الثلاثاء 30 يناير 2018 05:01 ص

ذكر نائب وزير المالية المصري لشؤون الخزانة «محمد معيط»، اليوم الثلاثاء، أن بلاده رفعت توقعاتها لعجز الموازنة إلى 9.4% في السنة المالية 2017-2018 بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية وأسعار الفائدة المحلية، حسب وكالة «رويترز».

وكانت مصر تستهدف في السابق عجزا نسبته نحو 9% في السنة المالية الحالية التي بدأت في الأول من يوليو/ تموز الماضي.

ونفذت الحكومة المصرية برنامجا للإصلاح الاقتصادي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، حيث قررت تعويم سعر صرف العملة، ما أدى إلى تراجع سعرها، وقلصت دعم أسعار الطاقة والمحروقات والمواد الاستهلاكية.

وكان مسؤول مصري بارز في وزارة المالية المصرية، قد كشف، الأسبوع الماضي، أن حكومة بلاده تجري مباحثات مع صندوق النقد، لتعديل بعض بنود الاتفاق الموقع مع الصندوق، على رأسها إجراءات إلغاء دعم الطاقة، وكبح عجز الموازنة العامة للدولة، حسب «العربي الجديد».

ويتضمن برنامج صندوق النقد، إلغاء الحكومة دعم الوقود، خلال العام المالي المقبل 2018 /2019، وزيادة أسعار الخدمات والرسوم، وتحرير سعر الصرف، وفرض المزيد من الضرائب، أهمها ضريبة القيمة المضافة، وضريبة الدمغة على تعاملات البورصة وتقليص عدد العاملين في الحكومة.

وبحسب البرنامج، فإن هذه الإجراءات من شأنها كبح عجز الموازنة والدين العام، لكن المؤشرات الرسمية تظهر استمرار عجز الموازنة عند مستوياته المرتفعة، بل قفز الدين العام الداخلي والخارجي إلى مستويات غير مسبوقة.

من جهة أخرى، قال وكيل محافظ البنك المركزي المصري لقطاع الأسواق، «رامي أبوالنجا» اليوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الأجنبي للبلاد البالغ 37.02 مليار دولار بنهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي يغطي احتياجات الاستيراد لمدة ثمانية أشهر.

وأضاف «أبوالنجا»، خلال عرض للمؤشرات المالية والاقتصادية بمصر في مؤتمر للاستثمار، وفقا لوكالة «رويترز»، أن البنك المركزي يستهدف الوصول بمعدل التضخم إلى رقم في «خانة الآحاد» في المدى المتوسط.

وارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر إلى 37.020 مليار دولار في نهاية ديسمبر/كانون الأول، وقالت مصادر لـ«العربي الجديد»، إن مستويات الصعود الأخيرة في الاحتياطي المصري من النقد الأجنبي جاءت نتيجة للتوسع في الاقتراض الخارجي من مؤسسات مالية دولية على رأسها صندوقا النقد والبنك الدوليان والبنك الأفريقي للتنمية والبنك المركزي الصيني «بنك الشعب».

وحصلت مصر، حتى الآن، على 6 مليارات دولار من صندوق النقد من أصل 12 مليارا تم الاتفاق عليها في أكتوبر 2016، ومن المنتظر أن تحصل البلاد على الشريحة الرابعة وقيمتها مليارا دولار في يونيو/حزيران أو يوليو/تموز 2018.

وجاءت زيادة الاحتياطي النقدي أيضا نتيجة زيادة استثمارات الأجانب فى أدوات الدين كأذون الخزانة والسندات أو ما يطلق عليها الأموال الساخنة والتي وصل حجمها إلى ما يقرب 19 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وتنفذ الحكومة المصرية برنامج إصلاح اقتصادي منذ 2016 شمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

وتضمن البرنامج قانونا جديدا للاستثمار وإصلاحات في قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون للإفلاس.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد