الجمعة 20 يناير 2017 02:01 ص

منع موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قناة «آر تي» الناطقة باللغة الإنجليزية -المنبر الإعلامي المدعوم من الكرملين والمعروف باسم «روسيا اليوم»- من نشر الفيديوهات والصور والمقالات الإخبارية حتى انقضاء يوم تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب «دونالد ترامب».

وذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» أن الحظر صدر بعد شكوى حقوق طبع ونشر حول بث حي لمحتوى فيديو مؤتمر صحفي للرئيس «باراك أوباما» عبر صفحة القناة على الفيسبوك يوم الأربعاء.

ووفقا لـ«فيسبوك»، فإن التعطيل المؤقت للقناة لمدة 72 ساعة -حتى الساعة 7.25 مساء السبت بتوقيت غرينتش- لا علاقة له بمراسم التنصيب ليلة الجمعة.

من جانبه قال موقع «آر تي» على الإنترنت إنه كان يستخدم بثا حيا قانونيا من وكالة «أسوشيتد برس»، ومُنع بعد شكوى في غير محلها أو غير مقصودة من «كورنت تايم تي في» (Current Time TV)، وهو برنامج إخباري باللغة الروسية يديره جزئيا راديو أوروبا الحرة (Radio Free Europe) المؤسسة الإذاعية الممولة من الحكومة الأمريكية.

وأشارت الصحيفة إلى أن «فيسبوك» سيعلق بين حين وآخر الحسابات التي تنتهك حقوق الطبع والنشر، بالرغم من قلة الأمثلة على حدوث هذا الأمر مع وكالات الأنباء.

وأضافت أنه بالرغم من أن الحادث قد يتبين أنه خطأ، فقد تكون له تداعيات لأنه يأتي في خضم العلاقات المتوترة بين روسيا والإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها.

من جانبها هددت الهيئة الروسية المنظمة للاتصالات (Roskomnadzor) بالانتقام من وكالات الأنباء الأمريكية.

يذكر أن «أوباما» أصدر العام الماضي، أمرا تنفيذيا يقضي بتطبيق عقوبات على الأشخاص أو الجهات المرتبطة بأعمال القرصنة على الإنترنت.

وقال «أوباما» آنذاك إن القرصنة الإلكترونية تشكل إحدى التحديات الجادة أمام الأمن الاقتصادي والقومي في الولايات المتحدة، مضيفا أن إدارته تعمل على استراتيجية شاملة لمواجهة هذا الخطر.

وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول الجاري، قال «أوباما»، إن بلاده سترد في المكان والزمان الذين تختارهما، على القرصنة الإلكترونية الروسية ضد الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وألمح البيت الأبيض في وقت سابق، إلى المسؤولية المباشرة للرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، في عملية القرصنة الإلكترونية، وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض «جوش إيرنست»، أن 17 جهازا أمنيا أمريكيا أجمعوا على ضلوع روسيا في القرصنة على الانتخابات الأمريكية التي فاز بها «دونالد ترامب».

وأثيرت القرصنة الإلكترونية الروسية للمرة الأولى بداية يوليو/تموز الماضي، عندما كشف «الحزب الديمقراطي» عن تعرض مؤسساته وحملته الانتخابية لهجوم إلكتروني، ووجهت مرشحة الحزب للانتخابات الرئاسية «هيلاري كلينتون»، في نهاية الشهر ذاته، اتهاما صريحا لروسيا بالوقوف وراء الهجوم