الثلاثاء 3 أكتوبر 2017 05:10 ص

أظهرت بيانات رسمية انحسار العجز المالي في الكويت بشكل كبير خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الجارية، التي بدأت في الأول من أبريل/نيسان، في مؤشر على إمكانية تحقيق فائض بعد اتباع الدولة الغنية بالنفط إجراءات من شأنها تعزيز الإيرادات وترشيد الإنفاق.

وكشفت البيانات الصادرة عن وزارة المالية، والتي حصلت صحيفة «العربي الجديد» على نسخة منها، عن أن الإيرادات العامة سجلت 5.725 مليار دينار (نحو 18.8 مليارات دولار)، فيما سجلت المصروفات نحو 5.235 مليار دينار (17.1 مليار دولار) خلال الفترة من أبريل/نيسان حتى نهاية أغسطس/أب 2017.

يذكر أن الكويت أصيبت بالعجز المالي في السنة المالية 2015/2016، لأول مرة منذ 16 عاما، حيث قدر في وقتها بنحو 5.9 مليارات دينار (نحو 19.5 مليار دولار)، في ظل تراجع أسعار النفط العالمية بأكثر من النصف منذ منتصف 2014، مما أثر على إيرادات الدولة العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط.

وأعلنت الكويت في يناير/كانون الثاني الماضي، أن ميزانية السنة المالية الجارية ستتضمن عجزا ماليا للعام الثالث على التوالي، في ظل استمرار تراجع أسعار النفط.

واتبعت الدولة إجراءات تقشفية، عبر تقليص الإنفاق على الدعم وترشيد الإنفاق، وبحسب وزير المالية الكويتي في كلمة له خلال مشاركته في مؤتمر يورومني بالكويت نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، فإن الحكومة وفرت أكثر من مليار دينار (نحو 3.3 مليارات دولار) من النفقات خلال العام المالي الماضي 2016/2017، رغم التحديات التي يعانيها الاقتصاد حاليا جراء هبوط أسعار النفط.

ووفق البيانات، فإن هناك فائضا مسجلا بقيمة تصل إلى 488 مليون دينار (1.6 مليارات دولار)، غير أن التزام الدولة بتحويل 10% من إجمالي الإيرادات لاحتياطي الأجيال القادمة بما يعادل 572 مليون دينار، أدى إلى تسجيل عجز يصل إلى 83 مليون دينار (نحو 273 مليون دولار).

وأشارت وزارة المالية إلى أن العجز المحقق في الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية يمثل 1.1% من إجمالي العجز المقدر لهذه السنة، والبالغ 7.9 مليارات دينار (قرابة 26 مليار دولار)، وفقا لتوقعات «أنس الصالح»، وزير المالية، الذي قدر إجمالي الإيرادات بنحو 13.3 مليارات دينار، بينما تصل المصروفات المتوقعة إلى 19.9 مليارات دينار.

وكانت شركة «فوتسي راسل» البريطانية، أعلنت في بيان لها في 30 من سبتمبر/أيلول الماضي، ضمن مراجعتها السنوية لعام 2017 لتصنيف أسواق الأسهم الدولية، عن تأجيل ترقية البورصة السعودية، إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية، فيما قررت ترقية البورصة الكويتية إلى مؤشر الأسواق الناشئة الصاعدة، بحسب «الأناضول».

وقالت «فوتسي» في بيان لها، إنها ستقوم بإعادة تقييم للبورصة السعودية في مارس/أذار المقبل.

وتعد البورصة الكويتية، رابع البورصات العربية التي تتم ترقيتها إلى مؤشر الأسواق الناشئة الصاعدة، إلى جانب كل من مصر، والإمارات، وقطر.

وأشارت «فوتسي» في بيانها، إلى إنها قامت بترقية البورصة الكويتية نتيجة الوفاء بمتطلبات وضع السوق المتقدمة والثانوية الناشئة على التوالي، إضافة لاستمرارها بتعزيز السوق بدعم هيئة السوق المالية.

 (الدينار الكويتي = 3.31 دولارا أمريكيا). 

المصدر | الخليج الجديد + وكالات