الجمعة 15 ديسمبر 2017 06:12 ص

قال عمدة الحي المالي في لندن، اللورد «تشارلز باومان»، إن بلاده متمسكة بإدراج أسهم شركة «أرامكو» عملاق النفط السعودي، في بورصة لندن، مبررا ذلك بأن هناك الكثير من الشركات العالمية ذات الريادة تتخذ من العاصمة البريطانية مركزا ماليا لإدارة أعمالها واستثماراتها.

وأضاف في تصريحات لصحيفة «الاقتصادية» خلال زيارته إلى السعودية، إلى أن لندن لديها تاريخ وباع طويل في مجال استقبال الشركات الاستثمارية الكبيرة، وتعد أفضل وجهة عالمية للاستثمار الأجنبي.

وأشار إلى أن «من أبرز مهامه العمل على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع معظم دول العالم تحت شعار ثقة الأعمال، إضافة إلى بحث الفرص الاستثمارية»، مشيرا إلى أن لديه برنامجا يتم تنفيذه خلال عام لزيارة نحو 27 دولة لشرح هذا البرنامج، ومن بين هذه الدول السعودية.

وبين أنه زار مدينتي جدة والرياض وأجرى مفاوضات مع عدد من المسؤولين السعوديين، وكبار رجال الأعمال في القطاع الخاص، وكانت المحادثات مثمرة وناجحة، حيث تمت لقاءات مع مسؤولين في البنك الإسلامي للتنمية وشركة تداول، ومؤسسة النقد العربي السعودي «ساما».

وتابع: «أشعر بالارتياح لاختياري السعودية لتكون محطتي الدولية الأولى، كما أنني متحمس بشكل كبير للقيام بهذه الزيارة والتأكيد على أن تبقى السعودية أهم شريك تجاري لبريطانيا في منطقة الشرق الأوسط».

وأوضح أن الشركات البريطانية حريصة على الدخول إلى السوق السعودية، كما أن الاستثمارات السعودية في بريطانيا مرحب بها ويتم تقديرها بشكل كبير، حيث تقدر قيمة الصادرات البريطانية من السلع إلى السعودية بنحو 4.6 مليار جنيه إسترليني، وقيمة الصادرات الخدمية بـ 1.6 مليار جنيه إسترليني في عام 2016.

ولفت إلى أن «المملكة المتحدة منفتحة على جميع الأعمال، وستظل محورا أو مركزا اقتصاديا للطاقة الإبداعية والفرص التي لا تنتهي»، لافتا إلى أن لدى بريطانيا عديدا من الاستثمارات السعودية.

وذكر أن من أبرز مهامه أنه سيعمل على تعزيز العلاقات بين لندن والشركات الدولية العاملة في السعودية، ومع كبار رجال الأعمال السعوديين الذين يرغبون في تأسيس الشراكات ويبحثون عن الفرص التجارية.

ولفت إلى أنه لا يملك إحصائيات دقيقة عن عدد العرب المقيمين في لندن، لكن خلال عام 2016 زار بريطانيا 125 ألف سعودي 70% استقروا في العاصمة لندن، كما أن السياح العرب يمثلون نحو 80% من حجم السياح الذين يزورون المدينة.

يشار إلى أنه في أكتوبر/تشرين أول الماضي، قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية «أمين الناصر»، إن «أرامكو» درست بورصات محلية وعالمية مثل نيويورك ولندن وطوكيو وهونغ كونغ، من أجل الإدراج الجزئي لشركة النفط الوطنية العملاقة.

ويقدر الخبراء قيمة «أرامكو» بما بين تريليون وترليوني دولار، ما يعني أن النسبة المطروحة قد تدر عائدات بنحو 100 مليار دولار.

وستساهم عملية البيع في تغطية العجز الذي خلفه تراجع أسعار النفط منذ عام 2014، حيث بلغ مجموع العجز في ميزانيات السنوات الثلاث الأخيرة نحو 200 مليار دولار.

لكن خبراء ماليين طرحوا في الأسابيع الأخيرة أسئلة عن جدوى عملية البيع في ظل قدرة السعودية على اقتراض مئات المليارات، وعن تفاصيل أخرى ترتبط بالشفافية التي ستضطر الشركة إلى اعتمادها عقب عملية البيع، بما في ذلك الكشف عن أرقام وإحصائيات بشكل منتظم.

وتتنافس العديد من البورصات على طرح جزء من أسهم «أرامكو» لديها، بعد أن أعلن مسؤولون حكوميون استهدافهم طرح جزء من أسهم الشركة في البورصة المحلية، إضافة إلى بورصات عالمية أخرى.

وتنتج «أرامكو» السعودية برميلا من كل 8 براميل نفط في العالم، وتسهم بـ12.5% من إنتاج النفط العالمي، بحسب تقرير الشركة السنوي لعام 2015، ولديها 261.1 مليار برميل نفط من الاحتياطي المؤكد.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات