الخميس 21 سبتمبر 2017 06:09 ص

أبدت مصر قلقها من جمود عمل اللجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة، خلال اجتماع جمع وزير الخارجية المصري «سامح شكري» مع وزير خارجية إثيوبيا «ورقيناه جيبيو»، على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية «أحمد أبو زيد»، إن اللقاء تناول المحادثات الفنية الخاصة بسد النهضة، حيث أعرب «سامح شكري» عن قلق مصر البالغ من الجمود الذي يعتري عمل اللجنة الفنية الثلاثية نتيجة عدم حسم بعض الجوانب الخاصة بالتقرير الاستهلالي للمكتب الاستشاري، بما يؤدي إلى تعطيل البدء في إعداد الدراسات الخاصة بالآثار المحتملة لسد النهضة على دولتي المصب.

مؤكداً ضرورة عقد اجتماع عاجل للجنة الفنية الثلاثية على المستوى الوزاري لحسم تلك النقاط وإطلاق الدراسات في أسرع وقت، التزاماً بالإطار الزمني المحدد من قِبل اتفاق إعلان المبادئ.

ونوه «أبو زيد» أن الوزيرين بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في كل المجالات، خاصة الإعداد للجنة العليا المشتركة بين الجانبين، مشيراً إلى أن الوزيرين أكدا أهمية عقد اللقاءات الدورية بينهما كل شهرين لمتابعة العلاقات الثنائية، كما قام وزير الخارجية الإثيوبي بدعوة الوزير «شكري» لزيارة أديس أبابا كضيف للوزير الإثيوبي خلال الأسابيع القادمة.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإثيوبي التزام بلاده الكامل باتفاق المبادئ الثلاثي، معتبراً أن الاتفاق يمثل خارطة الطريق للتعاون بين الدول الثلاث، كما أكد تفهمه الكامل لدواعي القلق المصري في هذا الشأن.

والثلاثاء، عقدت اللجنة الفنية لـ«سد النهضة» اجتماعا مع المكاتب الاستشارية في مدينة عطبرة السودانية، لمساعدة تلك الشركات على إنهاء الدراسات دون تأخير، وسط محاولات لاحتواء كل الخلافات الفنية.

وتستمر الاجتماعات في دورتها الخامسة عشرة حتى نهاية الأسبوع، وهي المرة الأولى التي تنعقد فيها خارج عواصم مصر والسودان وإثيوبيا، حيث انعقدت في مدينة عطبرة السودانية لاحتواء البرنامج على زيارة الخبراء بالشركات الاستشارية للسدود السودانية على نهر عطبرة.

كانت اللجنة الفنية الثلاثية لـ«سد النهضة» الإثيوبي، توقفت عن الاجتماع لمدة 3 أشهر إثر الخلافات بين وفود مصر والسودان وإثيوبيا على ما ورد في التقرير الاستهلالي للمكتبين الاستشاريين الفرنسيين المعنيين بتنفيذ دراسات التأثير الاجتماعي والاقتصادي والهيدروليكي للسد.

وتركز الاجتماعات على محاولة إيجاد بدائل فنية لحل البنود الخلافية على منهجية الدراسات التي تقوم بها المكاتب الاستشارية الفرنسية التي بدأت في مايو/آيار الماضي حول التقرير الاستهلالي، حيث اعترضت مصر على بعض التفاصيل الفنية للمنهجية التي يستخدمها الاستشاري في تنفيذ الدراسات الفنية الخاصة بتقييم التأثيرات الهيدرولوجية والهيدروليكية والبيئية والاقتصادية للسد.

وكانت اللجنة الثلاثية لـ«سد النهضة» التي تم تشكيلها وفق اتفاق المبادئ الموقع بين رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا اختارت المكتبيين الاستشاريين «بى آر ال» و«ارتيليا» لتنفيذ دراسات التأثير الهيدروليكي والاجتماعي والاقتصادي لـ«سد النهضة» على الأمن المائي المصري والسوداني، في سبتمبر/أيلول 2016 على أن يكون تنفيذ الدراسات خلال 11 شهرا من تاريخ التوقيع، لكن المهلة الزمنية انتهت في نهاية أغسطس/آب الماضي دون تقديم أي من النتائج بسبب خلافات فنية على طريقة ومنهجية إجراء الدراسات، لم يستطع المسار الفني بين خبراء الدول الثلاثة تجاوزها حتى الآن.

وأعلنت إثيوبيا في الثاني من أبريل/نيسان 2011 وضع حجر الأساس لبناء «سد النهضة»، بسعة تصل إلى نحو 74 مليار متر مكعب، بغرض توليد 6 آلاف ميغاوات من الكهرباء، قبل أن تعلن نهاية فبراير/شباط الماضي عن إجراء بعض التعديلات في مواصفات إنشاء السد؛ بحيث تزيد قدرته الإنتاجية للكهرباء إلى 6 آلاف و450 ميغاوات.

وتخشى القاهرة أن يضر السد، بحصة مصر من مياه النهر، البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا، بينما تقول أديس أبابا إن السد سيمثل نفعًا لها، خاصة في مجال توليد الكهرباء، ولن يضر بمصر والسودان (دولتي المصب).