الأربعاء 21 فبراير 2018 09:02 ص

تخطت روسيا، المملكة العربية السعودية، واحتلت صدارة منتجي النفط عالميا خلال العام الماضي، على خلفية اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، القاضي بخفض الإنتاج.

وتتحمل السعودية العبء الأكبر من اتفاقية خفض إنتاج النفط، إذ نفذت المملكة بخفض إنتاجها بنحو 486 ألف برميل يوميا، منذ مطلع 2017.

وبدأ الأعضاء في دول منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ومنتجون مستقلون، مطلع 2017، خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، وينتهي في ديسمبر/ كانون أول المقبل، في محاولة لإعادة الاستقرار لأسواق النفط.

وأكد رئيس منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وزير الطاقة الإماراتي، «سهيل المزروعي»، أن المنظمة ملتزمة بمواصلة العمل باتفاق خفض المعروض حتى نهاية العام الحالي، متوقعا توازن سوق النفط في 2018.

وقال «المزروعي»، خلال مناسبة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، الشهر الماضي: «أوبك ملتزمة بما قررته عندما اجتمعنا في نوفمبر (تشرين الثاني 2017).. وهو مواصلة هذا العمل لعام كامل»، حسب وكالة «رويترز».

وبلغ متوسط الإنتاج اليومي لروسيا خلال العام الماضي، 10.347 مليون برميل يوميا، مقابل 9.951 مليون برميل يوميا للسعودية، حسب مسح لوكالة «الأناضول».

ووفق المسح الذي اعتمد على أرقام المبادرة المشتركة للبيانات النفطية (جودي)، استعادت روسيا صدارة منتجي النفط بعد عامين من الصدارة السعودية.

وكانت السعودية قد تصدرت منتجي النفط عالميا العامين الماضيين، بعد سيطرة روسية لأكثر من 10 سنوات.

وأنتجت السعودية عامي 2015 و2016 نحو 10.189 مليون برميل يوميا، و10.460 مليون يوميا على التوالي، مقابل 10.112 مليون برميل يوميا و10.350 برميل يوميا لروسيا.

التصدر الروسي، جاء نتيجة خفض إنتاجها بمعدل أقل من السعودية خلال 2017، إذ انخفض الإنتاج الروسي بنسبة (2500 برميل يوميا)، بينما تراجع الإنتاج السعودي بنحو 509 ألف برميل يوميا.

وتشير البيانات، إلى أن السعودية سجلت التزاما أعلى من المطلوب منها خلال 2017، بنسبة 116 بالمئة، وفق بيانات (جودي).

في السياق ذاته، خفضت السعودية متوسط صادراتها اليومية في 2017 بنسبة 9 بالمئة، إلى 6.967 ملايين برميل يوميا، مقابل 7.648 ملايين برميل يوميا في 2016، حسب بيانات "جودي"، التي تحصل عليها من منظمة «أوبك» ووكالة الطاقة الدولية.

ورغم خفض الصادرات، تبقى السعودية أكبر مُصدر للنفط في العالم خلال 2017.

ومنذ بدء اتفاقية خفض الإنتاج مطلع 2017، ارتفعت صادرات السعودية خلال خمسة أشهر على أساس شهري، فيما انخفضت خلال السبعة أشهر اللاحقة.

على الجانب الآخر، رفعت روسيا صادراتها اليومية في أول 11 شهرا من 2017 بنسبة 3.4 بالمئة، إلى 5.153 ملايين برميل يوميا، مقابل 5.051 ملايين برميل يوميا في الفترة المناظرة من 2016.

وتقود السعودية المنتجين في «أوبك»، بينما تقود روسيا المنتجين المستقلين، في اتفاق خفض الإنتاج.

وبحث العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، الأسبوع الماضي، مع وزير الطاقة الروسي «إلكسندر نوفاك»، سبل إعادة التوازن لأسواق النفط العالمية.

وقال الأمين العام لمنظمة «أوبك» «محمد باركيندو»، الإثنين الماضي، إن المنظمة حققت التزاما بنسبة 133 بالمئة باتفاق خفض الإنتاج في يناير/كانون الثاني، على مستوى جميع الدول المشاركة من داخل المنظمة وخارجها.

وفي السياق ذاته، توقع تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة أن يتجاوز إنتاج الولايات المتحدة من النفط، بنهاية العام الجاري، أبرز منتجين في العالم وهما روسيا والسعودية؛ وذلك بفضل زيادة إنتاج النفط الصخري لديها.

وحسب التقرير ذاته، فإن زيادة معروض النفط في الأسواق بفعل ارتفاع إنتاج النفط الخام في أمريكا سيقوض جهود الدول المنخرطة في اتفاق «أوبك» والدول المستقلة لتقليص الإنتاج، وفق موقع «روسيا اليوم».

وأضافت الوكالة، التي تتخذ من باريس مقر لها، أن وتيرة زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة، قد تفوق وتيرة نمو الطلب، وستدفع مخزونات النفط العالمية للصعود، بعد أن اقتربت كثيرا من متوسط الخمس سنوات.

ورفعت الوكالة، في تقريرها الشهري، توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2018 إلى 1.4 مليون برميل يوميا، من تقدير سابق كان يبلغ 1.3 مليون برميل يوميا، بعد أن زاد صندوق النقد الدولي في يناير/كانون الثاني تقديراته للنمو الاقتصادي العالمي للعامين الحالي والقادم.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، قررت «أوبك» والدول المنتجة للنفط غير الأعضاء بها تمديد اتفاق خفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية 2018؛ بهدف تقليص العرض، وإعادة الاستقرار لأسعار النفط.