الاثنين 23 مايو 2016 04:05 ص

كشف الناشط الحقوقي الإماراتي البارز «أحمد منصور» عن موجات التصعيد المتتالية التي توجهها الإمارات ضد حركات الإسلام السياسي وخاصة الإخوان المسلمين، متطرقا إلى الواقع المزري الذي يعيشه معتقلي سجن الرزين سيء السمعة.

وبدأ «منصور» تغريداته على «تويتر» قائلا: «من يتابع المشهد الإماراتي يتبين له أن هناك موجات من التصعيد تحدث بشكل متقطع ضد الإسلام السياسي وبالذات الإخوان ومن يصنف بمثل فكرهم».

وتابع: «حيث أن الموجة تشهد تصاعدا خارجيا مركزاً الآن تجاه إخوان اليمن، تشهد الموجة كذلك تصعيد داخلي ضد منتسبي الإصلاح و أهاليهم».

وتحدث «منصور» الذي تعرض هو بنفسه لعدد غير محدود من الانتهاكات الحقوقية قائلا: «بالإضافة إلى سحب الجنسيات عن بعض المعتقلين وأطفالهم وزوجاتهم، تم التصعيد داخل سجن الرزين الذي يعتقل فيه أعضاء جمعية الإصلاح الإماراتية».

وأضاف: «فقد تم مؤخرا الهجوم على المعتقلين هناك وتقييدهم بالسلاسل من الأرجل والأيدي (خلف الظهر) وأجلسوهم في ساحة العنبر بذلك الوضع المؤلم».

وأوضح الناشط الإماراتي: «ثم بدأ بعد ذلك تفتيش استفزازي قهري للغرف تم به التنكيل بجميع مقتنياتهم، وسكب الشامبو ومعجون الأسنان على أرضية الغرف بشكل متعمد»، مؤكدا «تزامن ذلك مع تغيير مواعيد زيارة الأهالي وتحديد أوقات معينة لكل عنبر مما ينتج عنه بقاء الأهالي لساعات طويلة في الحر والشمس».

وأضاف: «كما تم تغيير متطلبات الزيارة والطلب من الأهالي احضار الجنسية الأصلية (خلاصة القيد) والهوية الشخصية».

وبين «منصور» أن كل تلك التغييرات تتم «دون إبلاغ الأهالي الذين يقودون السيارات لمسافات وساعات طويلة بالشمس والحر ليكتشفوا أنه لا زيارة و وجود متطلبات جديدة».

وتابع «منصور» المُصادر جواز سفره والممنوع من السفر منذ عدة سنوات: «هذا الإجراء الجديد يحرم بالطبع الأهالي الذين تم سحب جنسيتهم من زيارة ذويهم. وعلى ما يبدو أن قرب رمضان والصيف محفز دائم لزيادة الإنتهاكات»، على حد تأكيده.

وندد «منصور» بما سيقدم عليه إعلام الحكومة الرسمي في رمضان، قائلا: « كما أن انتاج مسلسل (للتحريض والتشويه) لعرضه في رمضان الحالي مؤشر على موجة التصعيد الحالية».

وانتقد «منصور» الحملة الأمنية الشرسة لتشويه صورة معتقلي الرأي، قائلا: «ولا يخفى عليكم تزايد جرعة الهجوم من بعض الأذرع الرسمية على الإخوان في الفضاء الإلكتروني، التي مافتئت تنسب كل خراب في العالم للإخوان».

وأشار ناشط حقوق الإنسان الفائز بعدد من الجوائز الدولية لدفاعه عن حقوق الإنسان، «هذا لا يعني أنه كان هناك تراجع في الموقف أو مراجعة حسابات فيما يتعلق بالإسلام السياسي والإخوان، و إنما أخذ نفس وتفعيل خطط هجوم جديدة»، وهو يوضح سياق الاعتداءات الأمنية الجديدة.

وكان سجن «الرزين» الإماراتي، قد احتل قائمة السجون العشرة الأسوأ سمعة في الوطن العربي، بحسب تصنيف المركز الدولي لدراسات السجون.

وقال المركز في تقريره السنوي، إن المحبوسين في سجن «الرزين» الإماراتي، يواجهون أعتى ممارسات الانتهاكات من قبل السلطات.

ونشر «الخليج الجديد»، على مدار 3 حلقات، مع نهاية العام الماضي، للانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلين داخل سجون الإمارات عامة، وسجن الرزين خاصة، من بينها نزع كافة ملابسهم الداخلية والتعرية التامة أمام الشرطيين من أجل الخضوع للتفتيش، فضلا عن حفلات التعذيب التي تشمل الضرب بالكرابيج، ووضع العصا في الدبر، ونزع الأظافر، والكي بالكهرباء، والضرب المبرح. (1) (2) (3)

كما يعاني المعتقلون السياسيون في سجن الرزين، من انتهاكات منها التعذيب الجسدي والنفسي، والتبريد الشديد، والحرمان من النوم، ومنع الأضواء، وسياسة التجويع، والمنع من الزيارة.

ومعظم المعتقلين في سجن الرزين، صدرت بحقهم أحكام مشددة إثر مطالبتهم بالإصلاح السياسي في الدولة وانتخاب مجلس وطني كامل الصلاحيات.