الثلاثاء 22 أغسطس 2017 04:08 ص

توعد الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، أمس الإثنين، بملاحقة من وصفهم بـ«أعداء الولايات المتحدة في أفغانستان»، وقال: «يجب أن يعرفوا أنه ليس هناك مكان يختبئون فيه.. وليس هناك مكان لا تصل إليه الأسلحة الأمريكية».

وعرض «ترامب»، في خطابه المتلفز، نهجا أكثر تشددا للسياسة الأمريكية تجاه باكستان، وحذر كبار المسؤولين الأمريكيين من أنه قد يخفض المساعدات الأمنية لباكستان، إذا «لم تتعاون بشكل أكبر في منع المتشددين من استخدام ملاذات آمنة على أراضيها»، وقال: «لن نلتزم الصمت تجاه باكستان، وإسلام آباد ستكسب الكثير إذا تحالفت معنا».

وأشار «ترامب» إلى أن «الانسحاب السريع من أفغانستان سيترك فراغا للإرهابيين»، وتعهد بتوسيع صلاحيات القادة الميدانيين «لمحاربة الإرهاب ومكافحة الفوضى».

وبرر الرئيس الأمريكي موقفه الجديد بأنه يهدف للحيلولة دون تحول أفغانستان إلى ملاذ آمن لمن سماهم المتشددين الإسلاميين المصممين على مهاجمة الولايات المتحدة.

وقال: «حدسي الأصلي يدفعني للانسحاب»، لكنه أضاف أن مستشاريه للأمن القومي أقنعوه بتعزيز القدرة الأمريكية على منع حركة «طالبان» من الإطاحة بحكومة «كابل».

وزعم «ترامب» أن بعض عناصر «طالبان» و«طالبان باكستان» سيدخلون في العملية السياسية.

ورغم إقراره بحجم التهديدات الأمنية وإحباط الشعب الأمريكي من نتائج الحرب، أكد «ترامب» أن «بوادر النصر تتجلى بعد 16 عاما من هجمات 11 سبتمبر» وتعهد بدعم الإنفاق العسكري قائلا: «في ظل إدارتي سيتم إنفاق المليارات على القوات المسلحة حتى تحقيق النصر».

وهدد «ترامب» الحكومة الأفغانية قائلا إن دعم الولايات المتحدة لها «ليس شيكا على بياض».

ولم يحدد الرئيس الأمريكي جدولا زمنيا للمدة التي ستبقى فيها القوات الأمريكية في أفغانستان واكتفى بقوله إن ««قواتنا ستقاتل لتنتصر»، واضاف أنه «لن يتحدث حاليا عن أعداد القوات أو خطط النشاط العسكري لبلاده في أفغانستان في المستقبل».

وفي تعليقها على تصريحات «ترامب» قالت حركة «طالبان» إن واشنطن «لا تريد إنهاء الحرب في أفغانستان ولا تدرك الحقائق على الأرض»، وأكدت أنها «ستواصل النضال ضد القوات الأمريكية حتى ينسحب آخر جندي أمريكي من أفغانستان».

يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه وسائل إعلام أمريكية أن «ترامب» قرر إرسال 4 آلاف من القوات الإضافية إلى أفغانستان.

وجاءت كلمة «ترامب» بعد مراجعة استمرت شهورا للسياسة الأمريكية، نوقش خلالها مستقبل التدخل الأمريكي في أفغانستان .

وفي وقت سابق، أعلن البيت الأبيض أن «ترامب» سيعرض استراتيجيته في أفغانستان في كلمة مرتقبة الإثنين، وسيطرح خلالها رؤيته بشأن «مستقبل التزام أمريكا في كل من أفغانستان وجنوب آسيا».

ويذكر أن الرئيس الأمريكي كانت لديه عدة خيارات مطروحة على الطاولة، تراوحت بين الانسحاب من أفغانستان وتكثيف جهود واشنطن لهزيمة حركة «طالبان».

وكان «ترامب» قال مرارا، خلال الحملة الانتخابية العام الماضي، إن «الحرب مكلفة جدا فيما يتعلق بالأرواح والأموال».

ويوجد، اليوم، نحو 8400 جندي أمريكي إلى جانب 5000 تابعين لحلف شمال الأطلسي، يساندون قوات الأمن الأفغانية في حربها ضد المجموعات المسلحة التي تنشط في أفغانستان.