الجمعة 22 سبتمبر 2017 02:09 ص

تولت المصرية «نعمت شفيق»، الملقبة بـ«مينوش»، رئاسة «كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية» (LSE)، في سبتمبر/أيلول الجاري، لتصبح أول امرأة يتم تعيينها في هذا المنصب، والرئيس الـ16 في تاريخ هذه الجامعة العريقة منذ تأسيسها عام 1895.

وتُعد كلية «كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية» من المعاهد الرائدة عالميًا. ولها مساهمات واسعة في السياسة والاقتصاد وتخرج فيها عدد كبير من الساسة والباحثين حول العالم، وفقًا لموقع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

ويأتي تولي «نعمت شفيق» رئاسة هذه الجامعة، وهي في قمة تطورها الآن عبر تاريخها العريق الذي يمتد على مدى 122 عامًا؛ حيث أعلنت عن استثمار 11 مليون جنيه إسترليني في التعليم وتطوير خبرات الطلاب هذا العام.

ومُرحباً بـ«نعمت»، التي تحمل جنسيات بريطانيا وأمريكا ومصر، قال «آلان إلياس»، القائم بأعمال رئيس الجامعة: «هذا وقت مثير للكلية، هناك الكثير من التطورات الجارية حاليًا، نشعر بالسعادة ونحن نرحب بشخصية مميزة لها مثل هذا السجل المثالي والمكانة العالمية التي تتناسب مع سمعة الجامعة وتاريخها».

بينما أعربت «نعمت» عن سعادتها بمنحها فرصة إدارة هذه الجامعة. وأضافت: «هذه مؤسسة فريدة من نوعها تجمع بين التفوق الفكري والتقدم العلمي. وأنا أتطلع إلى العمل مع كل الموظفين والطلاب ومواجهة التحديات في قطاع التعليم العالي».

من هي مينوش؟

ولدت «نعمت شفيق» في مدينة الإسكندرية (شمالي مصر) عام 1962، ثم سافرت مع عائلتها وهي طفلة إلى الولايات المتحدة؛ حيث حصلت هناك على درجة البكالوريوس في السياسة والاقتصاد من جامعة «ماساتشوستس». 

ثم سافرت إلى بريطانيا؛ حيث حصلت على الماجستير في الاقتصاد من «كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية»، وعلى دبلوم في الاقتصاد من كلية «سانت أنتوني» في جامعة أوكسفورد.

عادت مجددا إلى الولايات المتحدة؛ حيث عملت مدرسة في جامعتي «وارتون» و«جورج تاون».

وشغلت منصب نائب رئيس البنك الدولي عام 2004، لتصبح أصغر شخص يتولى ذلك المنصب، وكانت مسؤولة عن تحسين أداء القطاع الخاص المصرفي واستثمارات بقيمة 50 مليار دولار.

وأشرفت على إعداد برنامجي إنقاذ اليونان والبرتغال، كما ساهمت أثناء عملها بأن يشارك رأس المال الخاص في مشروعات البنية التحتية، وفقا لمجلة «فوربس».

ولاحقا، انضمت إلى وزارة التنمية الدولية في بريطانيا؛ حيث شغلت منصب الأمين العام للوزارة في الفترة من مارس/آذار 2008 وحتى 2011. 

حازت على لقب سيدة العام في بريطانيا عام 2006، ولقبتها الصحف الأجنبية بـ«مينوش».

تولت منصب نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، في الفترة من أبريل/نيسان 2011 وحتى مارس/آذار 2014، وخلال تلك الفترة كانت مسؤولة عن عمل البلدان في أوروبا والشرق الأوسط، وأشرفت على ميزانية إدارية للصندوق تقدر بمليار دولار.

أعلنت استقالتها من منصبها بالصندوق الدولي عام 2014، لتتسلم منصبها كنائب محافظ بنك إنجلترا، كرابع سيدة تشغل المقعد منذ تأسس البنك، وبموجب ذلك أصبحت المسؤولة عن الأسواق والخدمات المصرفية وتحديد أسعار الفائدة، وعضو بنك إنجلترا في لجنة السياسة النقدية.

كرمتها الملكة «إليزابيث الثانية»، عام 2015، لإسهاماتها المتعددة، ومنحتها رتبة الإمبراطورية البريطانية، وهو وسام يُمنح لخمس طبقات من بينهم العسكريون والمدنيون على حد سواء.

وصفتها «كريستين لاجارد»، مديرة صندوق النقد الدولي، بأنها «قائدة رائعة كونها تتصف بالإخلاص والنزاهة».

المصدر | الخليج الجديد