الأحد 20 أغسطس 2017 05:08 ص

تدرس الإدارة الأمريكية، تنفيذ استراتيجية جديدة بشأن الوضع في أفغانستان، والخيارات المطروحة لمواجهة نفوذ حركة «طالبان» وغيرها من المجموعات المسلحة التي تنشط في البلاد.

ويبدي الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، حالة من عدم الرضا، عن الاقتراحات الأولية لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الدولة التي تمزقها الحرب، فيما كان المستشارون الأمريكيون يدرسون استراتيجية أوسع لمنطقة جنوب آسيا برمتها، بما في ذلك باكستان.

وهناك حاليا ما يقارب من 8400 جندي أمريكي، إضافة إلى 5000 تابعين لـ«حلف شمال الأطلسي» يساندون قوات الأمن الافغانية في حربها ضد «طالبان».

وقال وزير الدفاع الأمريكي «جيمس ماتيس»، الأحد، إن الإدارة الأمريكية توصلت إلى استراتيجية جديدة لأفغانستان بعد مناقشات وصفها بـ«الحامية»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية «أ ف ب».

ورفض «ماتيس» التلميح إلى تفاصيل القرار الذي جاء إثر أشهر من التكهنات حول ما إذا كان «ترامب»، المحبط بسبب الجمود بعد مضي 16 عاما في أفغانستان، سيسمح لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) برفع عدد القوات على الأرض.

لكن «ماتيس» بدا راضيا بعدما وصفها بمراجعة معمقة للسياسة من قبل عدد من الوزراء وكبار مسؤولي الأمن في منتجع «كامب ديفيد»، الجمعة الماضي، قائلا: «أشعر بارتياح كبير لأن العملية الاستراتيجية جرت بدقة كافية، ولم تتم وفق شروط مسبقة في الأسئلة التي يمكن طرحها أو القرارات التي يمكن اتخاذها».

وأضاف أنه «تم الاستماع لكل مسؤول معني» بما في ذلك مسؤولو الموازنة المعنيين بتمويل هذا الجهد.

وتابع: «ترامب جاء فعلا بمسارات مختلفة جدا للعمل، وأعتقد أنه يحتاج الآن عطلة نهاية الأسبوع لجمع أفكاره حول كيفية شرح ذلك للشعب الأمريكي».

ولدى «ترامب» خيارات عدة مطروحة على الطاولة تراوحت بين الانسحاب من أفغانستان، أو تكثيف جهود واشنطن لهزيمة «طالبان».

وكان «ترامب» أعلن عبر موقع «تويتر» أمس، أنه تم التوصل إلى «العديد من القرارات» خلال اجتماع مع كبار مستشاريه العسكريين، بما في ذلك الحرب في أفغانستان.

وكتب «ترامب»: «قضيت يوما مهما في كامب ديفيد مع جنرالاتنا الموهوبين للغاية وقادتنا العسكريين. تم التوصل إلى العديد من القرارات، بما في ذلك بخصوص أفغانستان».

والوضع في أفغانستان، لا يزال دمويا، إذ قتل أكثر من 2500 شرطي وجندي أفغاني بين الأول من يناير/كانون الثاني، والثامن من مايو/أيار الماضيين.

وتحذر تقارير استخباراتية أمريكية، من أن الوضع الأمني في أفغانستان سيواصل التدهور حتى إذا حدثت زيادة متواضعة في الدعم العسكري الأمريكي.

وتدعو عواصم غربية، لإجراء مباحثات سلام مع «طالبان»، والشهر قبل الماضي قال وزير الخارجية الألماني «زيغمار غابريل»، إنه «لابد من التفاوض مع طالبان من أجل تحقيق السلام في أفغانستان»، وفق تصريحاته.