السبت 23 سبتمبر 2017 01:09 ص

أنفقت وزارة التجارة والصناعة الكويتية، نحو مليار دولار لدعم السلع التموينية والإنشائية للمواطنين الكويتيين في الميزانية الحالية 2018/2017.

وأظهرت وثيقة صادرة عن وزارة التجارة والصناعة، أن مبلغ الدعم ارتفع بنسبة تقارب 17% عن ميزانية العام الماضي، التي انقضت نهاية مارس/آذار الماضي، نظرا لارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق، إثر صعود أسعار الشحن والاستيراد من الخارج.

وبحسب بيانات حكومية، فقد كان مقررا أن تبلغ ميزانية دعم السلع التموينية والإنشائية للعام المالي الحالي نحو 800 مليون دولار.

ووفقا الوثيقة الحكومية، فإن الدعم الذي يحصل عليه المواطنون من خلال البطاقات التموينية موزع بواقع 70% للسلع الغذائية، 30% موجه لدعم مواد البناء الذي تقدمه الدولة إلى أصحاب قروض الإسكان، وفقا لصحيفة «العربي الجديد».

وتتجه الكويت إلى تقنين دعم الدولة لخدمات الكهرباء والماء والمحروقات للجهات الحكومية وموظفيها، في خطوة جديدة لترشيد الإنفاق.

وفي مايو/أيار الماضي، أقرت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، مشروع قانون تقنين الدعم، في الوقت الذي تتجه فيه الدولة نحو التوسع في الاقتراض الخارجي لسد العجز الناجم عن تراجع الإيرادات النفطية.

وباعت الكويت في مارس/آذار الماضي سندات دولية بقيمة 8 مليارات دولار لأجل 5 و10 سنوات، في إطار خططها لسد عجز الموازنة.

وبحسب تقرير حكومي، قفز نصيب المواطن الكويتي من إجمالي الدين العام من 3 آلاف دولار عام 2015 إلى 16 ألف دولار عام 2016، بزيادة تتجاوز 500%، قابلة للارتفاع في حالة استكمال إصدار سندات داخلية خلال العام المالي الجاري.

ورفعت الإصدارات الأخيرة من السندات السيادية الدين العام الكويتي (الداخلي والخارجي) إلى مستوى 20 مليار دولار تعادل 20% من الناتج المحلي.

وتشير تقديرات الحكومة إلى عجز متوقع في موازنة السنة المالية الحالية 201/2017 بنحو 7.9 مليارات دينار (26.3 مليار دولار)، بانخفاض 18.4% عن العجز المسجل في السنة المالية الماضية.

وبجانب تقنين الدعم، تسعى الكويت إلى تقليص بدلات الموظفين الوافدين، كما يطالب نواب في مجلس الأمة بفرض رسوم على التحويلات المالية للوافدين.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أوصى صندوق النقد الدولي، الكويت، باعتماد مزيد من التقشف لاستيعاب العجز في ميزانيتها الناجم عن تراجع أسعار النفط، بخاصة مع وصول العجز في ميزانيتها إلى 14 مليار يورو، وهو أول عجز بالبلاد منذ 16 عاما، وذلك رغم المخاطر السياسية الجدية التي ترافق مثل هذه السياسة.

وشجع تقرير صندوق النقد الدولي السلطات الكويتية «على المضي قدما لاعتماد سياسة أفضل لترشيد الدعم»، على المنتجات النفطية التي بلغت 6.5 مليارات يورو في آخر ميزانية (الأول من أبريل/نيسان 2015- 31 من مارس/آذار 2016)»، مضيفا أنه «من الضروري اتخاذ إجراءات أخرى».

كما دعا صندوق النقد الكويت إلى مراقبة حجم الأجور وزيادة الموارد غير النفطية.