الخميس 30 نوفمبر 2017 02:11 ص

كشف مسؤول حكومي أن الحكومة المصرية قررت رفع سعر العائد على أموال صناديق التأمين في بنك الاستثمار القومي بنسبة 11% مقابل 9% سنويًا لمدة أربعة أشهر على أن يعاد النظر بها بعد انتهاء تلك الفترة.

الخطوة الحكومية تأتي في ظل معاناة صناديق التأمينات الحكومية من ارتفاع العجز المالي بسبب زيادة قيمة المعاشات المنصرفة مقابل الاشتراكات التأمينية المحصلة من المؤمن عليهم، ما يهدّد بإفلاسها.

وينص الدستور المصري بشكل واضح على كفالة الدولة لأموال التأمينات والتزام الخزانة العامة بسداد أي عجز أو نقص فيها.

وأضاف المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن وزارة المالية ستتحمل مديونية البنك للتأمينات والبالغة نحو 86 مليار جنيه (4.9 مليار دولار) من خلال جدولتها ضمن خطة حكومية لجدولة مديونيات صندوق التأمينات، إذ إن عجز الموازنة يحول دون سداد تلك المديونية مرة واحدة لإنقاذ تلك الصناديق التى تواجه أزمة حادة.

وأكد المسؤول أن قانون التأمينات الجديد الذي تمت صياغته سيعمل على وقف نزيف العجز بصناديق التأمينات، حيث يتضمن آلية ثابتة لتحريك المعاشات وفقًا لمعدل التضخم مع آليات أخرى لاستثمار أموال التأمينات وعقوبات مشددة للمتهربين من سداد الاشتراكات التأمينية، ما سيعمل على زيادة الإيرادات التأمينية بالصناديق وإنقاذها من ارتفاع قيمة العجز المالي؛ بحسب ما نقلته عنه «العربي الجديد».

وأضاف أن الجدولة ستتم من خلال إصدار سندات لصالح صندوق التأمينات بسعر الفائدة المتفق عليه.

وتابع أن الحكومة تعتزم فض التشابكات المالية بين الجهات الحكومية لإظهار المراكز المالية لوحدات الحكومة.

ومن جانبها قالت مصادر مسؤولة بصندوق التأمينات، إن رفع سعر الفائدة إلى 11% مقابل 9% هو نتاج مفاوضات طويلة خاضتها وزارة التضامن بشأن زيادة عائد أموال التأمينات لدى الخزانة العامة.

وأعلنت وزارة المالية المصرية، أخيرًا، أن إجمالى أموال التأمينات لديها بلغ 455 مليار جنيه.

وأكدت المصادر، أن الوزارة انتهت لتوها من إعداد ملف المفاوضات مع وزارة المالية بشأن رفع سعر الفائدة وتبين من الفحص الدقيق بحسب البيانات الرسمية لصندوق التأمينات أن أجمالي أموال التأمينات ارتفع متجاوزًا 600 مليار جنيه بسبب وجود تسويات جديدة تخص صرف العلاوات الأخيرة تحملتها الصناديق عن الحكومة.

وقالت المصادر، إن سعر الفائدة السابق كان غير عادل بسبب ارتفاع سعر الفائدة المعلن من البنك المركزي.

وتوقعت المصادر وفقًا للدراسة الرسمية أن تحصل التأمينات على عوائد تقدر بـ200 مليار جنيه من الإجراءات الجديدة، وفق تصريحاتها لـ«العربي الجديد».

وأصدرت وزارة المالية أخيرًا، صكًا جديدًا لصندوقي التأمينات بقيمة 14.2 مليار جنيه مستحقة للصندوقين سيتم سدادها على مدى 10 سنوات.

وقال وزير المالية المصري، «عمرو الجارحي»، إن جملة السندات التي تم إصدارها عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 حتى عام 2015 لصالح التأمينات بلغت 42.6 مليار جنيه تتحمل عنها الخزانة العامة فائدة تبلغ 9% تدفع شهريًا.