الأحد 12 نوفمبر 2017 08:11 ص

أعلن متحدث باسم الحكومة القطرية أن قطر فتحت تحقيقا لكشف حقيقة معلومات عن محاولة للتلاعب بعملتها في الأسابيع الأولى من الأزمة مع «دول الحصار» التي دخلت شهرها السادس.

وكشف مدير مكتب الاتصال الحكومي الشيخ «سيف بن أحمد آل ثاني»، أن منظمة مالية دولية لم يسمها، مملوكة جزئيا من مستثمرين إماراتيين، أعطيت توجيهات بوقف التداول بالريال القطري في أوروبا وآسيا.

ويعد ما كشفه «آل ثاني» بعدا جديدا للأزمة الخليجية التي تفجرت في الخامس من يونيو/حزيران الماضي، عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية بعد اتهامها بدعم الإرهاب والتقرب من إيران، بينما ترفض الدوحة هذه الاتهامات.

وقال «آل ثاني» لـ«فرانس برس» إنه «إذا تبين أن هذه الحرب المالية صحيحة، فإنها مشينة وخطيرة ليس فقط للاقتصاد القطري بل للاقتصاد الدولي».

وأضاف: «إحدى المؤسسات المالية أوقفت التعامل بالريال لعدة أيام، وبعد أن قمنا بمراجعتها عاودت التعامل به»، دون أن يسمي تلك المؤسسة المشار إليها.

وفتحت أجهزة الاستخبارات القطرية تحقيقا و«تواصلت مع مسؤولين عن تطبيق القوانين في المجالات المعنية».

يأتي ذلك بعد أيام من إعلان الموقع الإلكتروني «ذي إنترسبت» الأمريكي الكشف عن مخطط إماراتي «لشن حرب مالية» ضد الدوحة.

وتقول قطر إن رسائل إلكترونية مسربة للسفير الإماراتي في واشنطن «يوسف العتيبة» كشفت مخططا معقدا لضرب الريال القطري عبر التلاعب بالسندات ومشتقاتها.

وبحسب الدوحة، فإن المخطط يهدف إلى ضرب الاستقرار الاقتصادي لقطر لإجبارها على التخلي عن استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم في 2022.

وقال «آل ثاني» إن قطر تنبهت إلى مسألة الريال في يوليو/تموز الماضي، وأعادت التدقيق بالموضوع إثر تقارير إعلامية نشرت مؤخرا.

وأضاف أنهم بالتأكيد «يهاجمون (استضافة كأس العالم) 2022 بطريقة أو بأخرى».

وقطر هي أول دولة عربية يتم اختيارها لاستضافة كأس العالم بكرة القدم، وقد أطلقت مشاريع بناء ضخمة استعدادا للحدث، ما استدعى تدفقا كبيرا لليد العاملة.

وأنهت «منظمة العمل الدولية» التابعة لـ«الأمم المتحدة» تحقيقا استمر 3 سنوات للنظر في اتهامات بسوء معاملة العمال في قطر.

وقال بيان للمنظمة في 8 نوفمبر/تشرين الثاني إن مجلس إدارتها قرر «إغلاق الشكوى (…) المتعلقة بعدم امتثال قطر لاتفاقية العمل الجبري رقم 29 لعام 1930 والاتفاقية رقم 81 لعام 1947 بشأن تفتيش العمل».

وصرح المدير العام للمنظمة «غاي رايدر» في البيان بأن «منظمة العمل الدولية ترحب بالتزام قطر بالتعاون الموضوعي معها بغية تعزيز حقوق العمال وحمايتها، وهي تتطلع إلى التنفيذ الناجح لبرنامج التعاون على مدى السنوات الثلاث المقبلة».