الخميس 18 مايو 2017 08:05 ص

قضت محكمة مصرية، اليوم الخميس، ببراءة رجل الأعمال «حسين سالم» من تهمة بيع الغاز الطبيعي لـ(إسرائيل) بأسعار متدنية والإضرار بالمال العام، وفق مصدر قضائي.

وقال المصدر إن محكمة جنايات القاهرة قضت اليوم بقبول معارضة رجل الأعمال الهارب خارج مصر، «سالم»، وإلغاء سجنه غيابياً 15عاماً وتبرئته من تهمة تصدير الغاز لـ(إسرائيل) بأسعار متدنية.

وفي تصريحات لـ«الأناضول»، قال «محمود كبيش»، محامى «سالم»، إن الحكم قابل للطعن عليه أمام النقض (أعلى محكمة طعون في البلاد)، مشيراً إلى أنه يبقى لموكله قضية مُتهم فيها بغسل الأموال.

وفي يونيو/حزيران 2012، قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد 15 عاماً بحق وزير البترول الأسبق «سامح فهمي»، والسجن لمدد تتراوح بين 3 و10 سنوات بحق 5 مسؤولين سابقين بوزارة البترول المصرية، والسجن غيابياً 15 عاماً أيضاً بحق رجل الأعمال «سالم»، إثر إدانتهم بتهمة تصدير الغاز الطبيعي إلى (إسرائيل) بسعر متدنٍّ والإضرار بالمال العام.

كما قضت المحكمة بتغريم المسؤولين السبعة 2.3 مليارات جنيه مصري (نحو 127 مليون دولار) في القضية ذاتها.

لكن محكمة النقض المصرية (أعلى محكمة طعون) قضت في مارس/أذار 2013 بإلغاء هذه الأحكام بحق الأشخاص الستة دون «سالم» كونه يحاكم غيابياً، وإعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة جديدة.

وفي 22 فبراير/شباط 2016، قضت محكمة جنايات القاهرة ببراءة «سامح فهمي» وخمسة من قيادات الوزارة، وفي 27 أبريل/نيسان من العام ذاته قضت محكمة النقض بتأييد الحكم بالبراءة.

الصفقة

وفى أغسطس/أب 2016، تصالح «سالم» الهارب خارج البلاد مع الحكومة المصرية مقابل التنازل عن 75% من قيمة ثروته للحكومة مقابل انقضاء الدعاوى الجنائية ضده، حسب مسؤول قضائي.

وأوضح المسؤول أن قيمة الأصول والمبالغ النقدية التي تنازل عنها «سالم» إجمالاً تصل إلى 5 مليارات و341 مليون جنيه (نحو 295 مليون دولار أميركي)».

وأشار إلى أن الحكومة المصرية وكافة الجهات المعنية «وافقت على صفقة التصالح»، لافتاً إلى أنه تمت مخاطبة النيابة العامة لحفظ القضايا المقامة ضد «سالم» ونجله ورفع اسميهما من قوائم المنع من السفر وترقب الوصول.

وطلب «سالم» إعادة إجراءات القضية، حسب قانون الإجراءات الجديد الذي يسمح له بذلك عبر محاميه، وهو ما تم وصدر حكم اليوم ببراءته.

ووافقت الحكومة المصرية وكافة الجهات المعنية على صفقة التصالح، حيث لفت مسؤول مصري حينها إلى أنه تمت مخاطبة النيابة العامة لحفظ القضايا المقدمة ضد «سالم» ونجله، ورفع اسميهما من قوائم المنع من السفر وترقب الوصول.

ومن الجدير ذكره أن «سالم» أحد المقربين من الرئيس المصري الأسبق «حسني مبارك، وقبل أيام من تنحي «مبارك عقب الثورة التي شهدتها البلاد في يناير/كانون الثاني 2011، هرب إلى أسبانيا خشية الملاحقة القضائية في عدة قضايا فساد، من بينها بيع الغاز المصري لإسرائيل بسعر «بخس».

وفي العام ذاته، طالبت مصر إسبانيا بتسليم «سالم»، الذي حصل على الجنسية الإسبانية عام 2008، وذلك لاتهامه بالرشوة وغسيل الأموال والاستيلاء على المال العام.

وفي حزيران/ يونيو عام 2011، أُلقي القبض علي رجل الأعمال الهارب في إسبانيا، ومَثُل أمام محكمة في مدريد، لكن المحكمة أطلقت سراحه بكفالة بلغت نحو 27 مليون يورو.