الخميس 24 نوفمبر 2016 05:11 ص

كشف موقع أمريكي متخصص في مجال الأعمال أن السعودية وقعت عقدا، مؤخرا، مع سياسي أمريكي بارز له علاقات واسعة في مجال صناعة السلاح الأمريكية، وذلك في «فترة حرجة» تمر بها العلاقات السعودية الأمريكية.

موقع «إنترناشيونال بيزنس تايمز»، قال، عبر تقرير ترجمه «الخليج الجديد»، إن «السعودية أضافت ثقلا جديدا لفريقها الهائل بالفعل من جماعات الضغط في الولايات المتحدة، وتمثل ذلك في النائب السابق عن ولاية كاليفورنيا، هاوارد مكيون، وهو نائب لفترة طويلة عن الحزب الجمهوري، وليس شخصاً عاديا بين جماعات الضغط».

إذ شغل «مكيون» منصب رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، بين عامي 2011 و2015، وهي لجنة قوية؛ حيث تُشرف على وزارة الدفاع ومبيعاتها من السلاح إلى الخارج، وبينها المبيعات إلى السعودية، التي تبلغ سنويا عدة مليارات من الدولارات.

وحسب بيانات «مركز السياسات المتجاوبة»، ومقره واشنطن، كان «مكيون» من بين أكبر خمسة مشرعين في مجلس النواب الأمريكي تلقوا أموال من مقاولي الدفاع؛ نظير توسطه في صفقات السلاح.

وفي عقده مع الجانب السعودي، سيقدم «مكيون» المشورة في مجال العلاقات الحكومية، وسيتعامل مع طلبات دعاوي محددة تتعلق بمسائل السياسة التشريعية والعامة.

موقع «إنترناشيونال بيزنس تايمز» اعتبر، في تقريره، أن «مكيون» ينضم إلى اللوبي السعودي بالولايات المتحدة في «لحظة حاسمة».

ففي سبتمبر/أيلول الماضي، «فشل الجيش السعودي من جماعات الضغط في هزيمة مشروع القانون الذي فتح الباب أمام ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 لمقاضاة المملكة على صلتها المزعومة بمنفذي الهجمات»، حسب التقرير.

أيضا، تواجه السعودية انتقادات في الكابيتول هيل (الكونغرس) على خليفة انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان حصلت خلال الحملة العسكرية التي تقودها في اليمن، والتي بدأت قبل عامين؛ حيث قصفت طائرات سعودية، أمريكية الصنع، مستشفيات ومدارس وبنى تحتية أساسية.

وخلال فصل الصيف المنصرم، وقع 64 مشرعاً أمريكيا على خطاب يستنكر مبيعات الذخائر العنقودية إلى السعودية.

 وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أجهض تحالف الحزبين الجمهوري والديموقراطي صفقة بيع دبابات إلى السعودية، كانت قيمتها تبلغ عدة مليارات من الدولارات.

وكانت الشركة المفترض أن تقدم هذه الدبابات هي شركة «جنرال دايناميكس»، التي ساهمت بنحو 100 مليار دولار من ثروة «مكيون» طيلة مسيرته العملية.

تعاقد في فترة حساسة

ومن خلال التوقيع للسعودية كأحد عناصر جماعات الضغط، «سيقوم مكيون بحشد زملائه السابقين للحفاظ على تسليح السعودية خلال فترة حساسة تشهد حالة من عدم اليقين بالنسبة للتحالف بين الولايات المتحدة والسعودية»، حسب تقرير «إنترناشيونال بيزنس تايمز».

ولفت التقرير إلى الرئيس الأمريكي المنتخب، «دونالد ترامب»، «أرسل رسائل مختلطة إلى السعودية؛ ففي بعض الأحيان، ألمح إلى أن إدارته المقبلة «ستبتعد عن السعودية».

إذ قال في أغسطس/آب  الماضي إن «السبب الرئيسي لكوننا مع السعودية هو حاجتنا إلى النفط»، مضيفا: «الآن لسنا بحاجة إلى النفط كثيرا».

لكن ترامب قال، أيضا، إنه لن يعترض على امتلاك السعودية سلاح نووي، وتعهد بـ«حماية» المملكة.

وخلال فترة نقل السلطة من الرئيس «باراك أوباما» إلى «ترامب»، والتي ستتواصل حتى يناير/كانون الثاني المقبل، «من المتوقع أن يدفع مكيون نحو استمرارية العلاقات الأمريكية السعودية».

وعن «مكيون»، قال «سيث بيندر»، مدير برنامج مراقبة للمساعدة الأمنية: «سنوات خبرته في لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب، والتي تشمل رئاسته لها لأربعة سنوات، من شأنها أن تضعه في مكانة متميزة لدفع الكونغرس إلى الاستمرار في السماح بمبيعات الاسلحة إلى السعودية على الرغم من تنامي المخاوف بشأن تزايد عدد الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان الناتجة عن قصف قوات التحالف التي تقوده السعودية في اليمن».

وخلال الفترة التي قضاها في الكونغرس، كان «مكيون» «حليفا موثوقا للسعودية ولصناعة الدفاع في الولايات المتحدة».

وتظهر بيانات «لجنة مراقبة المساعدة الأمنية» خلال فترة عمل «مكيون» كرئيس للجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب، أن وزارة الدفاع وافقت على مبيعات سلاح للسعودية بقيمة تزيد عن 10 مليار دولار؛ حيث تضاعفت مبيعات السلاح الأمريكية للسعودية خلال هذه الفترة تقريبا.

وتلقى «مكيون» أكثر من 700 ألف دولار كمساهمات من مقاولي الدفاع على مدى حياته المهنية، وشمل ذلك أموال من الشركات التي تبيع أسلحة للسعودية.

على سبيل المثال، جمع «مكيون» ما يقرب من 200 ألف دولارمن شركة «لوكهيد مارتن»، التي وقعت مؤخرا صفقة بقيمة 11.9 مليار دولار لبيع سفن قتالية إلى السعودية.