الثلاثاء 14 مارس 2017 04:03 ص

قالت مصادر قضائية، إن الرئيس المصري المخلوع «حسني مبارك»، رفض دفع الغرامة المقررة عليه في قضية «القصور الرئاسية»، والتي تبلغ نحو 125 مليون جنيه، ما يعادل 7 ملايين دولار، لكنه سيفرج عنه خلال ساعات.

وأضافت المصادر، أن عقوبة «الغرامة» تم التعامل معها وفقا لنص «الإكراه البدني» من قانون العقوبات، حيث تزيد المدة التي قضاها «مبارك» في الحبس عن عقوبة الإكراه البدني المقررة في القانون، وهو السبب الذي دفع النيابة المصرية لإخلاء سبيله على الرغم من عدم استكماله الغرامة المقررة عليه.

وأوضحت المصادر أن مبارك أصبح غير مطلوب بالنسبة للنيابة العامة على ذمة أي قرارات، ويتبقى قرار «الداخلية» المصرية، بالإفراج عنه.

وكانت النيابة العامة المصرية، أخطرت وزارة الداخلية، في خطاب رسمي، بقرار النائب العام المستشار «نبيل صادق»، بإخلاء سبيل «مبارك»، بقضاء مدة العقوبة المقررة عليه بالسجن ثلاث سنوات بقضية «القصور الرئاسية»، وحصوله على حكم نهائى بالبراءة في قضية «قتل المتظاهرين»، والمعروفة إعلامياً بقضية «القرن»، وذلك تمهيدا لإخلاء سبيله وخروجه من السجن، وعودته إلى منزله بعد ست سنوات من الحبس قضاها في مستشفى المعادي العسكري، عقب ثورة 25 يناير/كانون ثان 2011.

ويعود «مبارك»، إلى الشقة التي كان يقيم فيها قبل تعيينه نائبا لرئيس الجمهورية، بمصر الجديدة (شرقي القاهرة)، وذلك بعد قرار النائب العام المصري أمس بالإفراج عنه، والسماح له بمغادرة المستشفى التي يقضي فيها فترة عقوبته.

ومن المقرر أن يصل «مبارك» (الذي أطاحت به ثورة شعبية في 2011)، إلى شقته اليوم أو غدا، بحسب ما أعلن محاميه «فريد الديب» لـ«رويترز».

الشقة تحمل رقم 9 بالطابق الثاني في العقار رقم 4 بشارع الحجاز في منطقة مصر الجديدة (شرقي القاهرة)، وتتكون الشقة من 5 غرف وصالة وصالون ومكتب، وقد كان يقيم فيها «مبارك» قبل أن يصبح نائبا لرئيس الجمهورية (1975)، وانتقل منها للإقامة في القصور الرئاسية عقب تعيينه نائبا.

وبحسب موقع «العربية نت»، فإن «مبارك» اختار بنفسه الإقامة في هذه الشقة عقب خروجه من محبسه، وقام عمال بتجديدها وتنظيفها خلال الأيام الماضية بإشراف من حرم الرئيس المخلوع «سوزان مبارك» وهي محاطة بعقارات راقية وفيلات عريقة ومحال تجارية.

ورفض «مبارك»، الإقامة في فيلا يمتلكها بمدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء (شرقي البلاد)، وقرر الإقامة في شقته القديمة التي انطلقت منها جنازة والدته، وشهدت نبأ تعيينه نائبا للرئيس.

وكان النائب العام المصري المستشار «نبيل صادق»، وافق أمس الاثنين، على إخلاء سبيل «مبارك»، مع الإبقاء على منعه من السفر خارج البلاد.

جاء ذلك بعد أن أصدرت نيابة شرق القاهرة الكلية برئاسة المستشار «إبراهيم صالح»، المحامي العام الأول، قرارا بإخلاء سبيل «مبارك»، بناء على القرار الذي تقدم به «فريد الديب»، رئيس فريق دفاع عن «مبارك» منذ عدة أيام بشأن الإفراج عن موكله بعد انقضاء مدة الحبس الاحتياطي المقررة عليه.

وكان المحامي «فريد الديب» طالب بضم المدة، التي قضاها «مبارك على ذمة قضية «قتل المتظاهرين» والتي قضت محكمة النقض فيها بالبراءة، إلى المدة التي قضاها في السجن بالتوافق مع الحكم بسجنه 3 سنوات على ذمة قضية «القصور الرئاسية»، كما طالب بالإفراج عن «مبارك» لقضائه فترة العقوبة المقررة عليه بالسجن 3 سنوات في قضية «القصور الرئاسية» والتي كانت تنتهي بالفعل في مارس/آذار الجاري.