الاثنين 15 مايو 2017 02:05 ص

تعهد الرئيس الصيني «شي جين بينغ»، بتخصيص 124 مليار دولار، لخطة طريق «الحرير الجديد»، ليكون طريقاً للسلام ولم الشمل والتجارة الحرة، حيث اعتبره «مشروع القرن».

في الوقت الذي كشفت ألمانيا، أن هناك تحفظا أوروبيا على الطريق، مشترطة تقديم ضمانات لحرية التجارة والمنافسة الشريفة، كما رفضت الهند خطا بين الصين وباكستان ضمن مشروع الطريق.

وأضاف «شي» في كلمة أمام زعماء العالم، في منتدى «الحزام والطريق» الذي عقد ببكين، أمس، أنه يتعين التعجيل بالتعاون في مجال السكك الحديدية والطرق ومشاريع البنية الأساسية الأخرى وتقليص تكاليف التمويل.

وتروج الصين لما تطلق عليه رسمياً «مبادرة الحزام والطريق»، لدعم التنمية العالمية، وتعزيز الروابط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وما وراء ذلك، من خلال استثمارات في البنية التحتية بمليارات الدولارات.

وستطلق الصين مائة مشروع باسم «منازل سعيدة» ومائة مشروع آخر لتخفيف الفقر، إلى جانب 100 مشروع للرعاية الصحية وإعادة التأهيل في البلدان الواقعة على طول «الحزام والطريق»، كما ستقدم إلى المنظمات الدولية ذات الصلة مليار دولار أمريكي لتنفيذ مشروعات التعاون التي ستفيد الدول الواقعة على طول الحزام والطريق.

وقال «شي» في افتتاح القمة التي تختتم اليوم، ويحضرها 29 من قادة العالم: «يجب أن نبني منصة منفتحة للتعاون ودعم اقتصاد عالمي حر والعمل على أن ينمو»، مضيفاً أنه «ينبغي على العالم تهيئة الظروف لدعم التنمية الحرة وتشجيع وضع أنظمة عادلة ومقبولة وشفافة للتجارة العالمية وقواعد الاستثمار»، متابعاً أن «التجارة محرك مهم للتنمية الاقتصادية».

وأشار «شي» إلى أنه ينبغي أن يعزز العالم نظام التجارة متعددة الأطراف، وإقامة مناطق تجارة حرة وتسهيل التجارة الحرة.

تحفظ أوروبي

من جانبها، أبدت ألمانيا تحفظا على مشروع «طريق الحرير»،، مشترطة تقديم ضمانات لحرية التجارة والمنافسة الشريفة.

وأشارت وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية «بريجيت زيبريس» في تصريحات صحفية ببكين، إلى أن بلادها لن توقع البيان المشترك لمبادرة «الحزام والطريق» التي اقترحتها بكين، إذا لم تتضمن الضمانات المطلوبة.

وتحدثت «زيبريس» عن وجود تحفظات أوروبية بشأن المبادرة الصينية.

وفي هذا الإطار عبر بعض الدبلوماسيين الغربيين عن تحفظهم بشأن القمة، ومشروع طريق الحرير الصيني، مشيرين إلى أنها محاولة من بكين لزيادة نفوذها عالميا، وأبدوا قلقهم بشأن شفافية المبادرة، ومدى إتاحته الفرصة لمشاركة الشركات الأجنبية في المشاريع المطروحة.

بينما رفضت الصين الانتقادات الموجهة لمبادرتها وللقمة، وقالت إن «المشروع هو مفتوح أمام الجميع، وهو مربح لكل الأطراف ويهدف إلى إشاعة الرفاهية».

رفض هندي

كما أكدت نيودلهي معارضتها للممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، وهو مشروع رئيسي ضمن مبادرة الحزام والطريق الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات، والذي من المقرر أن يمر عبر منطقة كشمير المتنازع عليها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية «جوبال باجلاي» إن «مشاريع الربط يجب أن تتم بأسلوب يحترم السيادة والوحدة الإقليمية.. ولا توجد دولة يمكن أن تقبل مشروعا يتجاهل مخاوفها الأساسية بشأن السيادة والوحدة الإقليمية»، علما بأن أجزاء من الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني، الذي يبلغ طوله 3000 كيلومتر، سوف يمر عبر منطقتي جيلجيت وبالتيشان في الجزء الذي يخضع لسيطرة باكستان من كشمير المتنازع عليها.

ويشار إلى أن العلاقات بين الهند والصين توترت خلال الأشهر الأخيرة، حيث تقول الهند إن بكين تعرقل محاولتها أن تصبح عضوا في مجموعة موردي المواد النووية.

كما تعارض بكين اتخاذ إجراء أممي ضد «مسعود أظهر» زعيم المسلحين المقيم في باكستان المتهم بأنه العقل المدبر وراء شن هجمات بالهند.

كما احتجت الصين الشهر الماضي على الهند لسماحها للزعيم الروحي للتبت «الدالاي لالما» بزيارة ولاية بشمال شرقي البلاد، تزعم بكين أنها منطقة صينية.

بيان ختامي

ومن المتوقع أن يصدر الاثنين بيان ختامي مشترك، حيث تنص مسودة بيان القمة على اعتماد المبادرة «قواعد الشفافية وعدم التمييز ونظام التجارة المفتوحة والمتعددة الأطراف، والذي توجد في صميمه قواعد منظمة التجارة العالمية».

ومبادرة «الحزام والطريق» عبارة عن حزمة مشاريع للبنى التحتية مثل القطارات والموانئ وسكك الحديد والمجمعات الصناعية ومحطات الطاقة، وترمي المشاريع إلى ترسيخ العلاقات التجارية للصين بثلاث قارات، هي آسيا وأوروبا وأفريقيا، وقد أطلق الرئيس الصيني المشروع في العام 2013.

ويبلغ عدد الدول المشاركة في المبادرة 65 دولة من قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، وفي أواخر عام 2014 خصصت الصين أربعين مليار دولار لصندوق طريق الحرير بهدف البدء في تمويل مشروعات المبادرة التي تتجاوز تكلفتها الإجمالية تريليون دولار.

المصدر | الخليج الجديد