الأربعاء 17 يناير 2018 06:01 ص

أفتى عضو هيئة الفتوى عميد كلية الشريعة السابق الداعية الكويتي، «عجيل النشمي»، بحرمة توجه الحكومة لاقتراض 25 مليار دينار كويتي (83 مليار دولار) ومد فترة الاقتراض إلى 30 سنة.

واعتبر «النشمي»، أن القرض من أنواع الربا المحرمة ولا حجة أو تبرير له، مؤكدا أنه «حرب معلنة»، ومطالبا النواب والمختصين من أهل الشرع والاقتصاد بتقديم بدائل مشروعة لذلك.

وقال «النشمي» الذي يشغل أيضا عضوية مجمع الفقه الإسلامي الدولي والمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ورئيس رابطة علماء الشريعة في دول الخليج في فتوى «بخصوص 25 مليار دينار سندات قرض»: «لم يعلن الله تعالى حربا مؤكدة على أمر في دنيا الناس يقدمون عليهم غير مضطرين مثل الربا، قال تعالى: ‏(فإن لم تفعلوا) أي بترك الربا (فائذنوا بحرب من الله ورسوله)، فالربا أعظم ذنب اجتماعي يرتكبه الأفراد أو حكومات الدول».

وحذر: «توعدنا الله بمحق الربا (يمحق الله الربا) أي يذهبه ويذهب بركته فالمتضرر هم نحن ملاك المال العام».

وأكد: «25 مليار دينار قرض ربوي، وما دام ربوياً فلا تقبل فيه حجة تغطية عجز الميزانية أو المصروفات العامة أو غيرها، هو قطعاً حرب معلنة - مقصودة أو غير مقصودة – لا نرضى بها كما لم نرض من قبل عن غيرها في معاملات الدولة التي دخلها الربا، ونبرأ إلى الله منها، موقنين أن الكويت لم تبلغ حد ضرورات الاقتراض بالربا».

وتابع: «لقد أنعم الله علينا برغد من العيش وساق إلى بيوتنا أرزاق الدنيا، وحفظنا بالأمن، والربا كفران لنعمة الرزق والأمن، فإن الحرب ينقطع فيها الرزق ويرتفع منها الأمن، ولسنا بأكرم على الله من تلك القرية التي كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون».

واختتم فتواه قائلا، «فواجب أهل الشرع ومن يمثلون الأمة في مجلسها الاعتراض وبيان الحكم الشرعي، وعلى أهل الاختصاص من الاقتصاديين وغيرهم تقديم البدائل المشروعة، وما أكثرها من مثل الصكوك الإسلامية - وقد بلغ تداولها عام 2017 -65 مليار دولار - بأنواعها من صكوك الاستثمار، والاستصناع، والمرابحة، والمشاركة، والتمويل، والإجارة، وصكوك السلم وغيرها من أدوات التمويل والتنمية المجتمعية، وكذلك أي وسيلة غير الصكوك من وسائل التمويل المشروعة».

والأسبوع الماضي، وافقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية بمجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، على مشروع قانون يأذن للحكومة برفع سقف الدين إلى 25 مليار دينار كويتي (83 مليار دولار) ومد فترة الاقتراض إلى 30 سنة.

وسيسمح القانون للكويت بزيادة سقف الدين من 10 مليارات دينار (33.2 مليار دولار) بآجال تصل إلى 10 سنوات في الوقت الحالي.

ويبلغ الدين المحلي الكويتي حالياً نحو 4.76 مليارات دينار (16 مليار دولار)، أما الدين الخارجي فيشمل على رصيد السندات البالغة 8 مليارات دولار.

وتتضمن الموافقة، وفق مشروع القانون، عقد قروض عامة وعمليات تمويل من الأسواق المالية المحلية والعالمية.

وبحسب المسح، لم يتجاوز رصيد أدوات الدين العام نحو ملياري دينار (6.6 مليار دولار) منذ الأزمة المالية العالمية، إلا في يونيو/حزيران 2016، ثم تجاوز 4 مليارات دينار (13.3 مليار دولار) خلال السنة المالية الماضية 2016-2017.

ويأتي مشروع القانون مع استمرار تضرر الكويت من هبوط أسعار النفط الخام، الذي يعد مصدر الدخل الرئيسي للبلاد.

وحذرت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، الكويت من إمكانية تآكل الأموال الاحتياطية المقدرة بنحو 116 مليار دولار بشكل كامل خلال 10 سنوات، إذا استمر الاعتماد عليها في سد عجز الموازنة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات