السبت 16 ديسمبر 2017 10:12 م

أعلن القائد العسكري في شرق ليبيا «خليفة حفتر» أن فترة صلاحية اتفاق الصخيرات انتهت بحلول اليوم الأحد.

جاء ذلك خلال كلمة متلفزة لـ«حفتر»، وجهها لليبيين بالتزامن مع حلول يوم 17 ديسمبر/كانون الأول، وهو تاريخ تعتبره بعض الأطراف في ليبيا موعدا لانتهاء مدة المجلس الرئاسي، الأمر الذي لطالما قالت البعثة إنه «غير صحيح».

وقال «حفتر»، إنه «مع بلوغ 17 ديسمبر (كانون الأول) 2017،  اليوم تنتهي صلاحية ما يسمى بالاتفاق السياسي، لتفقد معه كل الأجسام المنبثقة عنه بصورة تلقائية شرعيتها المطعون فيها منذ اليوم الأول من مباشرة عملها».

وفي هذا السياق، أعلن رفضه «الخضوع إلى أي جهة مهما كان مصدر شرعيتها ما لم تكن منتخبة من الشعب الليبي».

وأضاف أن البلاد تشهد «هذه الأيام منعطفًا تاريخيا خطيرا، ويراقب العالم المجاور والبعيد بانتباه شديد مجريات الأحداث في ليبيا وتطوراتها».

وتابع: «يشعر المواطن الليبي اليوم أن صبره نفذ، وأن مرحلة الاستقرار والنهوض التي انتظرها.. أصبحت بعيدة المنال مع تشابك المصالح الدولية في الأزمة، وسقوط الوعود الأممية، وتعهدات الساسة المنخرطين في مسارات ما يسمى بالوفاق».

واستطرد قائلا: «نشهد مع مطلع 17 ديسمبر(كانون الأول)، بكل مرارة وأسف مؤشرات دخول الدولة الليبية في مرحلة خطرة، تنذر بتدهور حاد في كافة الشؤون المحلية بلا استثناء، وقد يمتد مداه إلى الأطراف الإقليمية والدولية ويفتح الأبواب أمام كل الاحتمالات».

واعتبر أن «جميع الحوارات التي كانت بين المتصارعين على السلطة انتهت بحبر على ورق».

وأشار «حفتر» إلى أن قيادة قواته تواصلت مع المجتمع الدولي لتجاوز الأزمة، وقدمت مبادرات للدفع بالعملية السياسية، وحذرت من مغبة إطالة الأزمة، ونبهت إلى ضرورة الإسراع في دفع الأطراف المتصارعة على السلطة إلى حل شامل قبل تاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وأرجع عدم التوصل إلى حل للأزمة إلى «التراخي الأممي، والعناد المحلي، وتغليب الذات على مصلحة الوطن والشعب، أدت جميعها إلى انقضاء الأجل دون تقديم أي ضمانات تؤدي إلى حل شامل وعادل».

وكشف «حفتر» أن قيادة قواته تعرضت لـ«التهديد والوعيد» باتخاذ إجراءات دولية صارمة في مواجهتها إذا ما أقدمت على أي خطوة خارج نطاق المجموعة الدولية وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وأضاف أنه سيستمع إلى «أوامر الشعب الليبي الحر»، وذلك في أقوى مؤشر حتى الآن على أنه قد يرشح نفسه في الانتخابات المتوقعة العام المقبل.

ويعارض «حفتر» المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، الذي يعتبره غير شرعي لأنه لم يتحصل على ثقة مجلس النواب في طبرق، بينما يطالب المجلس الرئاسي بخضوع «حفتر» لسلطته.

ويقدم «حفتر» نفسه على أنه القائد القادر على إنهاء الفوضى التي تعاني منها ليبيا منذ الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل «معمر القذافي» عام 2011.