الخميس 26 يونيو 2014 12:06 م

منظمة العفو الدولية، 25/6/2014 - ترجمة: الخليج الجديد

قالت منظمة العفو الدولية، يوم الأربعاء، على خلفية حملة القمع الجارية بشأن جماعات حقوقية في السعودية، بأنه يجب إلغاء الحكم القضائي الصادر بحق «فوزان الحربي»، حيث إن هذا الناشط السعودي البارز أُدين للتعبير عن رأيه بشأن حالة حقوق الإنسان في بلاده.

«فوزان الحربي»، أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق المدنية والسياسية السعودية (ACPRA) حُكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات وحظر السفر لمدة مساوية من قبل محكمة في العاصمة الرياض، بعد إدانته بمجموعة من التهم «الباطلة» المتعلقة بعمله في مجال حقوق الإنسان.

وقال «سعيد بومدوحة»، نائب مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «لقد تم استهداف الحربي بلا رحمة لأنه تجرّأ على التشكيك في سجل السلطات السعودية في مجال حقوق الإنسان». وأضاف: «ينبغي أن تلغى الأحكام الصادرة ضده فورًا».

وأُدين «الحربي» بالعديد من "الجرائم"، بما في ذلك «كسر الولاء للحاكم من خلال الدعوة لاحتجاجات». وكان الأب البالغ من العمر 36 عاما، قد اعتقل تعسفيا يوم 26 ديسمبر 2013، عندما أمرَ قاضٍ باعتقاله دون تقديم أيّ سبب. وأطلق سراحه يوم 24 يونيو، قبل إدانته اليوم، وحاليا هو حر في انتظار نتيجة الاستئناف الذي قدمه.

وأصر القاضي على أن يوقّع «الحربي» على تعهّد بعدم نشر أيّ شيء على وسائل الإعلام الاجتماعية أو الاختلاط مع الآخرين حتى يتم النظر في الحكم النهائي بعد الاستئناف. كما أنّه لا يزال عرضة لخطر الاعتقال التعسفي.

ولاحقت المملكة العربية السعودية نشطاء حقوق الإنسان مرارا وتكرارا مع الإفلات التام من العقاب، مع تحمل جمعية الحقوق المدنية والسياسية السعودية وطأة قمع السلطات.

المنظمة التي ساهم «الحربي» في إنشائها، في أكتوبر 2009، أثارت غضب الحكومة «من خلال الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان ومساعدة أسر المعتقلين المحتجزين بدون تهمة في رفع قضايا ضد السلطات». ومنذ ذلك الحين، تمّ سجن العديد من أعضائها المؤسّسين.

وقال «بومدوحة»: «اضطهاد الحكومة السعودية لهذه المنظمة وأعضائها يوضح الاستخفاف بحقوق الإنسان. بدلًا من معاقبة الناشطين، تحتاج السلطات إلى معالجة بنّاءة لانتقادهم لسجل الحكومة في مجال حقوق الإنسان وإخفاقات النظام القضائي». وأضاف: «إن الإدانة الظالمة بحق الحربي، والتي تمنعه من الكتابة ليس فقط في أيّ وسيط ولكن أيضًا من التواصل الاجتماعي مع الآخرين، هي أمر مصمّم لإرسال تحذير للنشطاء الآخرين بأنه لا يوجد أي مكان في المملكة العربية السعودية للمعارضة للتعبير أو انتقاد الظلم».

 

خلفية

وكان الفوزان الحربي قيد التحقيق منذ 11 مايو 2013 في هيئة التحقيق والادعاء.

بدأت محاكمته يوم 4 ديسمبر 2013، ويواجه اتهامات من بينها «التحريض على عصيان الحاكم من خلال الدعوة لمظاهرات»، و«التوقيع على وثائق تحرض الرأي العام ضد السلطات»، والتي «تصف الدولة السعودية» بأنها «دولة بوليسية»، و«اتهام القضاء بأنه عاجز عن تحقيق العدالة»، و«المشاركة في تأسيس منظمة غير مرخصة» (والمفهوم أنها جمعية الحقوق الدنية والسياسية السعوية)، و«تجاهل القرارات القضائية التي أمرت بحلها».

وهو أحدث عضو في ACPRA الذي يحاكم من قبل الحكومة السعودية بتهم مماثلة.

وتم الحكم على اثنين من مؤسسي الجمعية، الدكتور عبد الله الحامد والدكتور محمد القحطاني، في 9 مارس 2013 بالسجن مدد 10 و11 عاما على التوالي، والتي يجب أن يتبعها حظر السفر لمدة متساوية.

كما أمرت المحكمة بحل جمعية ACPRA ومصادرة ممتلكاتها وإغلاق حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما يحاكم حاليا عضو مؤسس أخر، عيسى الحامد شقيق الدكتور عبد الله الحامد، أمام محكمة الجنايات في بريدة شمال الرياض، بتهم مماثلة.

الأخ الثالث، الدكتور عبدالرحمن الحامد، اعتقل في 15 أبريل عام 2014. واحتجز بمعزل عن العالم الخارجي أولا قبل نقله إلى سجن القصيم في بريدة حيث يحتجز حاليا من دون أي تهمة أو محاكمة.

العضو الأصغر في ACPRA والبالغ من العمر 22 عاما، عمر السعيد، حكم عليه في 12 ديسمبر 2013 من قبل محكمة جنائية في بريدة بأربع سنوات سجن و300 جلدة. وحصل أيضا على حظر سفر لمدة أربع سنوات يتم تنفيذه قسرًا بعد أن يكون قد أمضى مدة عقوبته.

عبد العزيز الشبيلي، الذي بالإضافة إلى عيسى الحامد هو العضو الآخر المؤسس لجمعية ACPRA لم يحكم عليه بعد ولم يسجن، وتم استدعاؤه من قبل مكتب التحقيق والادعاء العام عدة مرات.

ويُخشى أن يتم الحكم قريبًا على الرجلين بالسجن لمدد طويلة.