الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 01:10 ص

بدأت السعودية، تحركات نحو طرح عطاء رسمي لبناء محطتين كهربائيتين نوويتين.

ونقلت «رويترز»، عن ثلاثة مصادر، أن السعودية أرسلت في طلب معلومات عن محطتي كهرباء نوويتين إلى شركات بناء المفاعلات النووية في أنحاء العالم.

وقال مصدر بالقطاع على هامش مؤتمر نووي، في أبوظبي: «السعودية أرسلت للتو في طلب المعلومات إلى شتى الشركات وهي قيد الدراسة».

وأضاف أن الشركات حصلت على مهلة نحو شهرين للرد.

وأكد مصدر ثان بالقطاع، أن السلطات السعودية أرسلت تطلب من الموردين تقديم عروض غير ملزمة لبناء المفاعلين النوويين.

وأمس، كشف رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة «هاشم بن عبدالله يماني»، أن السعودية تقدمت بطلب للوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء مراجعة للبنية التحتية النووية للمملكة في الربع الثاني من 2018، الأمر الذي سيسمح للوكالة بتقويم الجهود لإعداد البنية التحتية السعودية لبدء توليد الطاقة النووية للأغراض السلمية.

ولفت إلى أن المملكة تسعى إلى استخراج اليورانيوم محلياً في إطار برنامجها للطاقة النووية، وذلك في خطوة نحو الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود النووي.

وقال إن استخراج السعودية لليورانيوم محلياً، منطقي من وجهة النظر الاقتصادية.

وأضاف: «البرنامج يمثل الخطوة الأولى التي تتخذها البلاد نحو الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود النووي»، مبيناً أن الرياض تستغل خام اليورانيوم الذي أثبت كفاءة اقتصادية.

وأوضح أن «المملكة ستقر قريباً قوانين تخص برنامجها النووي، وأنها ستنتهي من وضع كل الضوابط الخاصة بهيئتها المسؤولة عن تنظيم الأنشطة النووية بحلول الربع الثالث من 2018».

وقبل أيام، كشف الرئيس التنفيذي لقطاع الطاقة الذرية في المدينة «ماهر العودان»، أن المملكة تخطط لمنح عقد بناء مفاعلين نووين قبل نهاية العام المقبل.

وقال «العودان» إن العقد سيتم توقيعه بحلول نهاية عام 2018 تحت رعاية أعلى المستويات في المملكة.

وتسعى السعودية للاعتماد على الطاقة النووية عبر التنقيب عن اليوارنيوم واستخراجه، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج الوقود النووي.

وبناء المحطات تأتي ضمن خطط تتبناها المملكة منذ فترة طويلة لتنويع إمدادات الطاقة في البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك».

وتقول مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة على موقعها الإلكتروني إن المملكة تدرس في الأمد الطويل بناء طاقة إنتاجية لتوليد 17.6 غيغاوات من الكهرباء باستخدام الطاقة النووية بحلول 2032.

وتسعى السعودية منذ سنوات لتنويع مزيج الطاقة، كي يتسنى لها تصدير المزيد من النفط بدلا من حرقه في محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه.

وأطلقت المملكة برنامجا للطاقة المتجددة هذا العام، ومن المقرر الإعلان عن الفائز بأول مشروع للطاقة الشمسية على مستوى المرافق في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وسبق أن تم الإعلان عن خوض الرياض المراحل الأولى من دراسات الجدوى، والتصميم لأول مفاعلين نوويين تجاريين بطاقة إجمالية تبلغ 2.8 غيغاوات.

وستساعد الطاقة النووية المملكة على تطوير محطات لتحلية المياه، وهي منتج رائد لها.

ووقعت السعودية والصين في 2012 مذكرة تفاهم للتعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وجرى توقيع اتفاقيات مماثلة بالفعل مع دول أخرى من بينها فرنسا والأرجنتين وروسيا والولايات المتحدة.