الخميس 13 يوليو 2017 03:07 ص

قال مسؤولون في العاصمة العراقية بغداد، بينهم عضو في البرلمان العراقي، إن السلطات الإماراتية ألغت قرارا يقضي بإلغاء قرارها السابق بإنهاء إقامة زعيم «قوات الصحوة» في العراق «أحمد البزيع»، المعروف باسم الشيخ «أحمد أبوريشة»، في دبي، بعد ساعات من ظهوره على شاشة قناة «العربية» ومهاجمته الدوحة، وإعلانه أنه سيرفع دعوى قضائية ضد قطر، بسبب زعمه «حمل جميع الانتحاريين في العراق جوازات سفر قطرية».

ويقيم «أبوريشة»، وهو زعيم «قوات الصحوة»، وهي مليشيات عشائرية تأسست نهاية عام بدعم من قوات الاحتلال الأميركية آنذاك، لمواجهة تنظيم «القاعدة، الذي كان سيطر على محافظة الأنبار غرب البلاد، إذ تكفلت واشنطن بدفع أجور المقاتلين الذين استقدمهم «أبوريشة»، في مدينة دبي، بعد سقوط الأنبار بيد تنظيم «الدولة الإسلامية»، وأسس عددا من الشركات العقارية ومكتبا للصرافة وتحويل الأموال من وإلى العراق، إلا أن السلطات الإماراتية بلغت «أبوريشة» بإنهاء إقامته في ديسمبر/ كانون الأول من هذا العام، بعد توجيه القضاء العراقي تهما إليه تتضمن انتهاكات في حقوق الإنسان خلال عمله المسلح بالعراق، وعمليات غسل أموال، وابتزاز ذوي معتقلين، والتحايل في عقود تعمير وبناء بالأنبار بين الفترة وإلى غاية ، فضلا عن شكاوى من مقيمين عراقيين في الإمارات.

ويعتبر ظهور «أبوريشة» الإعلامي على شاشة القناة المذكورة هو الأول له منذ نحو عامين، حيث خرج بجملة اتهامات ضد قطر، بينها ما رد عليه زعماء قبليون في الأنبار، قالوا إنه مرتزق و(سيشتم أباه مقابل المال)، إلا أن القناة كررت اللقاء عدة مرات على نشراتها الإخبارية، وزعم فيها أن المعلومات التي (لدينا) أن جميع من فجر نفسه في العراق كانوا يحملون جوازات سفر قطرية، ومن تسبب بسقوط مدن الفلوجة والموصل وديالى والرمادي وسامراء وتكريت كان بسبب قطر، ونطلب اليوم منها تعويضات مالية، بحسب قوله.

وقال عضو في البرلمان العراقي عن تحالف القوى العراقية، لـ«العربي الجديد»، إن «أبوريشة» حصل على تمديد لثلاث سنوات في إقامته بالإمارات بعد أن أخطر بمغادرة البلاد في الواحد والعشرين من ديسمبر/كانون الأول كانوا الأول العام الجاري لانتهاء إقامته وعدم رغبة السلطات الإماراتية تجديدها، مبينا أن السبب يعود إلى استخدام وسائل الإعلام المحسوبة على الإمارات والسعودية لـ«أبوريشة» في مهاجمة قطر، وفقا لقوله.

وأكد مسؤول سياسي عراقي آخر أن زعيم الصحوة كان مضطرا للعودة إلى بغداد بشكل دائم بسبب اعتذار الأردن وتركيا عن استقباله، إلا أنه حاليا سيبقى في الإمارات.

ورد الشيخ «دحام جبر الشمري»، وهو زعيم قبلي بالأنبار، على تصريحات «أبوريشة» قائلا العيب على القناة التي تستضيف مرتزقة وتسميهم شيوخا وهو أساءة للشيوخ، مضيفا، أن «أبوريشة كزعيم مليشيا مرتزق مستعد لأي شيء يُطلب منه مقابل المال، وبالتأكيد وجد مصلحته في مثل هذه التصريحات

ولفت «الشمري» إلى أن مجلس قبائل الأنبار والموصل لا يعترف بـ«أبوريشة» شيخا، ولا يمكن تسميته شيخا، فمن لم يكن والده شيخا فهو ليس بشيخ، وفقا لقوله.