الخميس 20 أبريل 2017 03:04 م

 دشن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وسم «#الذكرى_الخامسة_لاعتقال_الشيخ_سلطان» الخبير التربوي والمثقف الإماراتي الكبير، العضو البارز في الأسرة الحاكمة في رأس الخيمة ومؤسس جامعة الاتحاد في الدولة والتي تحل اليوم، طالبوا فيه بإطلاق سراحه.

ويقضي الشيخ «القاسمي» حكما بالسجن لمدة 10 سنوات في القضية المعروفة «الإمارات 94»، والتي وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها «محاكمة جائرة وذات دوافع سياسية».

والشيخ «القاسمي» أحد موقعي عريضة الثالث من مارس/آذار 2011، قد اعتقل في مثل هذا اليوم بعد نشره مقالا بعنوان «كرامة وطن»، عدد فيه انتهاكات جهاز أمن الدولة بحق الوطن والمواطنين، مؤكدا أن كرامة الوطن تنبع من كرامة المواطنين، وداعيا كبار المسؤولين في الدولة لرفع انتهاكات هذا الجهاز عن الإماراتيين وحمايتهم منه، وفق ما ورد في مضامين رسالته التاريخية، كما يصفها إماراتيون.

«حسن أحمد الدقي» أمين عام حزب الأمة الإماراتي غرد عبر الوسم قائلا «عندما قبل سلطان بن كايد قبل 5 سنين بمواجهة طغيان محمد بن زايد فإنه: «أسس لتاريخ جديد في ساحل عمان».

أما «حزب الأمة الإماراتي» فقال «تتذكر الأمم مصلحيها بالإجلال ..بغض النظر عما أصابهم من بلاء وتتذكر طغاتها باللعائن..وإن كانوا ملوكا».

بدوره، غرد الناشط الإماراتي «حمد الشامسي» أيضا قائلا «في مثل هذا اليوم قبل 5 سنوات تم اعتقال سلطان بن كايد في ملحق في قصر حاكم رأس الخيمة».

 

وشارك «أحمد الهامور» عبر الوسم قائلا «كل دول العالم تسعى لتكريم علمائها ونوابغها ورموز الفكر فيها إلا الإمارات.. تجدهم في سجون محمد بن زايد!!».

أما «بطى اليماحي» فقال «كل ذنبهم أنهم خالفوا رأي الظالم محمد بن زايد وانتقدوا الانتهاكات الحقوقية فاعتقلوا فوراً»، مضيفا «تريد أن تكون حراً طليقاً في الإمارات:لا تغرد بالحق ولا تنصر مظلوما وطبّل للفاسد والمنافق ولا تطلب العدل».

وأثنى «حازم القيشي» على الشيخ سلطان فقال «سيدي الشيخ سلطان: سيذكرك التاريخ مبجلاً مهما حاولوا النيل منك وسيذكرهم ملعونين أنجاس مهما علوا في الدنيا»، مضيفا «رجالٌ لا يخشون في الله لومة لائم، ذروة الجهاد أن تنطق بالحق في حضرة حاكم ظالم اللهم فكّ أسر معتقلي الرأي».

بدوره قال حساب «فاهم»: «لو يملك محمد بن زايد ربع عقل سلطان بن كايد لرأيت الإمارات دولة متقدمة في كل المجالات ومحبوبة من الجميع».

«أحمد المرزوقي» علل سبب اعتقال «القاسمي» بقوله «دافع عن كرامة المواطن وطالب بوضع حد لتجاوزات الأمن ورفض سحب الجنسية فكافئته الدولة بالسجن عشر سنوات».

من جهته، قال «ماجد البلوشي» «5 سنوات وما زال أحد رموز وطني الشرفاء في الاعتقال الجائر بسبب مقال كتبه بكلمة حق فيها دعوة للصلاح والخير».

«أحمد غيث السويدي» أيضا شارك عبر الوسم بقوله «رجل ضحى بكل شيء من اجل كرامة الوطن والرجال قليل».

ونظرا لاعتقاله على خلفية المقال، وتوقيعه عريضة الثالث من مارس، فقد أكدت منظمات حقوق الإنسان أن الشيخ «القاسمي» معتقل رأي حوكم بجريرة استخدامه حق التعبير عن الرأي.

هذه العريضة التي حوكم عليها القاسمي «ظلما» كما يؤكد مواطنون، وصفتها دراسة لمعهد واشنطن، بأنها رسالة كُتبت بتلطف من جانب إصلاحيين إماراتيين طالبوا باستقلال القضاء وتطوير تجربة المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان). غير أن السلطات الأمنية قادت حملة قاسية من القمع اعتقلت فيها الشيخ القاسمي ونخبة أخرى من مثقفي ومفكري وعلماء الشعب الإماراتي.

و الشيخ القاسمي حاصل على درجة الدكتوراه في التربية السياسية والتنمية من جامعة في المملكة المتحدة من مانشستر، وظل طوال الوقت يدعو للحوار السلمي داخل المجتمع الإماراتي، حتى أثناء محاكمته والتي أدلى فيها بمرافعة أمام محكمة أمن الدولة، فند فيها جميع مزاعم النيابة وعريضة اتهاماتها.

كما شغل كبير مثقفي الإمارات، القاسمي رئيس مجلس إدارة (جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي)، التي كان لها دور ملموس في النشاط العام في دولة الإمارات على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والتربوي والوطني بصفة عامة.

وكان الشيخ «القاسمي» قد تحدث في مقاله سالف الذكر، عن المحنة الحقوقية التي لا تزال مستمرة في الدولة بل توسعت على مدار السنوات الماضية بصورة غير مسبوقة، وفق ما تؤكده بيانات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان.

 وقد أدانت منظمات حقوق الإنسان في العالم على مدار السنوات الماضية اعتقال القاسمي وغيره من المواطنين بسبب التعبير عن آرائهم الوطنية والحقوقية بطريقة سلمية.

ويرى مراقبون مع كثرة الاعتقالات التي حصلت مؤخرا في البلاد أن جهاز أمن الدولة لا يسعى لتعقب الإسلاميين فقط، ولم يقتصر على الشبكات الاجتماعية المؤيدة للديمقراطية وحقوق الإنسان؛ بل كل شخص يحاول انتقاد بعض السياسات.