الجمعة 3 نوفمبر 2017 06:11 ص

وصفت وزارة الخارجية التركية، المناورات العسكرية المشتركة بين مصر واليونان «ميدوزا 5»، بأنها خرق واضح للقوانين الدولية.

وقالت الخارجية التركية، في بيان، الخميس، إنها تلقت من مصادر عسكرية أن مصر واليونان تجريان مناورات هجومية برمائية مشتركة في جزيرة «رودوس» اليونانية، في الفترة ما بين 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، و4 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وأضاف البيان أن «معاهدة باريس للسلام عام 1947، تنص على حظر كل أنواع التدريبات العسكرية في رودوس، التي تخلت عنها إيطاليا لصالح اليونان بشرط نزع السلاح منها».

وتابع «أبلغنا تحذيراتنا بخصوص المناورات المذكورة إلى السفارة اليونانية بأنقرة. وتمّ التذكير بضرورة الابتعاد عن الأنشطة الأحادية الجانب التي تزيد من حدة التوتر في بحر إيجة».

والتحذير التركي أول رد فعل يصدر من أنقرة بشأن مناورات عسكرية تجريها مصر مع اليونان.

وطالبت أنقرة، أثينا بالابتعاد عن القيام بأنشطة معادية ومخالفة للقوانين الدولية، بحسب «الأناضول».

والثلاثاء الماضي، أعلن الجيش المصري، وصول عناصر من قواته البحرية والجوية إلى اليونان، للمشاركة في التدريب العسكري «ميدوزا 5»، الذي تجرى فعالياته لعدة أيام.

ولم يحدد الجيش المصري، في بيان، تاريخ انطلاق التدريب المشترك في اليونان ولا مدته الزمنية.

وتتضمن المناورات، «تخطيط وإدارة العمليات البحرية، وتنفيذ تشكيلات إبحار نهاراً وليلاً، وتنفيذ عمليات الاعتراض البحري، وحق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها، وتنفيذ إجراءات البحث والإنقاذ، وتدريب أطقم الوحدات البحرية على تنفيذ التمارين المختلفة بالبحر».

وخلال العامين الماضيين، نظمت مصر واليونان 4 مناورات و5 زيارات متبادلة بين قادة عسكريين في البلدين.  

ومنذ ديسمبر/ كانون الأول 2015، أجرت مصر واليونان تدريبات عسكرية مشتركة، أحدثها على سواحل البحر المتوسط، في أغسطس/ آب 2017، بهدف «تنسيق الجهود والعمل لمواجهة التحديات المتنامية بمنطقة البحر المتوسط»، بحسب الجيش المصري آنذاك.

وفي 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن وزير الدفاع اليوناني، «فانوس كمنوس»، أن بلاده ستشارك في تدريبات عسكرية مشتركة ستجرى قريباً مع سلاح الجو (الإسرائيلي) وسلاح الجو المصري، إضافة إلى دول أخرى، بهدف تعزيز استقرار الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط.

وتجمع مصر واليونان علاقات شراكة ظهرت بصورة لافتة منذ وصول الرئيس المصري، «عبدالفتاح السيسي»، إلى الرئاسة في 8 يونيو/حزيران 2014.

ويسعى «السيسي» إلى بناء محور مصري يوناني قبرصي في منطقة حوض البحر المتوسط لمواجهة تركيا، بوصفها خصما مشتركا لهم.

ويعتبر «السيسي» أنقرة تهديدا لاستقرار نظامه بسبب دعمها «الإخوان المسلمين» ضد الانقلاب العسكري، وهناك مصالح اقتصادية وأعداء مشتركون وخلاف تاريخي منذ أربعين عاما بين تركيا وقبرص حول جزئها التركي، وكذلك هناك خلافات بين أنقرة وأثينا.

وتعزز الدول الثلاث فيما بينها التعاون في أعمال الاعتراض البحري مثل اعتراض المهربين، والقرصنة البحرية، وحق زيارة وتفتيش السفن المشتبه بها، ومكافحة الإرهاب، وتبادل المعلومات، وخطط تأمين نطاق البحر المتوسط.

وأصدر زعماء الدول الثلاث «إعلان أثينا»، في ديسمبر/كانون الأول 2015، الذي أكدوا فيه أهمية تعزيز أطر التعاون الثلاثي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية.