الأحد 28 أغسطس 2016 03:08 ص

كشفت تقارير غربية أن شركة دنماركية تابعة للشركة العالمية المتخصصة في الأعمال الدفاعية «بي أيه إي سيستمز» تبيع أجهزة مراقبة الإنترنت والتجسس عليه للإمارات بموجب عقد موقع بين الطرفين منذ عام 2014.

وقال موقع «theintercept»، المتخصص في أخبار الدفاع والتسليح، إن تلك المعلومات جاءت في وثائق حصلت عليها صحيفة «داجبلاديت» الدنماركية.

ووصف الموقع الإمارات بأنها دولة معروفة باستخدام أجهزة التجسس في مراقبة المعارضين الذين تنكل بهم وتسجنهم وتعذبهم.

وقال الموقع إن استيراد الإمارات لتلك الأجهزة يتم بموجب عقد رسمي موقع مع الشركة البريطانية.

ووصف الأجهزة التي تستوردها الإمارات من الشركة الدنماركية بأنها قادرة على التفتيش العميق على الإنترنت عبر «مراقبة الـ IP الخاص بجهاز أي شخص وتحليل البيانات»، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعد «جريمة خطيرة».

وقال الموقع إن تلك الأجهزة يمكنها أيضا التجسس على أجهزة الهاتف الذكية واستخراج المعلومات والاتصالات الشخصية من الأجهزة بما في ذلك التسجيلات الصوتية والفيديو والرسائل والمرفقات.

من جانبها لم تنف شركة «بي أيه إي سيستمز» تلك المعلومات واكتفت بالقول في بيان: «إنه ضد سياستنا التعليق على عقود مع دول أو عملاء محددة، .. تعمل بي أيه إي سيستمز لعدد من المنظمات في جميع أنحاء العالم، ضمن الأطر التنظيمية لجميع البلدان المعنية».

ومؤخرا كشف تقرير لشركة «سيتيزن لاب» العالمية، بشكل غير مباشر، أن الإمارات تتجسس على مواطنيها مقابل برنامج إلكتروني دقيق يتم تفعيله بإرسال رسالة من مجهول عبر الهاتف لمن تريد الدولة التجسس عليه، وهو البرنامج الذي تبلغ تكلفته مليون دولار وتنتجه شركة إسرائيلية.

التقرير بين أن الإمارات تستخدم تكنولوجيا متقدمة جدا في التجسس علي تليفونات مواطنيها والمعارضين داخليا وخارجيا وذلك من خلال إرسال لينك كرسالة بحيث إذا قام الشخص المستهدف بفتحها يتم ليس فقط الحصول علي كل ما علي تليفونه من رسائل وتسجيل مكالماته سواء العادية أو علي «الفيبر» و«واتس آب» وإنما تتبع حركة الشخص ومعرفة مكانه بل وتصويره أيضا.

هذه الحيلة الجديدة تم اكتشافها عندما تم استهداف الناشط الإماراتي المعارض «أحمد منصور» برسالة علي تليفونه «iphone 6» في 21 من الشهر الجاري، فلم يفتحها وإنما أرسلها لمجموعة باحثين متخصصين في الموضوع في جامعة تورونتو الكندية والذين بدورهم اكتشفوا الموضوع وأبلغوا شركة «أبل» التي قامت بتحديث برنامج عمل «iPhone 6» بحيث يمنع اختراقه من قبل برنامج التجسس.

واعترفت شركة «أبل» الخميس، بأنها أصدرت تحديثا في نظام تشغيلها هواتفها الذكية لعلاج ثغرة أمنية تسمح بتثبيت برامج للتجسس على هواتف الأشخاص المستهدفين، بمجرد أن يضغط المستخدم على رابط إلكتروني.

وقالت الشركة إن هذا الخلل تم اكتشافه بعد أن نبه «أحمد منصور» باحثين في أمن الإنترنت، إلى رسائل نصية تلقاها على هاتفه، وعثر الباحثون على ثلاث ثغرات لم تكن معروفة من قبل في نظام تشفير «أبل».

وقالت الشركتان اللتان تعاونتا في اكتشاف تلك الثغرات، وهما مختبر »سيتيزن لاب» وشركة »لوك أوت»، إنهما لم يعلنا أي تفاصيل قبل أن تصدر «أبل» تحديثا لعلاج المشكلة.

وتلقى المحامي «أحمد منصور» رسائل نصية، يوم العاشر والحادي عشر من أغسطس/ آب الجاري، وقالت الرسائل إنها ستكشف «أسرارا»، عن أشخاص قيل إنهم تعرضوا للتعذيب في سجون دولة الإمارات العربية، بمجرد أن يضغط المستخدم على الروابط الإلكترونية المرفقة.

وقال مختبر «سيتيزن لاب» إنه إذا ضغط الناشط الحقوقي على تلك الروابط كان سيؤدي ذلك إلى تثبيت برنامج خبيث على هاتفه.

وأضاف المختبر: «وبمجرد تثبيت هذا البرنامج الخبيث على هاتف منصور كان سيصبح جاسوسا رقميا في جيبه، قادرا على توظيف كاميرا الهاتف والميكروفون للتجسس على كل الأنشطة في محيط مكان الهاتف، وكذلك تسجيل مكالماته على برنامج فايبر ورسائل واتس آب وغيرها من التطبيقات، فضلا عن تعقب حركته».

وأعرب الباحثون عن اعتقادهم بأن برنامج التجسس صممته مجموعة «إن إس أو» (NSO)، وهي شركة إسرائيلية متخصصة في الحرب الإلكترونية.

 

 

المصدر | الخليج الجديد