الأربعاء 4 أكتوبر 2017 04:10 ص

أبلغ وزير المخابرات المصري «خالد فوزي» رسميا الرئيس الفلسطيني «محمود عباس» بأن الحديث عن ملف «سلاح المقاومة» في قطاع غزة غير ممكن قبل إنجاز جميع ملفات المصالحة والانقسام وإجراء الانتخابات والحل السياسي للقضية الفلسطينية.

وحرص الوزير المصري على تذكير الرئيس «عباس» وطاقمه الموجود في القاهرة بأن التفاهمات الأولية التي وقع عليها موفد حركة فتح والرئيس «عزام الأحمد» قبل ثلاثة أسابيع ورقيا تنص بوضوح على أن سلاح كتائب «عز الدين القسام» ملف لا يناقش بأي صيغة قبل الحل السياسي مع إسرائيل.

وأثار تصريح لـ«عباس» احتوى على مقارنة بين «حزب الله» وسلاح «القسام» في قطاع غزة بلبلة واسعة النطاق خلال الساعات القليلة الماضية حيث قال «عباس» بأنه لن يقبل أي سلاح «غير شرعي».

وقال «عباس»: «لو شخص من فتح في الضفة حامل سلاح غير السلاح الشرعي أنا اعتقله وهذا ما سأعمل إليه في غزة، يجب أن يكون هناك سلاح شرعي واحد».

وأكد أن كل شيء يجب أن يكون بيد السلطة الوطنية الفلسطينية، مضيفا: وبمعنى أوضح «لن أستنتسخ تجربة حزب الله في لبنان».

واعتبر «عباس» أن «حماس» لجأت للمصالحة بعد إجراءاته الأخيرة ضد غزة، وقال: «نحن لم نفعل سوى تقليص الدعم في الموازنة بنسبة لا تتعدى 22‎%، صحيح أنه أثر على الكهرباء والمياه، ولكن هذا ما جلب حماس للمصالحة لأنها لا تمتلك أن تصرف مليار ونصف سنويا على غزة».

تصريحات «عباس» أثارت ردود فعل مستهجنة ومستغربة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كونها أتت في ظل حالة من التفاؤل بقرب انتهاء الانقسام وإتمام المصالحة الداخلية.

وأبدى كثير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن خشيتهم بتوقف عجلة المصالحة وعودة الأمور إلى ما كانت عليه، خاصة في ظل الحديث عن سلاح المقاومة.

وهددت تعليقات «عباس» أجواء المصالحة التي توفر لها مصر المظلة الأمنية والسياسية.

فيما لم تعلق حركة «حماس» رسميا بناء على اتفاق مع السلطات المصرية، لكن قياديون فيها التزموا مجددا بالبرنامج المتفق عليه بخصوص تسليم حكومة رام الله أسلحة جهاز الشرطة والقوة التنفيذية التابعة لـ«حماس» على أن يؤجل البحث في سلاح «كتائب القسام» في هذه المرحلة.

وضغط المصريون بشدة حتى ساعات متأخرة من فجر الأربعاء على سلطة رام الله لإنقاذ مفاوضات المصالحة في ظل تصعيد التصريحات للرئيس «عباس» الذي زار القاهرة في الوقت الذي وافقت فيه «حماس» على قبول مبدأ رفع العقوبات حتى اجتماع الإثنين المقبل في استضافة المخابرات المصرية بين وفدين من «حماس» و«فتح» للاتفاق على بقية التفصيلات.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات