أثارت مقاطع فيديو مصورة، جدلًا واستهجانًا واسعًا في أوساط المتابعين عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، الأكثر استخدامًا في السعودية، حيث أظهرت شبانًا وفتيات في ساحات مفتوحة، من بينها حفلات تابعة لهيئة الترفيه وإستادات لكرة القدم، في مشاهد اعتبرها الناشطون «مخلّة ومنافية للآداب»، خاصة في هذا البلد المحافظ.

وأثارت الفيديوهات التي تكشف وجوها لبعض الشباب والشابات في المملكة، مطالب واسعة بعودة «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، بينما رأى آخرون أنها أصبحت من الماضي ولا داعي للحديث عن عودتها، والعمل على علاج المشكلة بطرق أنسب مع الأجيال الجديدة.

وعبر الناشطون عن انزعاجهم من انتشار مثل هذه السلوكيات لدى الشباب في المملكة، دون تحرك رسمي من طرف السلطات لوضع حد لها.

وقال حساب «ضمير سعودي»، على أحد الفيديوهات: «الإعلام يخفي الحقيقة. يخفي أن مهرجانات الترفيه أصبحت مهرجانات للتحرش.. يخفي أن ملاعبنا أصبحت مرتعاً للإنحطاط الأخلاقي ودون حياء أو خوف لأن القانون أصبح يحمي الدعارة».

 

 

فيما علق «مدعي التطور»، على مقطع فيديو لما حدث بعد مباراة فريقي «الاتحاد» و«الاتفاق» في الدوري السعودي، بالقول: «تهوين قضية دخول المرأة الملاعب المكثف والمستمر هذه الأيام من قبل إعلام الجالية الليبرالية وبمشاركة زمرة مطلبي الإعلام. هو باختصار تعتيم للواقع والحقيقة وذر رماد في عين المتابع».

 

 

وأضاف حساب «فارس الهلال»، على مقطع فيديو آخر: «هل يعقل أن هذا يحدث تحت إشراف هيئة الترفيه في بلاد الحرمين!. اختلاط وتبرج وانحدار أخلاقي لم يسبق له مثيل. حشود من النساء والرجال في استقبال بويه».

وتساءل: «هل هذا الإسلام الوسطي المعتدل؟، وهل هذا إسلام محمد وأصحابه؟.. تالله إن دين محمد بريئ من هذه الدياثة!».

 

 

وشكا مغردون من هذه التصرفات، فغرد «أبي» في مقطع فيديو، من الماح لمثل هذه التصرفات في بلاد الحرمين، داعيا السلطات السعودية للتدخل.

 

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تداول مقاطع فيديو لأحداث اختلاط في السعودية.

كما سبق أن انتقدت تقارير إعلامية عديدة السياسات المتناقضة للسعودية فيما يتعلق بقضية الاختلاط بين الرجال والنساء، حيث سمحت به المملكة في الحفلات الغنائية المصاحبة للاحتفالات باليوم الوطني، التي جرت مؤخرا، في الوقت الذي تحظره في صروح العلم، على سبيل المثال.

هذه المشاهد، يراها مغردون تتعارض مع مكانة المملكة، ودورها كواجهة للإسلام وبلد يضم الحرمين الشريفين، حيث لم تظهر قبل ذلك مطلقا بتلك الصورة، كما تساءلوا عن الفراغ الذي أحدثه غياب «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» رغم كل ما كان منها من تجاوزات.