الأحد 12 فبراير 2017 08:02 ص

أحال النائب العام المصري المستشار «نبيل صادق»، قضية رشوة مشتريات مجلس الدولة المتهم فيها «جمال اللبان» مدير إدارة مشتريات مجلس الدولة، وآخرين، للجنايات؛ لبدء محاكمتهم فيما هو منسوب إليهم من اتهامات بالرشوة؛ وذلك بعد انتهاء نيابة أمن الدولة العليا من التحقيق فى القضية.

وقال «صادق»، في بيان رسمي، اليوم الأحد، إن التحقيقات انتهت إلى «اتهام المذكور بتقاضيه عطايا تمثلت في مبالغ مالية مقابل أداء عمل من مهام وظيفته وارتكاب تزوير في أوراق رسمية»، وفق صحف مصرية.

وأضاف البيان، أن التسحيلات الهاتفية أثبتت طلب «جمال اللبان»، والمستشار «وائل شلبي» أمين عام مجلس الدولة (المنتحر)، مبلغ 800 ألف جنيه من مالك شركة أثاث مقابل إرساء بنود المناقصة رقم 8 للعام المالي  2017/2016، على شركة «الخلود للأثاث».

وكان مجلس الدولة في مصر قد مارس ضغوطه على المستشار «وائل شلبي» لتقديم استقالته، بعد أن قدمت «الرقابة الادارية» ما يثبت تورطه في قضية الرشوة، وذلك في أعقاب القبض على مدير المشتريات بمجلس الدولة «جمال اللبان» وبحوزته مبالغ مالية ومشغولات ذهبية قاربت قيمتها 200 مليون جنيه (10 مليون دولار).

وألقي القبض على القاضي «وائل شلبي»، مساء السبت 31 ديسمبر/كانون الماضي، بعد أيام من حبس «جمال الدين اللبان»، المدير العام للمشتريات والتوريدات بمجلس الدولة، 4 أيام على ذمة التحقيق قي القضية.

وأعلنت هيئة الرقابة الإدارية القبض على «اللبان»، وهو مسؤول المشتريات بمجلس الدولة، بتهم من بينها تلقي رشى والتربح من وظيفته العامة.

وضبطت الهيئة بمسكنه 24 مليون جنيه مصري (1.2 مليون دولار)، و4 ملايين دولار أمريكي، و2 مليون يورو، ومليون ريال سعودي، فضلا عن مشغولات ذهبية وأوراق ملكية عقارات وسيارات، وفق بيان لها.

وشهدت القضية تطورات ساخنة، بإعلان القوة الأمنية المكلفة بحراسة «شلبي»، انتحاره شنقا بمحبسه، بعد أيام من القبض عليه، إلا أن البعض شكك في الرواية، وبينهم والده، وذلك في تصريحات متلفزة، كما شكك فيها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال والد «شلبي» خلال لقائه ببرنامج «العاشرة مساء» على قناة «دريم» المصرية، «حسبي الله ونعم الوكيل في اللي اغتالوا وموتوا ابني» (فيديو).

ورجحت العديد من المصادر أن يكون «شلبي»، قد تم قتله ولم يمت منتحرا كما تقول الرواية الرسمية، خاصة أن أقوالا عديدة تواترت عن ارتباط العديد من الشخصيات من ذوي النفوذ بالقضية موضع التحقيق.

وكانت مصادر قضائية قالت لـ«الخليج الجديد»، مشترطة عدم ذكر اسمها، إن «الأمين العام لمجلس الدولة السابق لم ينتحر»، مؤكدة أن «جهة سيادية ضالعة في إنهاء حياته بشكل لا يثير الشكوك».

وأضافت المصادر، في تصريحات خاصة، أن «أغلب مناقصات مشروعات مجلس الدولة خلال الأعوام الماضية تم ترسيتها على جهاز الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وأن تفاصيل تعاقداتها كانت بحوزة (شلبي) الذي هدد بالكشف عن أسماء جنرالات في الجيش المصري ضالعين في القضية 1150 لسنة 2016 حصر أمن دولة المعروفة برشوة مجلس الدولة».

وزاد الأمر غموضا حول وفاة «شلبي» بعد قرار النائب العام المصري المستشار «نبيل صادق» بحظر النشر في القضية، على أن يشمل قرار الحظر «جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وكذلك جميع الصحف والمجلات القومية والحزبية والأسبوعية المحلية والأجنبية، وكذلك المواقع الإلكترونية لحين انتهاء التحقيقات»، بحسب بيان النائب العام.