الأربعاء 4 أكتوبر 2017 05:10 ص

قال وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي، «عصام المرزوق»، مساء الثلاثاء، إن بلاده وافقت على عرض العراق تصدير الغاز الطبيعي للكويت كجزء من التعويضات المستحقة عليه عن الغزو.

وأوضح تصريح صحفي على هامش حضوره احتفال السفارة الألمانية لدى بلاده بالعيد الوطني لألمانيا، أن الجانبين الكويتي والعراقي يناقشان حاليا تفاصيل السعر.

وأشار إلى أن البداية ستكون بـ50 مليون قدم مكعبة، وستصل إلى 200 مليون قدم مكعبة، دون مزيد من التفاصيل.

وكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتقدير التعويضات عن خسائر الغزو العراقي «خالد المضف»، قال إن الكويت عازمة على التوصل إلى اتفاق مع الحكومة العراقية، بشأن سداد مبالغ التعويضات المتبقية التي تصل إلى 6 مليارات دولار.

وفي كلمته أمام الدورة الـ83 للجنة الأمم المتحدة للتعويضات المنعقدة بجنيف الثلاثاء، كشف «المضف»، أن الرسالة العراقية التي وجهت إلى الكويت في الشهر الماضي خاصة بتقديم 4 بدائل للخيارات المستقبلية لدفع التعويضات.

والبديل الأول يتضمن شراء الكويت للغاز العراقي بالسعر المتفق عليه بين الطرفين، بينما ينص البديل الثاني على التفاوض بشأن تخفيض النسبة المئوية من واردات العراق من النفط ومشتقاته.

أما البديل الثالث، فهو تخفيض المبلغ المتبقي من التعويض، ويختص الخيار الأخير بتحويل المبلغ المتبقي من التعويض إلى ديون ثنائية بين البلدين.

وكانت الحكومة العراقية أعلنت، في أغسطس/آب الماضي، عن تفاوضها مع المسؤولين في الكويت لبيع الغاز بدلاً من دفع الأموال كجزء من التعويضات المفروضة على بغداد.

وقبل 25 عاما، اتهم الرئيس العراقي الراحل «صدام حسين» الكويتيين بخفض أسعار النفط بإنتاج أكثر مما يعلنون عنه؛ وهو ما يضر بالاقتصاد العراقي المعتمد على النفط، وأمر جيشه بالتوجه للحدود يوم 2 أغسطس/آب 1990.

واستغرق الغزو العراقي للكويت، يومين، وانتهى باستيلاء القوات العراقية على كامل الأراضي الكويتية، بعد معارك واشتباكات في جزيرة بوبيان التي بدأ الغزو بها، وجزيرة فيلكا، والعاصمة؛ حيث تم إنزال قوات جوية وبحرية عراقية.

وشكلت القوات العراقية، آنذاك، حكومة صورية برئاسة العقيد «علاء حسين» تحت اسم جمهورية الكويت، ثم أعلنت الحكومة العراقية يوم 9 أغسطس/آب ضم الكويت للعراق، وإلغاء جميع السفارات الدولية بها، إلى جانب إعلان الكويت المحافظة الـ19 للعراق، وتغيير أسماء الشوارع والمنشآت، ومنها تغيير اسم العاصمة الكويتية.

في حين تشكلت الحكومة الكويتية في المنفى، وذلك في مدينة الطائف السعودية؛ حيث مكث أمير الكويت جابر الأحمد الصباح، وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح، والعديد من الوزراء وأفراد القوات المسلحة الكويتية.

واستمر الاحتلال العراقي للكويت فترة 7 شهور، وانتهى بتحرير الكويت في 26 فبراير/شباط 1991 بعد حرب الخليج الثانية، التي قادتها الولايات المتحدة وضمت ائتلافاً دولياً شمل العديد من الدول العربية والغربية.

ومنذ ذلك الحين، تسدد العراق تعويضات مالية بقيمة 177.6 مليار دولار، عن غزوها للكويت.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات