السبت 16 يوليو 2016 05:07 ص

وثقت منظمة «سام» للحقوق والحريات، ومقرها جنيف، 75 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري لنشطاء في محافظة حضرموت اليمنية.

وقالت المنظمة في بيان لها، الأسبوع الماضي، إن عمليات الاعتقال تمت خلال شهري مايو/أيار وحزيران/ يونيو الماضيين.

وأدانت المنظمة حوادث الاختفاء القسري والتعذيب التي يتعرض لها النشطاء في المحافظة اليمنية.

وتابعت «الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري التي طالت ناشطين سياسيين واجتماعيين في محافظة حضرموت مدينة المكلا من قبل قوات عسكرية تابعة للسلطات المحلية في المحافظة، وتم اعتقال وإخفاء العشرات من الناشطين بعضهم تعرض لتعذيب حتى الموت».

وأكدت أن ممارسات التعذيب والعقوبات القاسية للمدنيين تعد جرائم مخالفة للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أوالعقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة الموقعة عليها الجمهورية اليمنية وتستوجب محاسبة مرتكبيها والمتسببين فيها كجرائم ضد الانسانية بموجب ميثاق روما.

وطالبت المجتمع المدني بإدانة الانتهاكات والعمل بشتى الوسائل لوقفها، ودعت الحكومة اليمنية واللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان للمباشرة الفورية في التحقيق في جرائم الاخفاء القسري والتعذيب في محافظة حضرموت واحالة من يثبت ارتكابهم لهذه الجرائم للقضاء.

والشهر الماضي، كشف  المغرد السعودي الشهير «مجتهد» عن وجود صدام حالي بين السعودية والإمارات في اليمن، على خلفية تنفيذ الأخيرة لخطتها بفصل الجنوب اليمني عند باقي أنحاء هذا البلد العربي، لافتا، أيضا، إلى أن الحراك الجنوبي يشن حملة اعتقالات على الدعاة والمشايخ في محافظة حضرموت، شرقي اليمن، بتكليف من أبوظبي.

«مجتهد» أشار إلى أن «أول مهمة أوكلتها الإمارات للحراك الجنوبي (الذي يطالب بفصل الجنوب اليمني عن شماله) شن حملة اعتقالات على مشايخ ودعاة (محافظة) حضرموت (شرق)؛ بحجة أنهم من (تنظيم) القاعدة، مع أن مقاتلي القاعدة انسحبوا بالكامل».

ولفت، في هذا الصدد، إلى «تحول القصر الجمهوري في (مدينة) المكلا (عاصمة حضرموت) ومطار الريان ومعسكر خلف (كلاهما في المكلا) إلى مراكز اعتقال فيها مئات المعتقلين من كل أطياف الإسلاميين على الطريقة المصرية».

وتداولت مواقع يمنية، مؤخرا، الأنباء بشأن تقدم قوات الحوثيين تجاه قاعدة العند، وحملة الاعتقالات التي طالت مشايخ السلفية في حضرموت بزعم أنهم ينتمون للقاعدة.

«مجتهد» تحدث عن «انهيار الوضع الأمني والخدمات في الجنوب، وهرب عدد من وزراء (حكومة أحمد عبيد) بن دغر للأردن، وربما يلحقهم المزيد، وجيش هادي بدون ضباط بعد أن قضت عليهم الاغتيالات».

وذكر «مجتهد»  أنه في «مقابل وضوح الخطة عند الإماراتيين، فإن الجيش السعودي لايدري ما يفعل، ولا سلطة له على الإمارتيين، و(ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد) ابن سلمان لا يجرؤ على الاعتراض على (ولي عهد أبو ظبي محمد) ابن زايد».

وأضاف: «عناصر الجيش السعودي في حالة ارتباك وغموض، ويتعرضون يوميا لهجمات من جهات مختلفة ينتج عنها قتلى ومصابين، والمعنويات في وضع سيء جدا».

وفي تحليل بعنوان: «هل نشهد بداية النهاية للتواجد الإماراتي في اليمن؟»، قال «مركز ستراتفور للدراسات الاستراتيجية»، قال المركز إن الإمارات تقوم الآن بالتخلي عن دورها العسكري في اليمن، لافتا إلى أبوظبي والرياض لديهما خلافات بشأن الشركاء المحليين المفضلين في اليمن.

 

فعلى سبيل المثال، تعاونت المملكة مع حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، التابع لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن. لكن الإمارات كانت تنشط بشكل رئيسي في جنوب اليمن، وترفض هذه الشراكة مع الإصلاح، وفي المقابل فإنها تحالفت مع الحراك الانفصالي، وحركات المقاومة في الجنوب.