الاثنين 12 فبراير 2018 04:02 ص

تعتزم وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية «ساتشي»، دعم قروض بقيمة 1.6 مليار دولار للسعودية على مدى 12 إلى 18 شهرا القادمة، ما يعزز بحث البلاد عن استثمارات خارجية في وقت انخفاض أسعار النفط.

وأوضح الرئيس التفيذي للوكالة «أليساندرو ديتشو» أن «الوعي بدور وكالات ائتمان الصادرات يتعزز في هذه المنطقة، وليس مفاجئا في هذا السياق أن تسعى دولة مهمة مثل السعودية على سبيل المثال إلى ترتيب خطة لتمويل من وكالة ائتمان صادرات».

وقال «ديتشو»: «الحقيقة أننا هنا هذه الأيام لأننا نعتقد أن من الممكن فعل المزيد... النمو يمكن أن يكون أقوى كثيرا في الكويت والإمارات، بينما لم نفعل الكثير بعد في السعودية».

وأضاف: «أحد أهداف هذه المهمة في المنطقة هو قضاء بعض الوقت مع عملائنا الكبار في الرياض، والنظر فيما إذا كنا نستطيع تسريع عملياتنا هناك».

وتبلغ محفظة «ساتشي» الحالية في السعودية نحو 640 مليون دولار.

وتُقيم «ساتشي»، التي تعقد اجتماعات مع عملاء محتملين في الإمارات والسعودية هذا الأسبوع، مشروعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة تبلغ نحو 15 مليار دولار، منها مشاريع بقيمة 5 مليارات دولار في الإمارات.

وفي الإمارات، تخطط «ساتشي» لتقديم ائتمان بقيمة تتجاوز المليار دولار لدعم مشروعات تمت ترسيتها على شركات إيطالية لبناء مطار آل مكتوم الدولي في دبي وموقع «إكسبو دبي 2020».

وفتحت «ساتشي»، المملوكة بالكامل لمجموعة «سي.دي.بي» في إيطاليا، مكتبها في دبي في عام 2016 كمركز لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ووفقا لتقرير «أسواق الصكوك والسندات الخليجية» الذي أصدره المركز المالي الكويتي، فإن إصدارات الصكوك والسندات السعودية كانت في صدارة تلك الإصدارات من حيث الحجم الإجمالي للإصدارات.

وبلغ إجمالي إصدارات السعودية 41.60 مليار دولار بنسبة 39.9% من إجمالي قيمة الإصدارات خلال عام 2017.

وقفز الدين العام للسعودية بنسبة 38% خلال العام الماضي، إلى 116.8 مليار دولار، مقابل 84.4 مليار دولار بنهاية العام 2016، ويشكل الدين السعودي 17% من الناتج المحلي في 2017، فيما كان 13.1% في 2016، كما يقدر العجز المتوقع في موازنة العام الجاري بنحو 52 مليار دولار.

أما الإمارات، فقد أصدرت 32.61 مليار دولار، بارتفاع 35% مقارنة مع عام 2016، وهو ما يمثل 31.3% من إجمالي الإصدارات الخليجية.

وتعاني معظم موازنات دول الخليج من عجز في 2018 بلغ أقصاه في الموازنة السعودية حيث يقدر عجز العام الجاري بأكثر من 52 مليار دولار.

وأعلنت دول الخليج عن أكبر إنفاق لها في الميزانية لعام 2018 رغم أن أسعار النفط لا تزال بعيدة عن متوسطات العام، حيث حولت الحكومات استراتيجيتها إلى الميزانيات التوسعية بعد ممارسة تشديد الحزام في العامين الماضيين.

وبشكل عام، فقد خصصت دول الخليج ميزانية قدرها 143 مليار دولار لهذه القطاعات في عام 2018، حيث خصصت السعودية أعلى مبلغ لها بقيمة 91 مليار دولار، أما من حيث التكوين، فقد خصصت الإمارات أعلى نسبة 51% من إجمالي ميزانيتها، بينما بلغت مخصصات قطر 20.5%.

وفي عام 2018، بلغ سعر النفط الذي تتحمله معظم البلدان في ميزانياتها العمومية 50 دولاراً للبرميل، ولم تتحمل قطر سوى سعر نفط قدره 45 دولارا في حين لم تعلن دولة الإمارات عن أسعار النفط المدرجة في الميزانية لميزانيتها الفيدرالية.