الخميس 27 أبريل 2017 03:04 ص

قالت جهات حكومية رفيعة، أمس الأربعاء، إنها السلطات في المملكة العربية السعودية قد فتحت تحقيقًا موسعًا في واقعة إجبار فتيات على التعري في مركز حكومي مسؤول عن رعاية الفتيات اللاتي يقضين أحكامًا بالسجن أو ليس لديهن مأوى، بعد يوم واحد فقط من الكشف عنها.

وكشفت موظفة سابقة في دار رعاية الفتيات في العاصمة الرياض، ونزيلة سابقة في الدار أيضًا، خلال برنامج تلفزيوني محلي، أن إدارة الدار تجبر الفتيات النزيلات في الدار على التعري تمامًا بهدف تفتيشهن.

وأعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية، أنها تحقق في الحادثة التي تم الكشف عنها في برنامج «ياهلا» الذي تبثه قناة «روتانا خليجية»، مؤكدًة أنها لن تسمح بحدوث تجاوزات.

وأوضحت الوزارة في تغريدة لها على حسابها الرسمي في «تويتر» أن وزارة العمل والتنمية‏ الاجتماعية شكلت لجنة من المختصين باشرت عملها منذ ورود معلومات بالأمس الأول، للتحقق مما ذكر عن مؤسسة رعاية الفتيات، وتؤكد أنها لن تسمح بحدوث أي تجاوزات. كما أعلنت «هيئة حقوق الإنسان» في السعودية، أنها باشرت التحقيق في تجاوزات مؤسسة رعاية الفتيات في العاصمة الرياض، لاتخاذ الإجراءات النظامية في الحادثة.

وقالت الهيئة الحكومية عبر حسابها في تويتر: «إشارة لما تم الحديث عنه في أحد البرامج التلفزيونية عن تجاوزات في مؤسسة رعاية الفتيات؛ فقد باشرت الهيئة التحقق من صحة ما أثير في البرنامج، وسيتم اتخاذ الإجراءات النظامية في هذا الشأن».

تجدر الإشارة إلى أن الحادثة قد أثارت مشاعر الغضب في السعودية، حيث طالب مدونون سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي بكشف المسؤولين عن إجبار الفتيات على التعري ومحاسبتهم.

وقالت أخصائية اجتماعية وموظفة سابقة في دار الرعاية بالعاصمة السعودية الرياض، وتدعى «نورة»، خلال البرنامج، إن لديها اعترافات مكتوبة بخط يد الفتيات حول إجبار الإدارة لهن على التعري الكامل.

‏‫وأوضحت ‫أن الإدارة تجبر الفتيات على خلع ملابسهن كاملة، والوقوف عرايا تمامًا للتفتيش، والمراقبات يلزمن من قبل الإدارة على القيام بهذه الممارسات ضد النزيلات، ولا خيار لهن في ذلك، مضيفةً: «لقد حوربت من الإدارة بسبب عدم رضاي عن الكثير من الممارسات، وانتهى الأمر بإخراجي من الدار».

كما أكدت «‏منيرة»، وهي نزيلة سابقة بدار رعاية الفتيات بالرياض، أن الإدارة تطلب من النزيلات خلع كل ملابسهن فور وصولهن للدار، ويقولون لهن «هذه قوانين»، كما يتم حبس الفتيات فور وصولهن للدار من 5 إلى 15 يومًا في حبس انفرادي تحت مسمى «حجر صحي».

جدير بالذكر أن مئات السعوديات ممن لم يتجاوزن الـ 30 عامًا من العمر، يقضين فترة محكومياتهن بالسجن أو التوقيف في دور لرعاية الفتيات في عدة مناطق بالمملكة، وطوال فترة التوقيف تتاح الفرص لهن لإكمال دراستهن، والتدريب على أعمال أو مهن أو حرف مناسبة تفيدهن بعد خروجهن من مؤسسة الرعاية. ومن المفترض أن تخضع النزيلات لبرامج ودورات في التوجيه الاجتماعي والنفسي لتوجيه سلوكهن للتكيّف مع قيم وعادات المجتمع، إضافة لأنشطة وبرامج فنية.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات