الاثنين 13 مارس 2017 10:03 م

اتهم الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، هولندا بالسكوت على مجزرة سريبرينيتسا التي وقعت خلال حرب البوسنة، والتي اندلعت إثر انهيار يوغوسلافيا عام 1992، وذلك في استمرار للحرب الدبلوماسية التي انفجرت بين الطرفين.

وقال «أردوغان» في كلمة أمام أطباء أتراك اليوم الثلاثاء «نعرف ماذا فعل الهولنديون في مجزرة سريبرينيتسا، إن طبيعتهم وفطرتهم فاسدة إلى حد سمحت لهم أنفسهم بأن يقتل أمامهم 8 آلاف بوسني، ولذلك فعليهم ألا يتشدقوا بمبادئ الحرية والديموقراطية لأن أيديهم ملوثة".

وارتكبت عناصر من الجيش الصربي مجزرة في سربرنيتسا التي كانت تحت حماية فرقة هولندية تابعة لقوات حفظ السلام الأممية قوامها 400 شخص، وقتلت 8 آلاف بوسني سلموا أسلحتهم بعد أن ضمنت لهم الأمم المتحدة الحماية.

يذكر أن السلطات الهولندية كانت قد منعت طائرة وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو» من الهبوط على أراضيها، حيث كان الوزير يخطط للقاء الجالية التركية في روتردام لإقناعها بالتصويت لصالح استفتاء مرتقب حول تعديلات دستورية تركية.

كما أعلنت السلطات الهولندية، وزيرة الأسرة التركية، «فاطمة بتول صيان قايا»، شخصا غير مرغوب به في البلاد، بعد أن وصلتها برا قادمة من ألمانيا، للمشاركة في تجمع جماهيري للدعاية من أجل التعديلات المقترحة من الحكومة على الدستور التركي.

وتوعد «أردوغان»، باتخاذ تدابير للرد على هذه التصرفات، كما أعلنت وزارة الخارجية التركية، أن عودة السفير الهولندي إلى البلاد بعد إجازته غير مرغوب بها.

في السياق ذاته، اتهم الرئيس التركي المستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل بمهاجمة تركيا بالطريقة ذاتها التي استخدمت بها الشرطة الهولندية الكلاب ومدافع المياه لتفريق متظاهرين أتراك خارج القنصلية التركية في روتردام.

وقال «أردوغان» إن «ميركل» لا تختلف عن هولندا ودعا المهاجرين الأتراك لعدم التصويت للحكومة والعنصريين في الانتخابات الأوروبية المقبلة.

وكانت «ميركل» قد اعتبرت اتهامات «أردوغان» التي أكد فيها أن المستشارة الألمانية «تدعم الإرهابيين»، «سخيفة».

وفي وقت سابق، قال «نعمان قورتولموش»، نائب رئيس الوزراء التركي إن بلاده قررت تعليق العلاقات رفيعة المستوى مع هولندا والاجتماعات المخطط لها، وتأجيلها حتى إشعار آخر.

وأضاف: «ستتخذ قرارا سياسيا آخر، وسيدرسه مجلس الأمة التركي ثم يتم إعلانه، إذا لم تعتذر هولندا»، بحسب وكالة الأنباء التركية الرسمية.

وتابع في كلمة له اليوم: «ننتظر من هولندا أن تقدم اعتذارًا تجاه ما قامت به من تصرفات تجاه الجالية والوزراء الأتراك».

وأدانت تركيا بشدة «الممارسات الهولندية التي لا تتوافق مع اللباقة الدبلوماسية والأعراف الدولية تجاه الوزراء الأتراك، وتطالب باعتذار رسمي مكتوب»، كما طالبت بـ«التحقيق في الانتهاكات تجاه الوزراء والمواطنين الأتراك، ومحاسبة المسؤولين».

جاء ذلك، في استدعاء رسمي لوزارة الخارجية التركية، للقائم بأعمال السفارة الهولندية في أنقرة للمرة الثالثة، بحسب وسائل إعلام تركية.

وسلمت الخارجية التركية، للقائم بالأعمال الهولندي، مذكرتي احتجاج للحكومة، وطلبت اعتذاراً خطياً من أمستردام على خلفية الانتهاكات بحق الوزراء والمواطنين الأتراك في هولندا.

وتركز المذكرة الأولى على أن التعامل مع الوزراء الأتراك تم خارج إطار القوانين الدولية، بينما تركز الثانية على المعاملة العنيفة والسيئة التي قامت بها قوات الأمن الهولندية تجاه المتظاهرين الأتراك.

في المقابل طالب رئيس الوزراء الهولندي «ماركي روتي»، أنقرة بالاعتذار عن اتهام القادة الأتراك بلاده بالنازية والفاشية، وقال إن بلاده سترد في حال تمادت تركيا في نهجها الحالي، كما حملت بلاده السلطات التركية مسؤولية سلامة دبلوماسييها، وذلك بعد مظاهرات جرت مساء السبت أمام القنصلية الهولندية في إسطنبول.

وقد لقي موقف الحكومة الهولندية دعما من أحزاب سياسية من ضمنها حزب «الحرية» اليميني المتطرف بزعامة «خيرت فيلدرز» الذي هدد في حال فوزه في الانتخابات التشريعية بإجراءات صارمة تجاه المهاجرين تشمل منع ازدواج الجنسية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات