الأحد 15 يناير 2017 07:01 ص

ثلاثة سيناريوهات، تنتظر طعن هيئة قضايا الدولة على حكم القضاء الإداري، الذي قضى ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين مصر والسعودية، والتي انتقلت بموجبها تبعية جزيرتي «تيران وصنافير» إلى المملكة.

مصدر قضائي، قال إن المحكمة الإدارية العليا، أمامها 3 سيناروهات، الأول هو الحكم في الطعن سواء بالقبول أو الرفض، وسيكون حكم المحكمة في هذه الحالة باتا ونهائيًا، ولا يجوز الطعن عليه.

وأوضح المصدر، أنه في حال قبول المحكمة لطعن هيئة قضايا الدولة، سيتم إلغاء حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان توقيع ممثل الحكومة على اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية وهنا تكون الاتفاقية نافذة بعد موافقة مجلس النواب عليها.

أما إذا رفضت المحكمة الطعن، فسيكون بطلان توقيع ممثل الدولة على الاتفاقية نافذا، وهذا الحكم يعني بطلان الاتفاقية، وأيضا بطلان التنازل عن الجزيرتين، ويرفع عن البرلمان النظر فيها، بحسب موقع «أصوات مصرية».

السيناريو الثاني، بحسب المصدر، هو أن تقرر المحكمة إحالة الدعوى لدائرة الموضوع أو لهيئة المفوضين، وهذا الافتراض يعني أن المحكمة لم تر هناك استعجالا لإصدار الحكم.

وحينها ستقوم هيئة المفوضين في حالة إحالة الطعن إليها، بإعداد تقرير قانوني حول دستورية الطعن.

أما إذا ما تم إحالة الدعوى لمحكمة الموضوع، فستقوم بنظر القضية من جديد.

وتكون دائرة الموضوع هنا، هي الدائرة الأولى إدارية عليا، برئاسة رئيس مجلس الدولة، وتضم في تشكيلها دائرة الفحص الحالية.

السيناريو الثالث والأخير، هو أن تصرح المحكمة بعدم انتهائها من المداولة، فتقرر بناء على ذلك مد أجل النطق بالحكم، أو يتم تقديم طلب فتح باب المرافعة مرة أخرى، أو ترى المحكمة من تلقاء نفسها ضرورة لفتح باب المرافعة من جديد.

وأصدرت محكمة القضاء الإداري، في يونيو/ حزيران الماضي، حكما ببطلان الاتفاقية، ولكن هيئة قضايا الدولة-وهي الجهة الممثلة للحكومة- طعنت على الحكم أمام المحكمتين الدستورية والإدارية العليا.‏‫

وأوصى تقرير هيئة المفوضين، الذي صدر في ديسمبر/كانون أول الماضي، بتأييد حكم بطلان الاتفاقية المبرمة بين مصر والسعودية بشأن ترسيم الحدود البحرية وإعلان تبعية جزيرتي «تيران وصنافير» للمملكة.

صيغة جديدة

من جانبه، قال السفير المصرى السابق في السعودية «رفيق خليل»، إن «هناك صيغة متعلقة بأزمة جزيرتي تيران وصنافير سيتم طرحها خلال الأيام المقبلة، وستكون مرضية للجميع»، بحسب تقديره.

ولم يفصح «خليل» في تصريحاته عن طبيعة وبنود الصيغة المرتقبة، غير أنه أضاف: «عنصر الوقت كفيل بتجاوز الأزمة، وهناك اتفاق على تجميدها».

وأضاف: «العلاقة بين مصر والمملكة ستعود إلى ما كانت عليه ولا يوجد شك فى ذلك، وستكون على أرضية واضحة وبها قدر كبير من التفهم لحدود التدخلات بين الطرفين، وأن العلاقات بين القاهرة والرياض عائدة لا محالة».

وتابع: «هناك موضوعات وقضايا فى الداخل السعودى، لا تتدخل فيها مصر والعكس يجب أن يحدث».

وبشأن رأيه فى تبيعة الجزيرتين لمصر أو السعودية بحكم موقعه الدبلوماسي السابق، قال «خليل»، إن «فترة عمله فى الرياض كانت فى الثمانينيات، ومطلع الألفية، وخلال تلك الفترة لم تكن أزمة الجزيرتين من القضايا المثارة بين الجانبين، وكان الحديث كله منصب على الجسر الذى سيربط البلدين».

يشار إلى أن مجلس الوزراء المصري، أقر في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، مع إحالتها إلى مجلس النواب (البرلمان) لمناقشتها وإقرارها بشكل نهائي.

وهو ما دفع محامون، لإقامة دعوى قضائية ضد الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، و5 مسؤولين آخرين، للمطالبة بوقف وإلغاء تصديق الحكومة على الاتفاقية، وإحالتها إلى مجلس النواب (البرلمان)، وتحددت جلسة 7 فبراير/ شباط المقبل لنظر أولى جلساتها.

وطالبت الدعوى باستمرار الجزيرتين ضمن حدود الدولة المصرية وحظر تغيير وصفهما بأى شكل لصالح أية دولة أخرى.

وشهدت مصر، مظاهرات يومي 15 و25 أبريل/ نيسان الماضي، احتجاجا على توقيع الاتفاقية، وإعلان الحكومة المصرية في الشهر ذاته بأحقية السعودية في الجزيرتين بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود.

وتدافع الحكومة المصرية عن الاتفاقية بالقول إن الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد (إسرائيل).

وأثارت اتفاقية ترسيم الحدود التي وقعت خلال زيارة العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» للقاهرة احتجاجات واسعة في مصر، إذ اتهمت جماعات معارضة الحكومة بالتنازل عن جزيرتي «تيران وصنافير» مقابل استمرار المساعدات السعودية.

ورفضت الحكومة المصرية إجراء استفتاء بشأن الاتفاقية، واعتقلت مئات الناشطين الذين قاموا بمظاهرات احتجاج عليها سميت بـ«مظاهرات الأرض».

ودافعت الحكومة المصرية عن الاتفاقية، وقالت إن الجزيرتين الواقعتين عند مدخل ميناء العقبة في البحر الأحمر كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950، بناء على طلب من الملك «عبد العزيز آل سعود» مؤسس المملكة العربية السعودية.