الجمعة 29 سبتمبر 2017 07:09 ص

نظمت جماعة الإخوان المسلمين في السودان، مساء الخميس، حفل تأبين للمرشد السابق الراحل للجماعة في مصر، «محمد مهدي عاكف»، الذي توفي يوم الجمعة الماضي، ومنعت السلطات المصرية أداء صلاة الجنازة عليه.

وقال ممثل المراقب العام للإخوان في السودان، «عمر شيخ إدريس»، في كلمته خلال الحفل الذي عقد في مقر الجماعة بالعاصمة الخرطوم، بحضور ممثلين عن أحزاب وهيئات إسلامية، إن «مجاهداته (عاكف) كانت مثالا يحتذى به واستهدى بها زملائه من بعده في العمل العام في شتى البقاع». 

وأضاف، في كلمته: «كان عمله بوصلة لتصحيح مسار الدعوة الإسلامية التي غفل عنها الشباب جراء الهيمنة الصهيونية بوسائلها المتعددة».

وأشار إلى أن سيرة «عاكف» تؤكد أن الهدف من العمل ليس نيل المناصب بل خدمة الناس.

والأحد الماضي، احتضن مسجد «جامعة الخرطوم» صلاة الغائب على «عاكف»، بحضور قيادات إسلامية بارزة.

وكانت وزارة الأوقاف المصرية، حظرت إقامة صلاة الغائب على أي متوفى، دون تصريح من رئيس القطاع الديني في ديوان عام الوزارة.

وأكدت الوزارة، في بيان، السبت الماضي، أن من يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية.

وجاء القرار في أعقاب الدعوات لإقامة صلاة الغائب على «عاكف»، بعد منع السلطات المصرية إقامة الصلاة عليه.

والجمعة الماضي، أعلنت جماعة الإخوان، وفاة «عاكف» (1928-2017)، عن عمر ناهز 89 عامًا، في مشفى «القصر العيني» وسط القاهرة، التي نُقل إليها منذ أشهر إثر تدهور حالته الصحية بالسجن، فيما قالت الداخلية المصرية، السبت الماضي، إن «الوفاة إثر هبوط حاد في الدورة الدموية»، دون تفاصيل.

وودع «عاكف»، الحياة وهو محبوس على ذمة قضية واحدة، وهي: أحداث مكتب الإرشاد (المكتب الرئيسي لجماعة الإخوان) في منطقة المقطم (شرقي القاهرة)، الذي تولاه يومًا ما والجماعة في قمة مجدها.

وفي القضية المذكورة حصل على حكم بالمؤبد (25 عامًا)، ألغته محكمة النقض (في يناير/كانون ثان الماضي)، وكانت إعادة محاكمته جارية.

وكانت الأجهزة الأمنية بمصر ألقت القبض على «عاكف»، في يوليو/تموز 2013، عقب الانقلاب العسكري علي «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بالبلاد، ضمن آخرين من قيادات الجماعة.

وخلال السنوات الأربعة التالية للقبض عليه، تدهورت حالته الصحية، وسط تقارير حقوقية وصحفية تتحدث عن إصابته بانسداد في القنوات المرارية والسرطان.

ويُعد «عاكف»، صاحب لقب «أول مرشد عام سابق» للجماعة؛ حيث تم انتخاب «محمد بديع» خلفًا له، بعد انتهاء فترة ولايته في يناير/كانون ثان عام 2010، وإعلان عدم رغبته في الاستمرار بموقع المرشد العام، ليسجل بذلك سابقة في تاريخ الجماعة.