السبت 23 سبتمبر 2017 06:09 ص

انسحب الوفد القطري في «الأمم المتحدة» مع بدء كلمة وزير الخارجية الإماراتي أمام الجمعية العامة لـ«الأمم المتحدة» كاحتجاج رمزي على الحصار الذي تفرضه 4 دول، من بينها الإمارات على قطر.

لكن الوفد نفسه استمع إلى كلمة وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير» ولم ينسحب كما فعل مع «عبدالله بن زايد».

وقدمت البعثة القطرية في «الأمم المتحدة» ردا أمام الجمعية العامة على كلمة الإمارات رفضت فيه المزاعم والفبركات التي وردت في كلمة وزير خارجية الإمارات ضد قطر.

وكان وزير الخارجية الإماراتي قد أكد في كلمته أن بلاده، ومعها السعودية والبحرين ومصر، اتخذت تدابير ضد قطر لوقف ما وصفه بـ«دعم قطر للإرهاب»، وهو ما ردت عليه البعثة بتأكيدها أن المجتمع الدولي يدرك أهداف حملة التشويه التي تقودها الإمارات بعدما فشلت دول الحصار في تقديم أدلة على ادعاءاتها.

وأضافت أن الحصار على دولة قطر ينتهك بشكل صارخ أسس ومبادئ التعاون التي قامت عليها «الأمم المتحدة».

وذكرت البعثة أن سجل دولة قطر في مكافحة الإرهاب تشهد له «الأمم المتحدة»، ويتفوق على سجل من وجه لها الاتهامات.

وقال المتحدث باسم البعثة «أحمد سيف الكواري» إنه بدلا من اتهام دولة قطر فإن على دولة الإمارات أن تتوقف عما تقوم به من خروق لقرارات «مجلس الأمن الدولي» في ليبيا، ويتعين عليها وقف شراء الأسلحة من كوريا الشمالية، ودعم نشر الفوضى وإشعال الحروب بتوظيف المرتزقة.

وخلال كلمته أمام الجمعية العامة لـ«الأمم المتحدة»، أكد وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير»، السبت، أن الأزمة الخليجية تأتي في إطار سياسات السعودية في مكافحة الإرهاب والتطرف، متهما السلطات القطرية بانتهاج سياسات تؤدي إلى نشر الفوضى وإثارة الفتن وزعزعة استقرار المنطقة.

وقال «الجبير»: «إن أزمة قطر تدخل وبشكل رئيسي في إطار سياساتنا الحازمة في مكافحة التطرف والإرهاب، وبتجفيف منابع تمويله، في ظل ما تمارسه الدوحة من سياسات داعمة له ماليا، ونشر خطاب العنف والكراهية، وإيوائها المطلوبين»، على حد قوله.

واتهم «الجبير» الدوحة بالمساهمة في نشر الفوضى وإثارة الفتن وزعزعة استقرار المنطقة، مضيفا أنه من ذلك المنطلق جاء موقف السعودية إلى جانب الإمارات والبحرين ومصر ضد السياسات القطرية بعد أن استفحل الأمر وأصبح يهدد أمن الدول، وفق تعبيره.

وأضاف الوزير السعودي: «الموقف الذي اتخذته الدول الأربع يطالب قطر بكل وضوح الالتزام بالمبادئ والقوانين الدولية في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك الالتزام بتعهداتها في اتفاق الرياض عام 2013، والاتفاق التكميلي عام 2014، وهي مطالب مشروعة».

هذا، وتعصف بالخليج أزمة بدأت في 5 يونيو/حزيران الماضي، إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

وتقول قطر إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني وانتهاك سيادتها من خلال مطالب غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ.

والثلاثاء الماضي، جدد أمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، خلال كلمته أمام الجمعية العامة لـ«الأمم المتحدة»، دعوته لحوار غير مشروط لحل الأزمة الخليجية، قائم على الاحترام المتبادل للسيادة.

وشكك أمير قطر في وجود أدلة لدى الدول التي تقاطع بلاده حول افتراءاتها بشأن دعم بلاده للإرهاب، مشيرا إلى أن الجميع ما زالوا ينتظرون أدلة لم تصل ولن تصل، لأنها غير موجودة أصلا.