الأحد 24 ديسمبر 2017 10:12 م

كشفت منظمة «سام» الحقوقية اليمنية للحريات، ومقرها جنيف، الإثنين، أن جماعة «أنصار الله» الحوثيين، استحدثوا سجونا جديدة، لاحتجاز المعارضين.

وأضاف البيان الصادر عنها، أن جماعة الحوثي قامت باستحداث سجون جديدة لاستخدامها في احتجاز المعارضين، مستغلة عددا من المساجد والجامعات كسجون ومراكز احتجاز، مثل مسجد «حذيفة» في منطقة قاع القيضي، وجامعة «21 سبتمبر» الطبية، في منطقة حِزيَز جنوبي صنعاء.

وقال البيان الصادر عن المنظمة غير الحكومية، إن «هناك تزايدا ملحوظا لجرائم القتل، والاختطاف، والنهب والتدمير للممتلكات الخاصة، فضلا عن عمليات تهجير لعشرات العائلات اليمنية ذات الصلة بالراحل صالح».

وذكرت المنظمة المعنية بالحقوق والحريات، أنها «تراقب، بقلق، تصاعد انتهاكات جماعة الحوثي ضد أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام (الذي كان يرأسه علي عبدالله صالح)». وحصلت على «كشوفات تحتوي على أكثر من 160 اسما لقتلى ومصابين (من أنصار صالح)، ولا يُعرف مصير الجرحى منهم حتى الآن».

وأضافت أنه تم نقل القتلى، الذين يتبعون النظام السابق، إلى الثلاجة التابعة للمؤسسة الاقتصادية، الكائنة في منطقة عُصُر، غرب صنعاء.

وناشدت منظمة «سام»، المنظمات الدولية والمحلية، التي يُسمح لها بالعمل في صنعاء بحرية، إلى «كشف وتوثيق الانتهاكات، ومساعدة الرأي العام العالمي والمحلي، لمعرفة ما يدور من انتهاكات».

ونقلا عن وكالة «الأناضول» التركية، لم يعقب الحوثيون على ما ذكرته المنظمة اليمنية، غير أن قياداتهم ينفون في تصريحات متكررة الاتهامات بممارسة الانتهاكات ضد المعارضين.

جدير بالذكر أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات موالية لـ«على عبدالله صالح» والحوثيين، نهاية الشهر الماضي في صنعاء، وانتهت بمقتله في 4 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

ويتهم حزب المؤتمر الشعبي العام، الحوثيين باعتقال أعداد كبيرة من قياداته وكوادره، خلال تلك المواجهات، منذ سيطرتهم الكاملة على العاصمة صنعاء.

في غضون ذلك، تم تداول لقطات مصورة قبل أيام، تظهر فيها قوات الجيش اليمني أثناء اقتحامها أحد سجون الحوثيين، في مدينة بيحان بمحافظة شبوة، وتم إطلاق سراح معتقلين.

وكانت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية قد اجتاحت المنطقة التي يقع فيها السجن، وقضت على سيطرة الحوثيين عليها، وأطلقت سراح المعتقلين خلال استعادة سيطرتها على مديريتي عسيلان وبيحان، عقب معارك عنيفة استمرت آخرها أكثر من 17 ساعة وانتهت بهزيمة الحوثيين.

يُشار إلى أن تقريرا حكوميا يمنيا، نشرته صحيفة «مأرب برس» اليمنية، الإثنين، كشف أن الحوثيين قاموا بارتكاب 14 ألفا و254 انتهاكا لحقوق الإنسان خلال تسعة أشهر.

ووصف تحالف «رصد الحقوقي» رقما قال إنه «قياسي للانتهاكات بحق المدنيين»، حيث «بلغ عدد القتلى 1444 مدنيا خارج القانون، بينهم 395 طفلاً، و121 امرأة، قتلتهم ميليشيات الحوثي، فيما بلغ عدد الجرحى والمصابين 4438 حالة، من بينهم 411 طفلا، و1165 امرأة».

وأحصى التقرير 4322 حالة اختطاف خارج القانون الإنساني والدولي، مشيرا إلى أن أغلب هؤلاء المختطفين، ناشطون، وسياسيون، وإعلاميون، ومعهم من الفئة العمالية وعدد من الأطفال.

وخلال المدة نفسها من يناير/كانون الثاني حتى سبتمبر/أيلول الماضي، رصدت 1031 حالة تضرر، تعرضت لها الممتلكات العامة، شملت المرافق الصحية والتعليمية والخدمية والمقار الحكومية، والمواقع الأثرية والمساجد.

من جهة أخرى، سجل التقرير 560 انتهاكا ضد الممتلكات في أمانة العاصمة توزعت بين المنازل، حيث اقتحمت «أنصار الله» 194 منزلا ونهبت 151 منزلا، واحتلت أكثر من 70 منزلا، ودمرت جزئيا وكليا 118 منزلا، واعتدت على 108 مساجد، فضلا عن 109 منشآت تعليمية، بالإضافة إلى انتهاك 54 مقرا حزبيا و72 جمعية ومنظمة خيرية وإنسانية، وفقا للتقرير.