السبت 17 سبتمبر 2016 09:09 ص

يحظي قبر الراحل التركي «عمر خالص دمير» الموجود ببلدة جوكوركويو على دعوات وزيارات مئات الآلاف من الأتراك الذين يحرصون بصورة يومية على الترحم عليه؛ وذلك لخصوصية موقف الراحل من محاولة الانقلاب الفاشلة مساء ليلة 15 من يوليو/تموز الماضي؛ إذ كان بمفرده برأي مراقبين ومحللين سياسيين أحد أبرز عوامل دحر الانقلاب.

ومن المعروف أن أتراكاً يسافرون خصيصاً من ولايات أخرى بعضها بالغ البعد لزيارة قبره؛ وبخاصة في أيام إجازة عيد الأضحى؛ وبعضهم يبكي منفعلاً على القبر مردداً: «لولاك كيف كان حالنا الآن؟».

وأفاد رئيس بلدية جوكوركويو بأن عدد الذين زاروا القبر وصل إلى نصف مليون حتى اليوم بحسب جريدة «يني شفق» التركية.

وأفشل «خالص دمير» جزءاً مهماً من مخطط الانقلابيين الذي أرادوا اختلال مبنى القوات الخاصة؛ مما كان سيؤثر بشكل كبير على معطيات الانقلاب ويقربها إلى النجاح؛ برأي محلليين أتراك؛ ولكن «دمير» أبدى قبولاً أولياً للأمر؛ واستسلم للقائد الانقلابي الراحل «سميح ترزي».

وكان «دمير»؛ وهو برتبة رقيب؛ المسؤول المرحلي للمقر في تلك الليلة فاتصل برئيسه الذي أوصاه بالثبات وعدم التسليم؛ ومن هنا بادر بقتل القائد الانقلابي بدفعة من الرصاص؛ إلا ان بقية القوة الانقلابية قامت بقتل «دمير»؛ ولما أفاد الطبيب بأنه ما زال حياً؛ أعملوا فيه رصاصاتهم مرة أخرى ليلقى مصرعه مشفوعاً بدعوات مئات الآلاف الأتراك لما قام به بمفرده من دور كبير في دحر المحاولة الانقلابية الفاشلة.