الثلاثاء 13 فبراير 2018 05:02 ص

كشف تقرير اقتصادي، أن الشركات العائلية في دول الخليج استمرت في تحقيق نمو مستدام وأداء إيجابي خلال 2017، وذلك رغم التحديات الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، فيما جاء عن 81% من الشركات أنهم عملوا على التوسع في الاستثمارات الخارجية أو استمروا في خططهم التوسعية المقررة مسبقا.

وأوضح التقرير الذي أصدرته شركة «كي بي إم جي» المتخصصة بالمراجعة والضرائب والاستشارات، بعنوان «استطلاع الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي 2017»، أن أكثر من ثلث الشركات التي شملها التقرير كشفت أن إيراداتها قد زادت في الأشهر الـ 12 الماضية و38% أفادت بتحسن أو استقرار الإيرادات السنوية.

واحتوى التقرير الذي أجري في الفترة من شهر مايو/آيار إلى نوفمبر/تشرين الثاني لعام 2017، على مقابلة عدد من قادة كبريات الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي، وركز على مدى ثقة هؤلاء القادة بمستقبل شركاتهم، والتحديات التي يواجهونها والآليات المعتمدة لدعم النمو المستدام.

وأوضح التقرير، أن هناك مجموعة من التحديات في منطقة الخليج بالنسبة للشركات العائلية، كان من أهمها النظم الضريبية الجديدة وتباطؤ النمو، ومع ذلك، فقد تمكنت نحو 33% من الشركات العائلية التي شملها الاستطلاع من تحقيق زيادة في الإيرادات، في حين أن 29% من تلك الشركات شهدت انخفاضا في الإيرادات، بينما أفاد 38% بأن إيراداتها مستقرة أو حافظت على مستوى النمو المتحقق على أساس سنوي.

وعن الاستثمارات الخارجية، قال التقرير إن 38% من قادة الشركات العائلية، بدؤوا بالفعل تنفيذ توسعاتهم الخارجية خلال السنة الماضية، في حين حافظ 33% على مستويات التوسع كما هي في الفترة ذاتها، و10% خفضوا تلك الخطط.

وبين التقرير، أن أكثر من نصف المستجيبين يشعرون بالثقة حيال نمو شركاتهم، في الوقت الذي يواصلون فيه التكيف مع انخفاض أسعار النفط، كما أكد قادة الشركات العائلية، الذين شملهم التقرير، في دول مجلس التعاون، وجود نقاط قوة رئيسة عند هذه الشركات، إذ إن 57% منهم لديهم منظور استراتيجي طويل الأمد، فيما أكد 59% أن عمليات صنع القرار لديهم سريعة ومرنة.

واعتبر أن الشركات العائلية في المنطقة معروفة بمنظور طويل الأجل، يضمن استدامة أعمالها، مضيفاً: «الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي ماتزال تشكل العمود الفقري للاقتصاد، إذ أشار 57% من الذين شملهم الاستطلاع إلى أنهم واثقون من نمو شركاتهم في الأشهر الـ12 المقبلة، ويمكننا أن نأخذ هذا الشعور مؤشراً إيجابياً في المنطقة».

وأشار التقرير إلى أن النمو بالنسبة لعديد من الشركات العائلية لا يزال على سلم أولوياتها، مع تركيز 81% على تحسين الربحية و55% على زيادة الإيرادات، ومع استمرار الشركات العائلية من خلال الأجيال القادمة، فإنه من الضروري تحقيق الربح المناسب لتوزيعه على عدد متزايد من المساهمين.

وأعرب 88% من المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم بأن إعداد وتدريب الجيل المقبل أمر حاسم بالنسبة لبقاء الأعمال ونجاحها، وأن من مسؤولية الجيل الحالي أن يدعم الجيل المقبل بمجموعة من القيم المتينة والمستدامة؛ الأمر الذي سينعكس على استمرار تلك الشركات واستدامتها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات