الخميس 29 سبتمبر 2016 08:09 ص

صرح وزير الطاقة التركي، «بيرات البيراق»، اليوم الخميس، إن تركيا ستخفض سعر الغاز الطبيعي بنسبة 10% سواء للمستهلك المنزلي أو للأغراض الصناعية، وذلك اعتباراً من أول أكتوبر، تشرين الأول القادم.

وقال «البيراق» في لقاء له مع قناة «تي آر تي» التركية الحكومية: «إن الحكومة لا تتوقع ارتفاع أسعار الكهرباء».

وأكد أن الحكومة ستقوم، أيضاً،  بدراسة إمكانية اتخاذ خطوات إيجابية في مشروع السيل التركي الخاص بتصدير الغاز الروسي عبر تركيا إلى أوربا، وذلك أثناء زيارة الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» إلى إسطنبول في الفترة من 9 إلى 13 من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لحضور مؤتمر الطاقة العالمي.

وأضاف وزير الطاقة التركي أن بلاده تخطط لطرح مناقصات لمحطات طاقة متجددة باستثمارات لا تقل عن مليون دولار، بحسب وكالة «رويترز».

وأكد أن المناقصات سيتم طرحها بالفعل في نوفمبر/تشرين الثاني، وديسمبر/كانون الأول؛ مؤكداً أنه يتوقع إقبالاً قوياً من المستثمرين المحليين والأجانب عليها.

ومن جانبها قال مسؤولون روس إنهم يتوقعون توقيع اتفاقية مع نظرائهم الاتراك في أكتوبر/تشرين الأول المقبل بشأن البدء في خطوات تنفيذية للمشروع الذي تديره شركة «غازبروم» الروسية.

يُشار إلى أن رئيس الغرف والبورصات التركية «رفعت حصارجيك أوغلو»، صرح أمس الأربعاء، باحتمالية قيام الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» بزيارة رسمية خلال الشهر المقبل إلى العاصمة التركية أنقرة.

تصريحات «حصارجيك أوغلو» جاءت عقب لقائه مساعد وزير الاقتصاد والتنمية الروسية، «ألكسي ليكاشيف»، في العاصمة موسكو؛ خلال زيارتها برفقة وفد من رجال الأعمال الأتراك.

وكانت آخر زيارة لـ «بوتين» إلى العاصمة التركية في نوفمبر/تشرين الأول الماضي؛ وذلك للمشاركة في اجتماعات قمة العشرين التي عقدت في التوقيت السابق في ولاية أنطاليا على البحر الأبيض المتوسط.

ومن جانبه أوضح «حصارجيك أوغلو» أنه من المتوقع أن يناقش بوتين خلال زيارته المتوقعة إلى العاصمة أنقرة مجريات تنفيذ خط أنابيب السيل التركي الناقل للغاز الطبيعي الروسي إلى أوربا عبر تركيا؛ بالإضافة إلى إجراءات رفع القيود التي تفرضها بلاده على رجال الأعمال الأتراك.

وآمل «حصارجيك أوغلو» أن تعود العلاقات التجارية بين البلدين إلى سابق عهدها في أقرب وقت ممكن؛ موضحاً أن العلاقات التي تربطهم بالقائمين على الشؤون الصناعية والمستثمرين الروس جيدة؛ وإنهم يرغبون في تطويرها عملياً.

وأهاب «حصارجيك أوغلو» بالجانب الروسي لإلغاء تأشيرة الدخول التي ما تزال مفروضة على رجال الأعمال الأتراك؛ بخاصة من أصحاب المشروعات في روسيا؛ والذين يضطرون إلى كثرة التردد عليها لمتابعتها.

ومن جانبه، تناول متحدث الكرملين «ديمتري بيسكوف»، تصريحات رئيس الغرف والبورصات التركية قائلاً إن زيارة «بوتين ليست مستبعدة مؤكداً أن الكرملين سيدلي بمعلومات كاملة عنها عند اكتمال الاستعدادات للزيارة.

وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز «إف-16» أسقطتا طائرة حربية روسية من طراز «سوخوي-24»، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوبا)، وقد وجّهت المقاتلتان 10 تحذيرات للطائرة الروسية خلال 5 دقائق، بموجب قواعد الاشتباك المعتمدة دوليًا، قبل أن تسقطها، فيما أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، صحة المعلومات التي نشرتها تركيا حول حادثة انتهاك الطائرة لمجالها الجوي.

وعلى خلفية حادث إسقاط الطائرة شهدت العلاقات بين البلدين أزمة دبلوماسية؛ حيث أعلنت رئاسة هيئة الأركان الروسية، قطع موسكو علاقاتها العسكرية مع أنقرة، إلى جانب فرض قيود على البضائع التركية المصدرة إلى روسيا. قبل أن تأخذ العلاقات مجراها نحو إعادة مجرياتها، بحسب وكالة «الأناضول» التركية.

وتكللت بوادر تطبيع علاقات روسيا مع تركيا، بالقمة التي عقدها رئيسا البلدين «فلاديمير بوتين»، و«رجب طيب أردوغان»، في بداية سبتمبر/أيلول الماضي، في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، حيث اتفق فيها الطرفان على تنفيذ مجموعة من الإجراءات الملموسة بهدف دفع علاقاتها نحو الأمام بالسرعة المنشودة.

ويشكل مشروع السيل التركي أحد أهم المشاريع التي تربط موسكو مع أنقرة، المتمثل بنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر تركيا.

المصدر | الخليج الجديد+وكالات