قال «البنك المركزي» المصري، في بيان رسمي، الإثنين، إن احتياطي البلاد من النقد الأجنبي ارتفع إلى 36.535 مليار دولار في نهاية سبتمبر/أيلول، صعودا من 36.143 مليار في أغسطس/آب الماضي.

وزاد الاحتياطي النقدي لمصر بنحو 392 مليون دولار الشهر الماضي، وفق البيان.

ولم يوضح «المركزي» المصري، في تقريره، سبب هذه الزيادة، التي تأتي في ظل ارتفاع مستوى الدين الخارجي لمصر إلى 79 مليار دولار في يونيو/حزيران الماضي من 55.8 مليار دولار، على أساس سنوي، وفق بيانات رسمية.

ويأتي الإعلان عن حجم الاحتياطي النقدي لمصر، في وقت تستعد فيه الحكومة المصرية لرد الوديعتين؛ الليبية التي تبلغ قيمتها ملياري دولار، والتركية ومقدارها مليار دولار على عدة دفعات.

والهدف من رد الودائع على دفعات حسب برنامج زمني محدد هو عدم خفض الاحتياطي النقدي وإرباك المشهد الاقتصادي المصري بخفض الاحتياطي بنحو 3 مليارات دولار دفعة واحدة (حجم الوديعتين الليبية والتركية).

وتجري الحكومة المصرية مفاوضات سرا لتأجيل سداد ودائع دول الخليج المستحقة في يوليو/تموز 2018، والبالغ قيمتها 5 مليارات دولار، وهي مستحقة لكل من السعودية بواقع ملياري دولار، والإمارات ملياري دولار، والكويت مليار دولار، بحسب صحيفة «العربي الجديد».

وكان محافظ البنك المركزي المصري «طارق عامر»، كشف منذ أيام، عن مفاوضات بشأن تجديد بعض القروض المستحقة ومد آجال استحقاق بعضها لفترة جديدة.

ومن المقرر أن تسدد مصر ديوناً خارجية تزيد على 11 مليار دولار خلال العام المالي الحالي الذي ينقضي بنهاية يونيو/حزيران 2018.

ومن المتوقع أن يخسر الاحتياطي النقدي المصري  18 مليار دولار قيمة ودائع يتوجب ردها حتى عام 2020.

يشار إلى أن صندوق النقد الدولي توقع أن ترتفع ديون مصر الخارجية إلى 102.4 مليار دولار، مع انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2021/2020، مقارنة بـ55.7 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.

وتنفذ الحكومة المصرية برنامج إصلاح اقتصادي منذ نهاية 2015، يتضمن فرض ضريبة على القيمة المضافة، وتحرير سعر صرف الجنيه، وخفض دعم الكهرباء، والمواد البترولية، لإنعاش الاقتصاد، وإعادته إلى النمو، وخفض واردات السلع غير الأساسية.

المصدر | الخليج الجديد