الجمعة 21 يوليو 2017 10:07 م

توقعت مصادر مصرية، أن تكون عودة رجل الأعمال «حسين سالم» المقرب من الرئيس المخلوع «حسني مبارك» (أطاحت به ثورة شعبية في 2011)، إلى مصر، تمهيدا لعقد صفقات مع (إسرائيل)، باعتباره كان مهندسا لصفقات سابقة معها.

ونقلت صحيفة «العربي الجديد»، عن مصادر لم تسمها، قولها إن صفقة إبرام التصالح، مع «سالم»، وعودته إلى مصر أمس، قد تمت بعد الحصول على موافقة نهائية من جهات سيادية (في إشارة إلى أجهزة استخبارية)، كانت تتحفظ سابقا على إعلان عودته في الفترة الحالية.

وأضافت المصادر أن «سالم»، ربما يعود مجدداً للعب دور، في اتفاق الحكومة المصرية، مع (إسرائيل)، على صفقات توريد غاز لمصر.

وكان «سالم» وصل إلى مطار القاهرة الدولي، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، قادمًا من إسبانيا، بعد أن تصالح مع الحكومة، ورفع اسمه من قوائم ترقب الوصول.

وقالت مصادر أمنية بالمطار، في تصريحات إعلامية، إن رجل الأعمال وصل مطار القاهرة ومعه ابنته، على الطائرة المصرية القادمة من مدريد، وبفحص اسمه على الحاسب الآلي تبين أنه غير مطلوب في أي قضايا، وذلك بعد أن تصالح مع الدولة.

وفي أول تصريح له عقب عودته، قال «سالم» لصحيفة «اليوم السابع»: «لا أملك منزلاً للإقامة فيه بالقاهرة، وسأقيم بأحد الفنادق».

وأضاف، أنه غير مطلوب في أي قضايا، وأنه «يقدر ويحترم الدولة والقضاء المصري».

وأعلنت محكمة جنايات القاهرة المصرية، الأسبوع الماضي، تأجيل إعادة محاكمة «سالم»، ونجليه «خالد» و«ماجدة»، بتهمة ارتكاب جريمة غسل الأموال، للحكم بجلسة 22 أغسطس/ آب المقبل.

وعُقدت الجلسة بشكل سري داخل غرفة المداولة، ولم تستغرق سوى 10 دقائق، قام خلالها الدفاع بتقديم أوراق للمحكمة تفيد تصالح موكله مع الحكومة المصرية.

وكانت محكمة جنايات القاهرة (أول درجة)، قد قضت غيابياً في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 بالسجن 7 سنوات على «سالم» ونجليه، وتغريمهم مبلغ 4 مليارات و6 ملايين و319 ألف دولار، بتهمة التربّح وغسل الأموال من خلال صفقة تصدير وبيع الغاز المصري لـ(إسرائيل).

وفي أغسطس/آب 2016، تصالح «سالم» مع الحكومة المصرية مقابل التنازل عن 75% من قيمة ثروته للحكومة وانقضاء الدعاوى الجنائية ضده، ورفع اسمه من قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، حسب مسؤول قضائي.

وأوضح المسؤول القضائي، آنذاك، أن قيمة الأصول والمبالغ النقدية التي تنازل عنها «سالم»، إجمالا تصل إلى 5 مليارات و341 مليون جنيه (نحو 295 مليون دولار أمريكي).

ويعتبر «سالم» أحد أكبر رجال الأعمال في عهد الرئيس الأسبق «حسني مبارك»، كما كان صديقاً مقرباً له، وعقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011، أُحيل للمحاكمة في عدة قضايا فساد كبرى أبرزها تصدير الغاز لـ(إسرائيل) «بأقل من السعر العادل»، وغسل أموال، قبل أن يتم تسوية موقفه القضائي والتصالح معه.

يشار إلى أن الغالبية العظمى من رموز نظام «مبارك»، مطلقو السراح حاليا عقب تبرئتهم من تهم «فساد وقضايا جنائية»، حوكموا بشأنها عقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011.