الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 11:09 ص

قال تقرير اقتصادي لشركة «BMI» يرصد آثار عدم رفع الإمارات أسعار الفائدة، إنه من غير المرجح أن تقوم الإمارات برفع أسعار الفائدة، لافتا إلى أن هناك احتمالا ضعيفا أن تقوم حكومة الإمارات برفع معدل الفائدة، وذلك بسبب استمرار التضخم، فيما ستستغل الإمارات بطء النمو الاقتصادي إلى حد ما خلال العام الماضي، لتعزيز اقتصادها.

وبحسب التقرير، سيؤثر انخفاض أسعار النفط على الدولة، حيث إن النفط هو منتج رئيسي للإمارات العربية المتحدة.

زيادة الاقتراض

وبما أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الاقتراض أكثر تكلفة، فإن الحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة، من المرجح أن يؤدي إلى مزيد من الاقتراض بشكل عام، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة من إنفاق المستهلك والأعمال التجارية، ما يوفر للاقتصاد دفعة قوية ويساعد على خلق شعور أكبر بالثقة بين السكان.

وبحسب التقرير، فإن انخفاض سعر الفائدة لن يشجع الناس على الادخار، حيث إنه من غير المحتمل أن يشهدوا عائدات كبيرة بسبب انخفاض أسعار الفائدة من البنوك، وسوف ينفقون بدلا من ذلك، وإذا تحسن الاقتصاد على النحو المنشود، فإن زيادة متوسط الثروة قد تؤدي إلى مزيد من الادخار.

ركود العملة الوطنية

ولفت التقرير إلى أنه، من شأن انخفاض سعر الفائدة أن يؤدي إلى ركود العملة الوطنية في الإمارات العربية المتحدة، لأن المستثمرين الأجانب سيكونون أقل ميلا لاستثمار الأموال في البلاد. فبالنسبة لأولئك الذين يستثمرون بالعملة (مثلا من خلال تداول العملات الأجنبية)، فإن الدرهم قد يصبح أكثر جاذبية لأن قيمته النسبية ستكون أقل، ويمكنهم الاستفادة من ذلك بهدف بيعه في حين ارتفعت قيمته.

ويمكن تخفيض القدرة الاقتصادية لدولة الإمارات في الوقت الذي تكافح فيه لجذب المستثمرين المناسبين لاقتصادها، وعلى الرغم من أن هذا قد لا يشكل تهديدا كبيرا للاقتصاد، فإنه سيجعل من الصعب تحفيز النمو.

الاستثمار في الأصول

ومن المرجح أن ترتفع أسعار العقارات مثل السكن نتيجة لزيادة إنفاق المستهلكين، وسوف يرتفع الطلب، وبالنسبة للعديد من الناس، سيكون من المربح أكثر بكثير الاستثمار في الأصول (المقرر أن يرتفع في السعر) من الادخار في الحسابات البنكية، لأنها من المرجح أن تحقق عائد أكبر على الاستثمار.

وقد يعتمد ذلك جزئيا على الإقراض المصرفي، وما إذا كانت الأموال اللازمة لشراء الأصول تصبح متاحة بسهولة عن طريق الاقتراض.

النمو

والهدف النهائي المتمثل في الإبقاء على معدلات الفائدة المنخفضة هو حفز النمو وضمان أن يحقق الاقتصاد قوة في كل من الأجلين القصير والطويل، وإذا رفعت دولة الإمارات العربية المتحدة أسعار الفائدة في عام 2018، فمن المحتمل أن يكون ذلك نتيجة لتعزيز الاقتصاد.

وختم التقرير بقوله «إن تأثير أوبك( OPEC) على أسعار النفط قد يكون له دور كبير في المساعدة على زيادة/خفض النمو، لذلك هناك عوامل أخرى كثيرة ستؤثر على ثروات دولة الإمارات العربية المتحدة في المستقبل».

وليس هناك شك في أن دولة الأمارات العربية المتحدة تواجه مستقبلا اقتصاديا من الصعب التنبؤ به، وسيتعين على الحكومة والمستثمرين أن يراقبوا عن كثب إنفاق المستهلكين ومختلف الآثار الأخرى لانخفاض أسعار الفائدة من أجل التوصل إلى فهم كيف سيكون الاقتصاد في المستقبل.

المصدر | الخليج الجديد+ البورصة