الأربعاء 2 يوليو 2014 01:07 ص

نور الشامسي - الخليج الجديد

عادت قضية معتقلي الإمارات لتتصدر حالة حقوق الإنسان في الدولة، مع مرور العام الأول على إصدار السلطات الإماراتية أحكام وصفتها منظمة العفو الدولية بـ«الجائرة» على نشطاء وسياسيي الإمارات. والذين بلغ إجمالي عددهم 94 ناشطا، في حادثة غير مسبوقة شكلت بداية سلسلة من المحاكمات البالغة الجور. حُكم على 69 من المدعى عليهم، سبعة منهم غيابيا، بالسجن ما بين سبع سنوات و15 سنة، في نهاية المحاكمة المعروفة اليوم على نطاق واسع باسم محاكمة «94UAE»

ودشن ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وسما جديدا بعنوان «#ذكرى_محاكمة_أحرار_الإمارات»، تبادلوا خلاله انتقاداتهم ومطالباتهم بإطلاق سراح النشطاء. الذين أدينوا، في 2 يوليو/تموز 2013، في سياق سلسلة من المحاكمات الجماعية لمنتقدي الحكومة في إمارة أبو ظبي.

وقال حساب «المحاكمة السياسية» المعني بمتابعة الشأن الحقوقي والحريات في الإمارات: «حصاد عام على الأحكام الجائرة بحق نخبة الوطن ورواد العمل الوطني، مالذي حصده الوطن بعد عام المحاكمة الهزلية؟ لا شيء سوى مزيد من الفرقة بين أبنائه، واستمرار التنكيل بكل صوت حر. لا يزال مسلسل الانتهاكات والانتقام الأمني مستمرا في حق الأحرار رغم صدور الأحكام، فلا يمر يوم دون انتهاك جديد».

وأضاف الحساب: «تتعدى اليد الأمنية المارقة فلا تلتزم بحدود الزنانين بل تصل لحد التضييق وحرمان حقوق الزوجات وأبناء المعتقلين. وفي الزنازين تستمر الممارسات الخارجة عن كل مألوف انساني ، فلايسمح بالصلاة جماعة ولا الرياضة، وسب وشتم و ضرب. واذا ما دافع المظلوم عن نفسه في زنازين الظلم والقهر فإن مصيره للانفرادي».

ويشير الحساب في تغريداته أنه لا يسلم أحد من شر السجانين لا الشيخ الهرم ولا الأم العجوز ولا الزوجة ولا الصغار، فلكل نصيب من انتهاكات السجان. لافتا إلى المستوى العالمي من التنديد غير مسبوق لواقع حقوق الإنسان في الدولة الإماراتية، ولانحدار مستوى الحريات العامة. كما أشار أنه «لا يمر شهر من غير مواقف رسمية أو منظمات دولية تطالب الدولة باطلاق سراح معتقلي الرأي واعادة الاعتبار لهم».

واختتم الحساب تغريداته مطالبا بالإفراج الفورري عن المعتقلين، وقال: «نسيج اجتماعي متشرخ، وسمعة دولية سلبية، ومظالم وانتهاكات متزايدة، هو كل حصاد عام على الأحكام. وعليها فإننا نطالب في هذه المناسبة ذكرى محاكمة أحرار الإمارات بالافراج الفوري للجميع وغير المشروط ورد الاعتبار لجميع الأحرار في الدولة».

وأشارت منظمة العفو الدولية، في بيان لها أمس، أن 9 من معارضي الحكومة الإماراتية السلميين يعانون سوء المعاملة في أحد سجون أبو ظبي، رغم انقضاء سنة على إخضاعهم لمحاكمة «جائرة» أدت إلى حبسهم، ودعت المنظمة إلى الإفراج عنهم فورا ودون قيد أو شرط.

وقال حساب «انتهاكات» المعني برصد تجاوزات السلطات الإماراتية: «في ذكرى محاكمة أحرار الإمارات نؤكد على براءة الأحرار من التهم الملفقة ونطالب بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين».

ويضيف حساب «حزب الأمة الإماراتي» عبر الوسم أن الإمارات صارت من أخطر نماذج طمس الهوية والتغيير الديموغرافي على مستوى المنطقة، واعتقال #أحرار_الإمارات نموذج مقاومة التغيير. لافتا إلي أن: «لم تكن رأس الخيمة بلاد عقوق فكيف يُحتفل بالرياضة والرجال في السجن ظلما؟».

وبحسب العفو الدولية، فقد اتسمت محاكمة معتقلي الإمارات بالجور الفاضح، حيث أقر القضاة "اعترافات" زُعم أنها انتزعت تحت التعذيب كأدلة ضد المدعي عليهم، بينما حُرم هؤلاء من الاتصال بالمحامين، وذكر بعضهم أن تواقيعهم قد زوِّرت على الأوراق الخاصة "بالاعتراف"، بحسب بيان المنظمة الدولية أمس.

تقول «أم عبدالله» زوجة «د.علي الحمادي» أحد معتقلي الإمارات: «ستظل قضيتهم حية..والمطالبة بالإفراج عنهم ضرورة..فبرائتهم واتهامهم زوراً لم يعد خافياً على أحد».

فيما تقول السيدة «عائش» زوجة الناشط الحقوقي المعتقل «محمد صقر الزعابي»: «في ذكرى محاكمة أحرار الإمارات أتذكر الحكم على زوجي ب 15 سنة ظلما. و المؤلم أن من لفقوا عليه الأكاذيب ناس عاشروه سنوات وعارفينه».

وعلق حساب «الإمارات الآن» المهتم بمتابعة قضايا الحقوق والحريات في الدولة قائلا: «مثل هذا اليوم 2يوليو نتذكر المسرحية الهزلية "محاكمة أحرار الإمارات" للمخرج #محمد_بن_زايد».