الخميس 30 نوفمبر 2017 06:11 ص

اعتبر وزير المالية المصري الأسبق «أحمد جلال»، أن برنامج الإصلاح الحالي مع صندوق النقد هو برنامج لتحقيق التوازن فى الاقتصاد الكلي؛ وليس أكثر، كما أنه انكماشي بطبيعته، ولولا المشاريع القومية لكان النمو ضعيفًا.

وأضاف «جلال»، خلال الندوة التى عقدها «المركز المصري للدراسات الاقتصادية»، أن «واجب الحكومة أن تغطي المجالات الأخرى التي لا يغطيها البرنامج، خصوصًا ما يدفع النمو والتشغيل ويحقق العدالة الاجتماعية، لافتًا إلى أن أهم واجب على الحكومة إزالة العوائق وأن تعنى بالاقتصاد الحقيقي وتشغيل الطاقات العاطلة في الاقتصاد قبل أي شيء آخر».

وأشار، ضمن كلمته بالندوة التي حملت عنوان «تقييم برنامج الإصلاح الاقتصادي بعد عام»، إلى أن أهم أثرين سلبيين لبرنامج الإصلاح الحكومي، البطالة والتضخم، مطالبًا باتخاذ خطوات أخرى لمواجهة التضخم غير ما يستخدمها البنك المركزي، وزيادة المعروض وعلاج تشوهات الأسواق الداخلية، منوهًا إلى أن التضخم قد ينخفض لكن ما خسره الناس من دخولهم لن يتم تعويضه، بحسب ما نقلته صحيفة «المصري اليوم» الصادرة اليوم الخميس.

وقد شهدت الندوة جدلا عنيفا بين المتحدثين والحضور، حول تكلفة الإصلاح ونطاقه وضمان استمراره ومدى أثره على الجماهير، إذ اعتبر متحدثون أنه ليس برنامجًا للإصلاح من الأصل، فيما اعتبر آخرون أن فترة عام ليست كافية للتقييم، وأن الخطوات الأساسية التى تم اتخاذها مثل رفع سعر الصرف، وتقليل دعم الوقود، ورفع الفائدة، وضريبة القيمة المضافة كانت ضرورية.

من جانبها، قالت مدير المركز المصري للدراسات الاقتصادية «عبلة عبداللطيف»، إن نجاح أي برنامج إصلاح اقتصادي يتطلب الاستمرارية والاستدامة وتحقيق الرفاهية للشعب، مع وجود إرادة سياسية تدفع كل ذلك، لافتة إلى أن الإرادة موجودة، وقد تحقق بعض النجاح على صعيد السياستين المالية والنقدية ومؤشرات الاقتصاد الكلي، لكن المطلوب لا يزال كثيرًا لتحقيق الاستدامة ورفع مستويات المعيشة للمواطنين.

بينما رأى وكيل مساعد محافظ البنك المركزي «هاني جنينة»، أن «المركزي» درس جيدًا قرار تحرير سعر الصرف، وكان بإمكانه التدخل حينما ارتفع السعر بشكل فاق التوقع، لكنه آثر أن يدير السياسة النقدية بثبات وليس برد الفعل.

وأضاف أن البنك حسب عدة سيناريوهات قبل أن يقرر استهداف النزول بالتضخم إلى 13% في 2018، مشيرا إلى  أن الأثر الصعب للإصلاح على قسوته أقل مما جرى في دول كثيرة متقدمة أو ناشئة فى حالات شبيهة، وأن مصر صمدت في مواجهة أزمات متعددة، ولا يزال جهازها المصرفي قويًا ولم يسقط بنك واحد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات