الخميس 1 فبراير 2018 06:02 ص

قال خبراء أسواق مال سعوديون، إن الانضمام إلى المؤشرات المالية العالمية، هدفا للمملكة، قبل طرح «أرامكو» للاكتتاب، ما يدفعها إلى تطوير أنظمتها.

وحسب الخبراء الذين تحدثوا إلى وكالة «الأناضول»، فإن السعودية تخشى تكرار فشل العام الماضي، في الانضمام إلى مؤشر الأسواق الناشئة الثانوية لدى «فوتسي راسل».

ويساعد الانضمام إلى المؤشرات العالمية على جذب استثمارات أجنبية ضخمة تعزز مكانة السوق ووضعه في المنطقة.

وأعلنت حكومة المملكة منذ قرابة عامين، عزمها طرح 5% من أسهم «أرامكو» للاكتتاب العام خلال 2018، بهدف استخدام الأموال المتحصلة من الطرح في تنويع الاقتصاد الذي تضرر جراء التراجع الحاد في أسعار النفط.

والطرح وفق المخطط، سيكون جزء منه في البورصة المحلية «تداول»، التي تعد الأكبر في المنطقة من حيث القيمة السوقية، وتضم 181 شركة موزعة على 20 قطاعا، بالإضافة إلى سوقين عالميتين.

وتوقع الخبراء انضمام البورصة المحلية إلى مؤشري «فوتسي»، و«مورغان ستانلي»، خلال العام الجاري، لاسيما بعد نجاح السوق في استيفاء كل الشروط المطلوبة.

قيود الاستثمار

وخففت السعودية اعتبارا من 23 يناير/كانون الثاني الجاري، قيود الاستثمار الأجنبي في البورصة بخفض الحد الأدنى المطلوب لقيمة الأصول التي تديرها المؤسسات الأجنبية المؤهلة للاستثمار في البورصة إلى 500 مليون دولار، بدلا من مليار دولار في السابق.

ووفق مسح «الأناضول»، لبيانات البورصة السعودية، تبلغ ملكية الأجانب في البورصة السعودية في الوقت الحالي 20.7 مليار دولار، تمثل 4.4% من إجمالي السوق.

ومن أهم التطويرات في البورصة السعودية، تعديلها مدة تسوية الصفقات إلى يومين (T+2) بدلا من نفس اليوم (T+0) في السابق.

وعدلت البورصة آلية تحديد سعر الاكتتاب بما يسهل طرح جزء من أسهم شركة «أرامكو»، خلال وقت لاحق من العام الجاري.

وتتوقع شركة «فوتسي راسل»، أن تفي السعودية بمتطلبات إدراجها ضمن الأسواق الناشئة الثانوية خلال العام الجاري، فيما وضعت «مورغان ستانلي» للأسواق الناشئة (MSCI) السعودية على قائمة المراقبة في مؤشر (MSCI)، تمهيدا لترقيته إلى الإدراج المتوقع العام الجاري.

تطوير

أما أبرز التطويرات خلال العام الماضي، فمنها تطبيق نظام المعيار الدولي للتقارير المالية، والمعيار العالمي للقطاعات في يناير/كانون الثاني 2017.

كما تم إطلاق «نمو» السوق الموازية للمستثمرين المؤهلين، بهدف تقديم فرص استثمارية جديدة لشريحة كبيرة من الشركات، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، بمتطلبات إدراج أكثر مرونة، وذلك في 26 فبراير/شباط 2017.

وأعلنت هيئة السوق المالية، السماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في «نمو» السوق الموازية ابتداء من يناير/كانون الثاني 2018.

وتم تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة في سوق الأسهم السعودية، لتكون خلال يومي عمل لاحقين لتاريخ تنفيذ الصفقة (T+2).

وسمحت البورصة بإقراض واقتراض الأوراق المالية في السوق، إضافة إلى البيع على المكشوف المغطى، بهدف تسهيل التداول وإيجاد فرص استثمارية جديدة للمتعاملين في السوق محليا وعالميا.

ومن أبرز التطويرات خلال العام الجاري، خفض متطلب الأصول التي يحفظها أو يديرها المستثمرون الأجانب المؤهلون بنسبة 50%، من مليار دولار (3.75 مليارات ريال) إلى 500 مليون دولار (1.875 مليار ريال).

كما تم تعديل آلية تحديد سعر الاكتتاب، وذلك بأن يحدد المستشار المالي بالاتفاق مع المصدر سعر الاكتتاب وفقا لقوى العرض، اعتبارا من 10 يناير/كانون الثاني 2018.

وتم إقرار تعديل الآلية المتبعة لتحديد سعر إغلاق السوق الرئيسية ونمو السوق الموازية من آلية حساب المتوسط السعري لحجم التداول (VWAP) إلى آلية المزاد، على أن تطبق خلال الربع الثاني 2018.

كما سيتم تطبيق نموذج صانع السوق بهدف زيادة السيولة، وتنظيم الأسعار، ودعم أسواق الصكوك والسندات والصناديق الاستثمارية المتداولة، خلال الربع الثاني 2018.

مؤشرات عالمية

المحلل المالي «محمد الشميمري»، قال إن «التطورات التي تشهدها البورصة السعودية تأتي تماشيا مع متطلبات الانضمام إلى المؤشرات العالمية فوتسي راسيل ومورغان ستانلي».

وتوقع الانضمام إلى مؤشر «فوتسي» خلال مارس/آذار المقبل، فيما سيتم الانضمام إلى مؤشر «مورغان ستانلي»، خلال العام الجاري.

وأكد أن البورصة السعودية مستوفية حاليا شروط الانضمام إلى مؤشرات الأسواق الناشئة.

وتابع: «الانضمام إلى تلك المؤشرات سيجلب سيولة أجنبية ضخمة»، مؤكدا أن البورصة السعودية لديها العديد من الفرص الاستثمارية ومعدلات مرتفعة للتوزيعات النقدية.

مكررات الأرباح

أما رئيس الأبحاث في شركة الراجحي المالية «مازن السديري»، فقال إن «مكررات أرباح البورصة السعودية متماشية مع نظيرتها في فوتسي بنحو 17.7 مرة، و17.5 مرة على الترتيب».

وأضاف «السديري»، أن التطورات الأخيرة في البورصة المحلية مرتبطة بالانضمام إلى المؤشرات العالمية، وقبل طرح حصة من شركة «أرامكو» السعودية للاكتتاب.

و«أرامكو» هي أكبر شركة نفط في العالم، وتنتج برميلا من كل 8 براميل نفط في العالم، وتسهم بـ12.5% من إنتاج النفط العالمي، ولديها 260.8 مليار برميل نفط من الاحتياطي المؤكد، بحسب تقرير الشركة السنوي لعام 2016.

ويبلغ رأسمال الشركة 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، مقسمة على 200 مليار سهم عادي، بحسب النظام الأساسي الحالي للشركة.