انتصرت الحكومة المصرية، على مجلس النواب، عندما أعلن الأخير إرجاء مناقشة المادة (34) من مشروع الهيئة الوطنية للانتخابات، والخاص بمدة الإشراف القضائي، لمزيد من الدراسة.

وقررت الثلاثاء، لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار «بهاء الدين أبو شقة»، الاستجابةً لقرار البرلمان بإحالة المادة إليها، لإعادة النظر فيها بسبب الخلافات حولها، خاصة فيما يتعلق بنص المادة 210 من الدستور، بحسب موقع «مصراوي».

يذكر أن المادة (34) أثارت حالة من الجدل، حيث رأى قطاع كبير من الأعضاء في المجلس ضرورة استمرار الإِشراف القضائي دون أي حد زمني.

فيما رأى الدكتور «علي عبد العال» والحكومة، ضرورة تطبيق الدستور في مادته (210) في أن يتم الإشراف القضائي حتى 10 سنوات من تاريخ إقرار الدستور.

وشهدت الجلسة العامة للبرلمان، الأحد الماضي، إصرار الأعضاء، على تعديل نص قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، ليصبح هناك إشراف قضائي كامل العملية الانتخابية بدلا من اقتصار الإشراف على 10 سنوات فقط.

وطالب عدد من النواب بتعديل ما جاء بنص مشروع القانون المقدم من الحكومة، حول وجود إشراف قضائي على الانتخابات لمدة 10 سنوات فقط، كفترة انتقالية، يتولى بعدها أعضاء الهيئة وموظفيها الثابتين تلك المهمة.

ورفض  الدكتور «علي عبد العال» الإشراف القضائي الكامل، لافتا إلى ضرورة إنشاء كيان دائم قادر على إدارة الانتخابات، موضحا أن «فترة 10 سنوات انتقالية، وليس معقول أن المجتمع سيكون غير قادر على إدارة الانتخابات عقب تلك الفترة».

كما رفض المستشار «عمر مروان» وزير شؤون مجلس النواب، رفض إجراء تعديل على نص القانون، مؤكدا أن الحكومة متمسكة بالنص إعمالا للدستور.

وهو ما اعترض عليه النواب بكافة انتماءاتهم، وظلوا يهللون برفضهم لحديث رئيس المجلس  وممثل الحكومة، وهو ما أثار حفيظة «عبد العال» ليقول: «لن أمرر نص مخالف للدستور، حتى لو طالبت به القاعة»، مضيفا أنه «لا يقول رأيه وإنما يبين الدستور طبقا لاختصاصاته».

وأضاف: «عندما يضع المشرع كلمة واحدة فيكون لها مغزى وهدف وإلا يكون بيقول كلام في الهوا والمشرع نزيه عن ذلك».

فيما قال النائب «أسامة هيكل»: «إحنا قعدنا طوال الأعوام السابقة نطالب بالإشراف القضائي».

وأضاف النائب «محمد أبو حامد»: «المسخرة اللي حصلت في انتخابات البرلمان في 2010 هي التي تسببت في ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، ولولا الإشراف القضائي لم نكن في هذه القاعة»، مضيفا: «لو ثبت أن الهيئة الوطنية قادرة على ضمان الانتخابات يبقى الوضع يختلف».

بينما أعلن «محمد السويدى» رئيس ائتلاف دعم مصر، عن تراجعه عن تأييد موقف الحكومة، بشرط أن يكون التعديل يتوافق مع الدستور.

وتتمسك الحكومة، بنص المادة (210)، من الدستور التي تنص على: «يتولّى إدارة الاقتراع والفرز في الاستفتاءات والانتخابات أعضاء تابعون للهيئة تحت إشراف مجلس إدارتها ولها أن تستعين بأعضاء من الهيئات القضائية ويتم الاقتراع والفرز في الانتخابات والاستفتاءات التي تُجرى في السنوات العشر التالية لتاريخ العمل بهذا الدستور تحت إشراف كامل من أعضاء الجهات والهيئات القضائية وذلك على النحو المبين بالقانون».

المصدر | الخليج الجديد