الخميس 26 يونيو 2014 11:06 م

الخليج الجديد

نشر مساء أمس، الناشط السعودي المعتقل «وليد أبوالخير»، رئيس مرصد حقوق الإنسان في السعودية، رسالة عبر حسابه على موقع تويتر بين فيها معاناته فى التنقل بين 4 سجون في جدة والرياض وتعرضه للتعذيب ومنعه من أدويته وهو المصاب بمرض السكري. كما أعلن فيها رفضه التجاوب مع المحكمة الجزائية المتخصصة، وقال أن ذلك يرجع إلى «افتقارها للعدالة وعدم حياديتها».

وندد «أبوالخير» بمحاكمته بتهمة «المشاركة في تأسيس جمعية حسم»، والتي قال عنها أنه تم الحكم علي مؤسسوها بأحكام «اكتسبت القطعية بناءا على ذات التهم التي وجهت لي وزيادة، في المحاكم الجزائية بمحل إققامتهم. مما يؤكد ضبابية اختصاص المحكمة وأنها محض تحكُّم من قبل الادعاء العام التابع لوزارة الداخلية».

وأورد في رسالته التي وجهها في الأساس لـ«يوسف الغامدي» أحد القضاة بالمحكمة الجزائية المتخصصة، قوله: «لقد أمر فضيلتكم بإيقافي دون ذكر لأسبابه، ثم أرسلتم لوزير الداخلية طلبا في النظر بالإفراج عني، وهو الذي كان بإمكانه ألا يحيلني ابتداءا إذا وافقت على التوقيع على تعهد». مضيفا أنه حين رفض، استرسل الادعاء في تهديده.

ولفت إلى التوقيف السابق الذي تم بحقه منذ ما يقارب من 3 أشهر، حيث حُرم من أبسط حقوقه متنقلا بين 4 سجون، شهد فيها تعذيب نفسي وجسدي وسوء معاملة، ويضيف «أبو الخير» مخاطبا القاضي: «عندما أطلعتكم في الجلسة الثانية أمامكم على ما جرى لي من حبس انفرادي وتشهير، تم نقلي على الفور من مكتبكم إلى البحث الجنائي محروما من ملابسي إلا التي عليّ، ومن أدويتي لمرض السكر وغيره، وممنوعا من الاتصال والزيارة، موضوعا على الأرض دون حتى لحاف».

وأرجع عدم حيادية وعدالة محاكمته، إلى تعدد العقوبة وتعدد المحاكمات ضده، حيث طلب المدعي العام بالتحقيق معه في موضوع البيان والذي حوكم عليه بموجبه سابقا بالسجن، ومع ذلك يعيد المدعي العام ذات التهمة وهي «ازدراء القضاء».

مضيفًا أن أربعة قضاة نظروا في قضيته قبل «الغامدي»، وهم قاضيا المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب «عائض الدوسري» و«محمد المسلم»، وقاضيا المحكمة الجزائية بجدة «عبد المجيد الشويهي» و «ناصر بن غيث»، وتابع قائلا: «جميعهم كان يدفع القضية عن نفسه، حتى صدور قرار محكمة الاستئناف في القضية السابقة بإلزام الشيخ الشويهي بالنظر فيها، بينما فضيلتكم دون أن تسمع مني كلمة واحدة أمرت باعتقالي».

وأنهي رسالته بأنه لن يرد على الدعوى، داعيا كل من يقف موقفه هذا أن يبريء القضاء مما «يعكره»، فلا يعترف بهذه محكمة ولا يتجاوب معها. خاتما بأنه يتوقع أن يتم الحكم عليه بالسجن عدة سنوات.

وكانت محكمة الاستئناف في مكة قد صادقت في 4 شباط/فبراير الماضي؛ على حكم بحق «وليد سامي أبو الخير» بالسجن لمدة ثلاثة أشهر، لتهم بينها «ازدراء القضاء»، كما يحاكم «أبو الخير» في قضية أخرى رفعت ضده في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 بتهم بينها: «السعي لنزع الولاية والخروج على ولي الأمر»، «انتقاص وإهانة القضاء»، و«استعداء المنظمات الدولية ضد المملكة»، و«إنشاء جمعية غير مرخصة والإشراف عليها (المرصد) والمساهمة في تأسيس أخرى (حسم)»، و«إعداد وتخزين ما من شأنه المساس بالنظام العام»، وهي تهم يقول المرصد إنها «سبق النظر فيها من المحكمة الجزائية بجدة والتي صدر بشأنها الحكم بسجنه ثلاثة أشهر».

وسبق أن اعتبر أبو الخير المحكمة الجزائية المختصة أنها «لا تحمل الصفة الشرعية والقانونية»، للنظر في قضيته، حيث أن «المحكمة الجزائية المتخصصة أنشئت في العام 2008 للنظر في قضايا الإرهاب ثم استخدمت من قبل السلطات لمحاكمة الناشطين والإصلاحيين» كما يقول مرصد حقوق الإنسان في السعودية.