الجمعة 29 سبتمبر 2017 10:09 ص

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الجمعة، إن الوضع الإنساني في اليمن «كارثي»، وإن حالات الكوليرا هناك قد تصل إلى مليون حالة بحلول نهاية العام.

وقال «ألكسندر فيت» رئيس بعثة الصليب الأحمر في اليمن إن الأطراف المتحاربة تستخدم القوة بشكل مفرط مما يؤدي إلى سقوط «عدد هائل» من الضحايا المدنيين. ودعا الأطراف للسماح بفتح مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية التي تحمل إمدادات إغاثة.

وأضاف خلال إفادة صحافية في جنيف أن عدد الحالات التي يشتبه في إصابتها بالكوليرا حتى الآن بلغت 750 ألف حالة وأن عدد الوفيات وصل إلى 2119. وقال «يمكن أن نشهد مليون حالة بحلول نهاية العام».

وتعمل منظمات دولية ومحلية على تقديم المساعدة لليمنيين الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية متدهورة جراء الحرب التي تدور في البلاد منذ خريف عام 2014، بالتزامن مع تفشي وباء الكوليرا.

والكوليرا مرض يسبب إسهالاً حادًا يمكن أن يودي بحياة المريض خلال ساعات إذا لم يتلق العلاج، والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وتقل أعمارهم عن 5 سنوات، معرضون بشكل أكبر للإصابة.

وتُعزَى أسباب سرعة انتشار وباء الكوليرا في اليمن، وهو الوباء الأسوأ الذي يشهده العالم حالياً، إلى تدهور أوضاع النظافة العامة وتردي خدمات العلاج، وانقطاع إمدادات المياه في جميع أنحاء البلاد، فهناك ملايين الأشخاص لا يحصلون على المياه النظيفة، وتوقفت خدمات جمع النفايات في كبرى المدن اليمنية.

وتقول الأمم المتحدة إن قرابة 15 مليون شخص لا يحصلون على الرعاية الصحية الكافية، بسبب توقف المراكز الصحية جراء الحرب.

ويكافح النظام الصحي المتهالك لمسايرة الوضع، بعد إغلاق أكثر من نصف المرافق الصحية بسبب ما لحقها من ضرر أو دمار أو نظراً لقلة الموارد المالية، وتعاني البلاد من نقصٍ مستمر وواسع النطاق في الأدوية والمستلزمات، ولم يحصل طيلة عام تقريباً 30000 عامل صحي في تخصصات دقيقة على رواتبهم.

ويتعافى أكثر من 99% من المرضى الـمُشتَبه في إصابتهم بالكوليرا، ممن يستطيعون الحصول على الخدمات الصحية، ويظلون على قيد الحياة، لكن هناك 15 مليون شخص تقريباً لا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

ويشهد اليمن، منذ ربيع 2015، حربًا بين قوات الحكومة الشرعية المدعومة بتحالف تقوده السعودية من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي، والقوات الموالية للرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح» من جهة أخرى، مخلفة أوضاعًا إنسانية وصحية صعبة، فضلًا عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير.