الاثنين 30 أكتوبر 2017 06:10 ص

جدد أمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، موقف بلاده الرافض المساس بسيادة قرار الدوحة، مبديا استعداداه للحوار مع دول الحصار، لإنهاء الأزمة الخليجية المندلعة منذ نحو 5 أشهر.

واتهم «تميم»، في مقابلة مع شبكة «سي بي أس» الأمريكية، دول الحصار بالسعي لتغيير نظام الحكم في بلاده، قائلا: «من الواضح جدا أن دول الحصار تسعى لتغيير النظام في قطر.. في عام 1996 حاولوا تغيير النظام في قطر خلال حكم الأمير الوالد».

وحذر «تميم» من دخول المنطقة في فوضى حال القيام بأي خطوة عسكرية، مشددا على رفضه التدخل في شؤون قطر السياسية، وإغلاق قناة «الجزيرة».

وكشف أمير قطر، خلال مقابلة مع «شارلي روز»، مقدم برنامج «60 دقيقة» على قناة «سي بي أس» الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» أبدى الشهر الماضي رغبته في إنهاء الأزمة القطرية، واقترح أن يحضر الزعماء الخليجيون من أجل ذلك إلى منتجع كامب ديفيد في الولايات المتحدة.

 

وقال أمير قطر: «أجبته فورا أننا على استعداد كامل، وكنا دائما ندعو للحوار»، مضيفا أنه كان من المتوقع أن يحدث هذا اللقاء في وقت قريب، «لكني لم أتلق أي رد (من الدول الأخرى)».

وأضاف أنه «مستعد أن يمشي عشرة آلاف ميل باتجاه الدول التي قاطعته لو أنها مشت خطوة واحدة».

وحذر «تميم» من أي خطوة عسكرية، قائلا: «أخشى أنه إذا قامت أي عمل عسكري، فإن المنطقة ستقع في الفوضى»، مؤكدا أن «ترامب» أخبره بأن «أمريكا لن تقبل اقتتال أصدقائها فيما بينهم».

وعن مطالب دول المقاطعة الـ13، رد الأمير «تميم»، بالقول إن «سيادتنا خط أحمر، لا نقبل بتدخل أحد في شؤوننا السيادية... كلا، لن نغلق الجزيرة».

وفيما يتعلق بإيران، قال «تميم» لمحاوره «شارلي روز»: «إيران جارتنا.. ولدينا كثير من الخلافات بما فيها السياسات الخارجية، حتى أكثر مما لديهم.. لكن دعني أقول لك شيئا.. عندما فرض إخواننا حصارا شاملا علينا، ومنعوا وصول الأدوية والطعام، لم يبق أمامنا إلا منفذ وحيد عبر إيران، لتوفير الدواء والغذاء لشعبنا».

كما رفض الشيخ «تميم» الاتهامات بدعم الإرهاب، معتبرا أن السبب الحقيقي للحصار يكمن في «أن استقلاليتنا لا تعجبهم.. نريد للمنطقة حرية التعبير، وهم يرون في ذلك تهديدا لهم»، حسب قوله.

ومنذ أيام، بحث أمير قطر، مستجدات الأزمة الخليجية، مع وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون»، الذي يزور المنطقة.

وجرى خلال اللقاء «استعراض المساعي الأمريكية والدولية الداعمة لوساطة دولة الكويت لحل الأزمة عبر الحوار والطرق الدبلوماسية».

وتعد هذه ثاني زيارة لـ«تيلرسون» إلى السعودية وقطر خلال 4 أشهر، بعد الزيارة التي أجراها في يوليو/تموز الماضي وشملت السعودية وقطر والكويت.

وكان «تيلرسون» الذي يعرف المنطقة بشكل جيد منذ أن كان رئيسا لمجلس إدارة المجموعة النفطية «إكسون موبيل»، قد أخفق خلال مهمة أولى في يوليو/تموز الماضي، في تحقيق مصالحة بين قطر والدول الأربع المحاصرة لها (السعودية والإمارات والبحرين ومصر).

وعبر الوزير في مقابلة مع وكالة «بلومبيرغ» الأمريكية، قبل أيام، عن تشاؤمه بشأن قرب حل الأزمة الخليجية، محملا دول الحصار مسؤولية استمرارها.

كانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع قطر وفرضت حصارا اقتصاديا عليها منذ 5 يونيو/حزيران الماضي، متهمة إياها بـ«دعم الإرهاب»، وقدمت للدوحة قائمة من الشروط لحل الأزمة، تضمنت مطلبا بقطع العلاقات مع طهران وإغلاق قناة «الجزيرة»، وهو ما رفضته الدوحة، واعتبرته مساسا بقرارها الوطني.